دمج نفايات الهدم والبناء في مشاريع الطرقات بنسبة 20% لتطوير بيئي مستدام

أكدت عواطف العربي المسعي، المهندسة العامة والمديرة العامة للبيئة وجودة الحياة بالنيابة بوزارة البيئة، في تصريح لمراسل ديوان اف ام، أن تثمين نفايات الهدم والبناء يمثل اليوم أحد أبرز التحديات البيئية في تونس.

تحويل النفايات من معضلة إلى مورد

وشددت خلال يوم دراسي خُصص لهذا الموضوع في مقر ولاية سوسة، على ضرورة تحويل هذه النفايات من معضلة بيئية إلى مورد قابل للاستغلال.

الوضع البيئي وكميات النفايات

وكشفت دراسة أُنجزت سنة 2019 في إطار متابعة الوضع البيئي في تونس عن تزايد ملحوظ في عدد المصبات العشوائية التي تحتوي على كميات هامة من مخلفات الهدم والبناء، والتي قُدرت آنذاك بنحو 8.1 مليون متر مكعب.

الولايات الأكثر إنتاجاً للنفايات

وانصبّ التركيز على الولايات الأكثر إنتاجاً لهذه النفايات، وهي:

  • تونس الكبرى: النصيب الأكبر بحوالي 3 ملايين متر مكعب.
  • سوسة: بلغت الكميات حوالي 412 ألف متر مكعب، وقد تصل حالياً إلى 450 ألف متر مكعب.
  • صفاقس: سُجلت بها نحو 432 ألف متر مكعب.

الحلول العملية ومشروع RE-MED الناجح

وفي إطار الحلول العملية، بيّنت المسعي أنه تم خلال السنوات الأخيرة تنفيذ مشروع «RE-MED»، حيث جرى استغلال نفايات الهدم والبناء المعاد تدويرها في إنجاز جزء من الطريق الوطنية رقم 3 ببن عروس على امتداد 1.2 كيلومتر، بنسبة إدماج لا تقل عن 20%.

كما تم تركيز أجهزة استشعار لمتابعة مدى تحمّل الطريق وتفاعله مع حركة المرور، خاصة الشاحنات الثقيلة، مؤكدة أن النتائج كانت إيجابية جداً.

اتفاقية جديدة ووجهة مستقبلية

وكشفت المتحدثة أن الوزارة بصدد وضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية مشتركة مع وزارة التجهيز والإسكان ووزارة الداخلية، تقضي بإدراج استخدام نفايات الهدم والبناء المعاد تدويرها ضمن كراسات الشروط الخاصة بإنجاز الطرقات.

وأشارت إلى أن الطرقات والمسالك الفلاحية تُعد من أكثر المشاريع القادرة على استيعاب هذه الكميات الكبيرة، مع التوجه لاعتماد نسبة 20% بصفة رسمية في مشاريع البنية التحتية مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى