وفاة الصحفي كمال العبيدي… فقدان لإعلامي متميز

نعت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الصحفي والحقوقي البارز كمال العبيدي، الذي وافاه الأجل اليوم السبت. وقد كرّس الراحل مسيرة مهنية ونضالية طويلة في الدفاع عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان، ودافع باستمرار عن استقلالية الإعلام ومناهضة الرقابة والتضييق على الصحفيين.
مسيرته المهنية وإسهاماته الإعلامية
تقلد كمال العبيدي بعد ثورة 14 جانفي 2011 منصب رئيس الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال. وأصدرت الهيئة تحت إشرافه تقريرًا مرجعيًا تضمن جملة من الإصلاحات الجوهرية لقطاع الإعلام. كما أسس لاحقًا منظمة “يقظة” من أجل الحريات، وعُرف بكونه أحد أبرز الأصوات المدافعة عن الكلمة الحرة. حرص دائمًا على إرساء أسس صحافة مسؤولة ومهنية قائمة على احترام أخلاقيات المهنة والحق في النفاذ إلى المعلومة، انطلاقًا من إيمانه بأن حرية التعبير ركيزة أساسية لأي مسار ديمقراطي.
مسار أكاديمي ومهني حافل
يحمل الفقيد سجلًا أكاديميًا متميزًا، حيث تحصل على:
- الأستاذية في الصحافة من معهد الصحافة وعلوم الإخبار سنة 1975.
- الأستاذية في الآداب الإنجليزية من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بتونس سنة 1976.
- ديبلوم الدراسات المعمقة في علوم الاتصال من جامعة باريس الثانية.
التحق بوكالة تونس إفريقيا للأنباء سنة 1975، إلا أنه تعرض للفصل بين عامي 1978 و1981 لرفضه الانخراط في الحملة الإعلامية الرسمية ضد الاتحاد العام التونسي للشغل. ثم عُزل نهائيًا سنة 1994 بسبب مواقفه المهنية المستقلة، ومُنع من العمل الصحفي مع عدد من وسائل الإعلام الأجنبية.
جهوده الحقوقية والدولية
على الصعيد الحقوقي والدولي، شغل كمال العبيدي عدة مناصب رفيعة، منها:
- مدير الفرع التونسي لمنظمة العفو الدولية بين عامي 1995 و1996.
- منسقًا لبرنامج التربية على حقوق الإنسان بالمكتب الإقليمي للمنظمة ببيروت.
- مستشارًا للشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير.
- ممثلًا ثم مستشارًا لجنة حماية الصحفيين لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
وتقدمت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين بخالص تعازيها لأسرة الفقيد وزملائه، راجية له الرحمة ولهم جميل الصبر والسلوان.



