مقترح قانوني تونسي لتنظيم التسويق الإلكتروني وحماية البيانات

أكد النائب سامي الرايس، رئيس لجنة تنظيم الإدارة والرقابة العامة ومكافحة الفساد بالبرلمان، أن المبادرة التشريعية الجديدة لتنظيم قطاع التسويق الإلكتروني في تونس تهدف بالأساس إلى حماية المعطيات الشخصية للمواطنين وضمان سلامة وجودة المنتجات المعروضة عبر المنصات الرقمية.
مخاوف بشأن الرقابة على المواقع التجارية
وأعرب النائب خلال مداخلته في برنامج «في 60 دقيقة» على إذاعة ديوان أف أم، عن قلقه من ضعف الرقابة على المواقع التجارية الناشطة في تونس، خاصة تلك التي تُدار عبر شركات أجنبية خارج البلاد. وأشار إلى أن هذا الوضع يثير مخاوف جدية تتعلق بتداول البيانات الشخصية للتونسيين، مثل الأسماء والعناوين، لدى جهات غير خاضعة للرقابة الوطنية، مما يشكل إشكالاً أمنياً وقانونياً.
المحاور الأساسية للمبادرة التشريعية
وأوضح أن المبادرة تقوم على عدة محاور رئيسية، منها:
- توطين البيانات بإلزام منصات التسويق الإلكتروني بإنشاء مواقعها داخل تونس لتعزيز السيادة الرقمية.
- إرساء منظومة شفافة لمراقبة المنتجات والخدمات وحماية حقوق المستهلك.
- تعزيز التنسيق بين الوزارات المعنية مثل التجارة والصحة والفلاحة.
- دعم التشغيل من خلال خلق فرص عمل جديدة وتنمية الكفاءات في المجال الرقمي.
الفرق بين التسويق المنظم والعشوائي
وحذّر النائب من انتشار البيع العشوائي لمنتجات صحية ومكملات غذائية عبر الإنترنت بأسعار منخفضة، مقارنةً بالقنوات القانونية، مما يعرّض المستهلك لمخاطر صحية. كما أشار إلى صعوبات استبدال المنتجات أو الحصول على تعويض في حال وجود أخطاء أثناء الشراء عبر هذه المنصات.
هدف المبادرة: التأطير القانوني وليس التقييد
وبيّن سامي الرايس أن المبادرة لا تهدف إلى تقييد التجارة الإلكترونية، بل إلى تأطيرها قانونياً لضمان ممارسات تجارية شفافة وعادلة، تحمي المستهلك التونسي من التجاوزات والمخاطر المحتملة.



