برلمان: مقترح قانون جديد لإنقاذ 30 ألف فلاح من أزمة الديون المتعثرة

سينتفع أكثر من 30 ألف فلاح بمقترح قانون عدد 60 لسنة 2025، المتعلق بتسوية الديون الفلاحية المتعثرة. من المتوقع المصادقة على هذا مشروع القانون قريباً خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب، وفق ما كشف عنه رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس، عبد الجليل الهاني، يوم الاثنين.
محتوى ومكونات مشروع القانون
يتكون مشروع القانون من ثلاثة فصول تم تعديلها على مستوى لجنة المالية والميزانية.
الفصل الأول: إجراءات تسوية الديون البنكية
ينص الفصل الأول المعدل على إلزام البنوك العمومية والخاصة بتسوية وضعية الديون البنكية للفلاحين والمؤسسات الناشطة في القطاع الفلاحي المصنفة لدى البنك المركزي التونسي ضمن الصنف 4 وما فوق. تتضمن آلية تسوية الديون:
- إعادة جدولة أصل الدين بالكامل على مدة أقصاها 7 سنوات، تشمل سنة إمهال.
- إسقاط خطايا التأخير.
- التخلي عن نسبة 50% من قيمة الفوائد التعاقدية الأصلية الموظفة.
الفصل الثاني: دور البنك المركزي التونسي
يتعلق الفصل الثاني بقيام البنك المركزي التونسي بضبط شروط وإجراءات تطبيق وتنفيذ هذا القانون خلال أجل لا يتجاوز 15 يوماً من تاريخ صدوره بالرائد الرسمي. يشمل ذلك تحديد النماذج الموحدة لعقود التسوية والآجال القصوى لاستكمال الإجراءات، على ألا تتجاوز شهراً من تاريخ تقديم مطلب التسوية.
كما يقوم البنك المركزي بحذف جميع التصنيفات البنكية السلبية للمنتفعين بهذا القانون آلياً، إثر المصادقة على اتفاقيات الجدولة والصلح مع البنوك.
ويُستثنى من أحكام هذا القانون الديون التي تكون محل تتبعات قضائية في جرائم فساد أو غسل أموال، إلا في حال صدور حكم بات بالبراءة.
الفصل الثالث: نطاق التطبيق والمدة
يشمل الفصل الثالث الديون البنكية المتعثرة المنصوص عليها بالفصل الأول، والتي تم تصنيفها لدى البنك المركزي التونسي ضمن الصنف 4 وما فوق قبل تاريخ 30 سبتمبر 2025. وسيتم تطبيق أحكام هذا القانون، بعد المصادقة عليه، حتى تاريخ 31 ديسمبر 2026.
خلفية وأهمية القانون
أكد عبد الجليل الهاني خلال يوم دراسي بقصر باردو خُصص للنظر في مشروع القانون، أن 90% من الديون المصنفة في الصنف 4 والصنف 5 في البنك المركزي هي ديون تتعلق بالقطاع الفلاحي. جاءت هذه الديون نتيجة الصعوبات العديدة التي تعرض لها القطاع، خاصة بعد جائحة كوفيد-19 وحالة الجفاف، مما أدى إلى تراجع الإنتاج وتسجيل خسائر قاربت قيمتها 2.3 مليار دينار خلال سنة 2023.
آثار وتوقعات إيجابية
وشدد الهاني على أهمية إقرار الإعفاء من خطايا التأخير وفتح المجال أمام المستثمرين في القطاع الفلاحي، سواء كانوا فلاحين أو شركات، مما سيساهم في إعادة إدماجهم في الدورة الاقتصادية. ذلك أن التصنيف في الصنف 4 أو 5 يمنعهم حالياً من النفاذ إلى التمويل من البنوك الأخرى.
ولفت إلى أن الإجراءات، والتي تشمل البنوك العمومية والخاصة، ستمكن الناشطين في القطاع من إعادة النفاذ إلى القطاع المالي وتعبئة تمويلات جديدة لدفع عجلة الاقتصاد.
ويُقدّر عدد المستفيدين من هذا القانون بحوالي 33,500 فلاح وناشط و4,785 شركة إلى جانب الأشخاص الطبيعيين، مما يؤكد أهمية هذا القطاع الاستراتيجي المرتبط بالأمن الغذائي والسيادة الوطنية.
(وات)



