جمعية القضاة تحذّر من تهديد خطير لاستقلاليتها يُعطّل مؤتمرها الانتخابي

حذّرت جمعية القضاة التونسيين من وجود مساعٍ هادفة إلى عرقلة عقد مؤتمرها الانتخابي الخامس عشر، وصولاً إلى إيقاف نشاطها بالكامل. ونبّهت إلى التداعيات الخطيرة لهذه الخطوات، واصفة إياها بضرب حق القضاة في التجمع والتعبير دفاعاً عن استقلال القضاء.
جاء هذا التحذير على إثر تواتر تنبيهات صادرة عن رئاسة الحكومة، تضمنت اتهامات بإخلالات وصفها بيان الجمعية بأنها “لا أساس لها من الصحة”، وذلك بالتزامن مع إثارة تتبعات جزائية ضد رئيس الجمعية.
تفاصيل واقعة التسريب المشبوه
كشفت الجمعية في بيانها الصادر يوم الجمعة عن تفاصيل واقعة مريبة، حيث عُثر على ظرف مُسرب تحت باب مقرها في قصر العدالة يوم 15 جانفي 2026. وذلك بعد التقدّم في إجراءات المؤتمر الانتخابي.
تبيّن أن الظرف يحمل طابعاً بريدياً بتاريخ 28 أكتوبر 2025، ويحتوي على تنبيه مؤرَّخ في 17 أكتوبر 2025. وأكّدت الجمعية أنها لم تتسلّم هذا التنبيه مطلقاً قبل ذلك التاريخ، مما يثير شبهات حول وجود عملية تلاعب في الإعلامات. ويهدف هذا التلاعب، وفق البيان، إلى التأثير على الآجال المنصوص عليها في المرسوم عدد 88، واستخدام النتائج المترتبة عليه لاستصدار قرار بإيقاف نشاط الجمعية.
تنبيه جديد وتوقيت مثير للشك
وفي سياق متصل، أوضحت الجمعية أنها تلقّت تنبيهاً آخر من رئاسة الحكومة بتاريخ 7 جانفي 2026، والذي صادف نفس تاريخ فتح باب الترشحات للمؤتمر. وقد دار هذا التنبيه حول إخلالات مزعومة.
وأشارت الجمعية إلى أن أجل الرد على هذا التنبيه ينتهي بالتزامن مع تاريخ انطلاق المؤتمر الانتخابي، مما يفتح الباب أمام احتمال تعليق نشاط الجمعية في ذلك التاريخ بالذات، وإيقاف العملية الانتخابية برمّتها.



