تونس تدعو لتعزيز الأمن وتحقيق التنمية المستدامة في دول الساحل والصحراء

ألقى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، كلمةً هامة خلال الاجتماع الوزاري الذي عُقد بمناسبة إعادة افتتاح المقر الدائم للأمانة التنفيذية لتجمع الساحل والصحراء (س-ص). وانعقد الاجتماع يوم السبت الموافق 11 أفريل 2026 في مدينة طرابلس.

تحديات المنطقة ودور تجمع الساحل والصحراء

وأشار الوزير إلى أن التحديات الجسيمة التي تواجه المنطقة تستدعي من الدول الأعضاء في تجمع الساحل والصحراء مضاعفة الجهود المشتركة والمتناسقة. ويهدف ذلك إلى تنشيط عمل التجمع وتعزيز دوره في دفع عجلة التعاون والتكامل والتنمية الإقليمية.

المقترحات لتفعيل دور التجمع

وتضمنت كلمة الوزير جملة من المقترحات البناءة لاستئناف نشاط المنظمة، وهي:

  • دعم جهود السلام والحوار والمصالحة وتحقيق العدالة الاجتماعية في الدول الأعضاء التي تعاني من الصراعات، مع العمل على حل النزاعات بالطرق السلمية والسياسية والدبلوماسية، ووفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.
  • تعزيز التنسيق والتعاون الأمني بين الدول الأعضاء لمكافحة التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة والاتجار غير المشروع، والاستفادة من الخبرات والمبادرات الإقليمية والدولية في هذا المجال.
  • تنفيذ مشاريع وبرامج طموحة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية تلبي احتياجات شعوب المنطقة وتساهم في تحسين مستويات المعيشة والتماسك الاجتماعي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030.
  • دعم التكامل الإقليمي والقاري من خلال تسهيل حركة التجارة البينية والخدمات ورأس المال، وتشجيع الاستثمار والسياحة والتبادل الثقافي، والاستفادة من آليات مثل السوق المشتركة لشرق وجنوب إفريقيا (الكوميسا) والمنطقة القارية الإفريقية للتبادل الحر (زليكاف).

التضامن في ظل النظام الدولي المتغير

وأكد الوزير أن تراجع الثقة في النظام متعدد الأطراف ومرحلة ركود المساعدات العالمية يجعلان من الضروري على الدول الأعضاء التمسك بمزيد من التضامن والعمل الجماعي ضمن مقاربة تشاركية فعالة. وجدد في هذا الإطار تأكيد التزام تونس الراسخ بدعم تجمع دول الساحل والصحراء والعمل على تعزيز دوره في تحقيق السلم والأمن والتنمية في المنطقة والقارة الأفريقية.

لقاءات ثنائية على هامش الاجتماع

وعلى هامش الاجتماع، أجرى الوزير محمد علي النفطي عدة لقاءات ثنائية مع نظرائه من الدول الأفريقية المشاركة. ناقشوا خلالها سبل تطوير التعاون الثنائي وآليات تنفيذ المقترحات التي تم التداول فيها، وفقاً للبيان الصحفي الصادر عن وزارة الشؤون الخارجية يوم الأحد 12 أفريل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى