استجابة عاجلة.. سعيّد يأمر بتوفير اعتمادات مالية لدعم الصيدلية المركزية وضمان توفر الأدوية

اجتمع رئيس الجمهورية التونسي، قيس سعيّد، عصر يوم أمس 25 مارس 2024 في قصر قرطاج، مع رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، ووزير الصحّة مصطفى الفرجاني، ووزير الشؤون الاجتماعية عصام الأحمر.

تفاصيل اللقاء وأهدافه

وجاء هذا الاجتماع على إثر الزيارة الميدانية التي قام بها رئيس الدولة إلى مصحّة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في العمران، والمقرّ المركزي للصيدلية المركزية. خلال الزيارة، اطّلع الرئيس على واقع الخدمات الصحيّة والتحديات الكبيرة التي تواجه المواطنين في الوصول إليها، خاصة فيما يتعلّق بصعوبة الحصول على الأدوية الأساسية والخاصة.

كما لاحظ النقص الحاد والتكرر في انقطاع بعض الأدوية، وما ينتج عن ذلك من أعباء مالية وإدارية إضافية ترهق كاهل المرضى وأسرهم.

توجّهات رئيس الجمهورية

وشدّد الرئيس قيس سعيّد على أن معالجة هذه الأوضاع لن تكون ظرفية أو جزئية، بل تحتاج إلى اعتماد رؤية جديدة متكاملة لمنظومة الضمان الاجتماعي والتغطية الصحيّة، ترتكز على مبادئ العدالة والإنصاف.

واعتبر أن المرافق الصحية العامة أصبحت “مريضة” بسبب سنوات من التعطيل والتخريب والتراكمات السلبية، الأمر الذي يستدزم القطع مع هذه الأسباب والعمل within إطار رؤية إصلاحية شاملة لاستعادة عافيتها وتحقيق تطلعات الشعب.

مكافحة الفساد وتعزيز الرقابة

وفي نفس السياق، أكّد رئيس الجمهورية على ضرورة التصدّي بصرامة لكل أشكال الفساد وسوء التصرّف في قطاع الأدوية، باعتباره قطاعاً حيوياً يرتبط مباشرة بصحّة المواطنين. ودعا إلى تعزيز آليات الرقابة والتفتيش، وإرساء الشفافية من خلال تعميم المنظومات الرقمية التي تتيح تتبّع مسار توزيع الأدوية وضمان حسن تدبيرها.

تعليمات فورية واستراتيجية طويلة المدى

وأصدر الرئيس تعليماته بتأمين الاعتمادات المالية اللازمة بشكل فوري للصيدلية المركزية، لتتمكن من تزويد السوق الوطنية بانتظام وتكوين مخزون استراتيجي من الأدوية، ولا سيما الأدوية الأساسية والحياتية.

كما أبرز الأهمية الاستراتيجية لتقليل الاعتماد على الخارج في مجال الأدوية، مشيراً إلى أن تونس تملك كفاءات كبيرة قادرة ليس فقط على التكوين، بل أيضًا على التصنيع وحتى التصدير. وأكد أن تطوير صناعة الأدوية محلياً سيعزز من مكانة تونس الدولية وينعكس إيجاباً على الشعب التونسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى