ديون ثقيلة تهدد مستفيدي مساكن التعاونية بعد فقدان الشرعية القانونية

أفادت وزارة الداخلية، ردا على سؤال كتابي من عضو مجلس نواب الشعب حاتم الهواوي، بأن ديونًا كبيرة تراكمت على غالبية المنتفعين بالمحلات السكنية التابعة لتعاونية موظفي الشرطة والأمن الوطنيين والسجون والإصلاح. وقد انتفت عن هؤلاء المنتفعين صفة التسوغ الشرعية، كالإحالة على التقاعد أو عدم مباشرة العمل في موقع المحل السكني، وهو شرط أساسي للانتفاع، وذلك على الرغم من التنبيه عليهم بضرورة سداد الديون.
جهود التعاونية والبعد الاجتماعي
وأوضحت الوزارة أن تعاونية موظفي الشرطة والأمن الوطنيين سعت مؤخرًا إلى تنبيه المتسوغين بضرورة سداد الديون المترتبة عليهم وإخلاء المحلات بسبب انتفاء الصفة الإدارية، وذلك لتمكين التعاونية من إدارة الممتلكات واستمرار المنفعة لجميع المنخرطين.
ولفتت إلى مراعاة البعد الاجتماعي، خاصة في الحالات الحرجة مثل حالات الأرامل وذوي الدخل المحدود والحالات الاجتماعية والمرضية الصعبة. حيث سيتم إجراء بحوث اجتماعية مفصلة لكل حالة قبل اتخاذ أي إجراء قانوني، تحقيقًا لمبدئي الشفافية والمساواة.
الالتزام بالسداد وطبيعة العلاقة التعاقدية
وشددت الوزارة على أن الالتزام بالسداد هو واجب تعاقدي أصيل ينبع من عقد الانتفاع المبرم مع العون المستفيد من الكراء. وأكدت أن الالتزام المالي للمستفيدين لا يرتبط بأي حال بمسألة الملكية، حيث أن سياسة التعاونية تستبعد تمامًا فكرة التفويت في هذه المحلات السكنية. وبذلك، يبقى الالتزام المالي في إطاره الطبيعي كواجب تعاقدي محض.
قرار مجلس الإدارة بخصوص الممتلكات
وبينت وزارة الداخلية أن مجلس إدارة تعاونية موظفي الشرطة والأمن الوطنيين والسجون والإصلاح قد قرر عدم التفويت في أي من ممتلكات التعاونية العقارية، بما فيها المحلات السكنية التابعة لها، نظرًا لأن هذه الوحدات السكنية ذات بعد اجتماعي مخصصة لخدمة المنخرطين.



