وفاة صيدلي خلال الإيقاف: نقابة الصيادلة الخاصة تُطالب بكشف الحقائق وتحقيق عاجل

أعلنت النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، في بيانٍ صدر يوم الخميس 18 ديسمبر، عن وفاة صيدلي يبلغ من العمر 75 عاماً أثناء وجوده في حالة إيقاف. وطالبت النقابة بفتح تحقيق عاجل حول ملابسات الوفاة، مع التأكيد على ضرورة تحديد المسؤوليات.
ودعت النقابة وزارة الصحة إلى تحمُّل مسؤولياتها في هذا المناخ الذي وصفتْه بـ”المتوتر والخطير”، مؤكدةً أنه ناتج عن الإبقاء على ترسانة قانونية متجاوزة وغياب إرادة سياسية واضحة لإصلاح مهنة الصيدلة وحمايتها، رغم جميع التنبيهات المتكررة خلال السنوات الماضية.
كما وجهت النقابة دعوةً إلى وزير الصحة للعمل على إيقاف هذا النزيف، والسعي لرفع اليد الزجرية عن مهنة لم تطلب سوى أداء واجبها في خدمة صحة المواطنين.
وأشارت النقابة في بيانها إلى أنه: “ألم يكن ممكناً مواصلة البحث والتحقيق معه وهو في حالة سراح؟”، معتبرة أن المتوفى -إضافة إلى سنه المتقدم- كان يعاني من وضع صحي حرج ومثبت طبياً، حيث كان مصاباً بأمراض مزمنة متعددة تشمل القلب والسكري، وشبه عاجز عن الحركة، ومصاباً بتقرحات الفراش. وأكدت أن إيقاف شخص في مثل هذه الحالة يطرح إشكالاً أخلاقياً وقانونياً وإنسانياً خطيراً لا يمكن تبريره.
واعتبرت النقابة أن الحادث “ليس حادثة معزولة، بل حلقة جديدة في مسار مقلق من التعامل الزجري مع مهنة الصيدلة، في ظل منظومة قانونية بالية تعود إلى سنة 1967، تعود إلى عصور لم يعد لها مكان في دولة القانون والمؤسسات”، وفقاً لما ورد في البيان.
ولفتت إلى أن عشرات الاستدعاءات في صفوف الصيادلة خلال سنة واحدة فقط، بين مشتبه به وشاهد ومتهم، غادر أغلبهم أحراراً وأبرياء بعد أن دفعوا ثمناً نفسياً وصحياً واجتماعياً باهظاً دون موجب حقيقي.



