إدراك التغير المناخي يتسع والسلوك اليومي لا يواكب

أكد المنسق العام للجامعة التونسية للبيئة والتنمية، الهادي بالحاج، أن الأسرة تؤدي دورًا محوريًا في مواجهة التغيرات المناخية عبر سلوكيات يومية بسيطة داخل المنزل، مثل ترشيد استهلاك الماء والطاقة واعتماد أنماط استهلاك مستدامة.

وأوضح بالحاج، في تصريح لديوان أف أم، أن تقليص استخدام المواد غير المتماشية مع المواسم الطبيعية للإنتاج يسهم بشكل مباشر في الحد من الانبعاثات والتأثيرات البيئية السلبية، مشددًا على أن التربية البيئية تنطلق من داخل الأسرة قبل أن تمتد إلى المدرسة وبقية الفضاءات العامة.

وأشار بالحاج، خلال ملتقى “الأسرة في مواجهة التغير المناخي: بين تعزيز الصمود والحد من التبذير” الذي انتظم بصفاقس بمناسبة اليوم العالمي للبيئة، بالتنسيق بين النيابة الجهوية للاتحاد الوطني للمرأة بصفاقس والجامعة التونسية للبيئة والتنمية، إلى أن الأسرة التونسية أصبحت تدرك حجم خطورة التغيرات المناخية، غير أن هذا الإدراك لا يترجم دائمًا إلى سلوكيات يومية فعالة.

وأضاف بالحاج أن هناك برامج توعوية تُنفذ بالشراكة مع المؤسسات التربوية لتعزيز الثقافة البيئية لدى الأطفال، إلى جانب الدور المهم لوسائل الإعلام في نشر الوعي البيئي، ملاحظًا في المقابل بطء تفاعل السلطات مع التوصيات الصادرة عن الملتقيات البيئية، وداعيًا إلى تحويلها إلى سياسات عملية.

من جهتها، أفادت النائبة الجهوية للاتحاد الوطني للمرأة التونسية بصفاقس، ازدهار عبد الناظر، بأن حوالي 80 بالمائة من التونسيين باتوا يدركون خطورة التغيرات المناخية وانعكاساتها على الحياة اليومية، مؤكدة ضرورة أن تكون الأسرة قدوة في السلوك البيئي السليم، من خلال عدم إلقاء النفايات في البحر أو الفضاءات العامة والعمل على إعادة تدوير واستغلال الموارد المتاحة.

وشددت عبد الناظر، في تصريح لديوان أف أم خلال الملتقى، على أهمية ترشيد الاستهلاك والحد من التبذير باعتبارهما من أبرز السلوكيات القادرة على حماية الموارد الطبيعية والتخفيف من آثار التغيرات المناخية، داعية إلى مزيد من نشر الوعي البيئي داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع المدني.

كما أكدت عبد الناظر أن مواجهة التحديات المناخية تتطلب تضافر الجهود، وأن التغييرات البسيطة في السلوك اليومي يمكن أن تحدث أثرًا إيجابيًا كبيرًا على البيئة وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى