رضا وزير الفلاحة يطلق خطة طموحة لدعم المزارعين وضمان الأمن الغذائي

أشرف وزير الفلاحة والموارد المائيّة والصّيد البحري عز الدّين بن الشّيخ، يوم الثلاثاء 12 ماي 2026، على الموكب الرسمي بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للفلاحة. انتظم الحفل بالمعهد الوطني لعلوم البحار بصلامبو، تحت شعار: “السيادة الغذائية قرار وليس خيار”.

تأكيد على السيادة الغذائية كخيار استراتيجي

أكد الوزير أن تحقيق السيادة الغذائية يمثل قراراً استراتيجياً وسيادياً في ظل التغيرات المناخية والتحولات الاقتصادية العالمية. وأشار إلى أن معركة الأمن الغذائي تمثل امتداداً لمعركة التحرير الوطنية، من خلال دعم الإنتاج الوطني وتعزيز استقلالية القرار.

مؤشرات أداء القطاع

أبرز الوزير قدرة قطاع الفلاحة والصيد البحري على الصمود رغم التحديات، حيث حافظ الميزان التجاري الغذائي سنة 2025 على فائض بقيمة 1280 مليون دينار بنسبة تغطية بلغت 119,8%. كما سجل الثلاثي الأول من سنة 2026 فائضاً بقيمة 798,3 مليون دينار ونسبة تغطية بلغت 139,6%.

إجراءات دعم القطاعات الاستراتيجية

قطاع زيت الزيتون

تم الإعلان عن مواصلة دعم التخزين والتصدير، مع توفير خطوط تمويل لصغار الفلاحين. كما سيتم تشجيع تصدير زيت الزيتون المعلب والبيولوجي وفتح أسواق جديدة.

قطاع التمور

سيتم مراجعة تدخلات صندوق النّهوض بجودة التّمور لتحسين الجودة الشاملة وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات التونسية.

منظومة الحبوب

كشف الوزير عن إطلاق استراتيجية وطنية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح الصلب، تعتمد على توفير البذور التونسية الممتازة والتوسع في الزراعة المروية.

تربية الماشية

تم الإعلان عن تفعيل الدور الكامل للديوان الوطني للأعلاف لمواجهة الاحتكار، بالإضافة إلى تكليف ديوان تربية الماشية بإعادة تكوين القطيع الوطني.

الأمن الحيوي والمياه

شدّد الوزير على أهمية الأمن الحيوي للنباتات والحيوانات كركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي. وأعلن عن إطلاق حملة وطنية لمكافحة سوسة النخيل الحمراء، والحملة السنوية لتلقيح الحيوانات.

في قطاع المياه، أكد تخصيص اعتمادات استثنائية سنة 2026 لحفر آبار جديدة، وتدعيم محطات التحلية، وتعصير الشبكات. كما سيتم تشجيع تقنيات الري الذكي وتثمين استعمال المياه المعالجة.

التحول الرقمي والبحث العلمي

أعلن الوزير عن إطلاق منصة إلكترونية للتصرّف في الملك العمومي للمياه، وتطوير نظام معلوماتي لتقديم مؤشرات آنية حول الوضعية المائية.

كما أبرز دور الابتكار والتكنولوجيا في بناء فلاحة ذكية ومستدامة، مع مواصلة تطوير حلول علمية للفلاحين والطلبة، وتحديث المنظومة الأكاديمية والإدارية.

استصلاح الأراضي والاستثمار

كشف عن برنامج لاستصلاح أكثر من 6000 هكتار من المنظومات الغابية والرعوية المتدهورة، وتوزيع ملايين الشتلات، وتعزيز مكافحة الحرائق والوعي البيئي.

في مجال الاستثمار، تمت المصادقة على أكثر من 6500 عملية استثمارية بقيمة 548 مليون دينار، مع تخصيص دعم للباعثين الشبان والنساء والشركات الأهلية، واستمرار توفير القروض الموسمية للفلاحين.

خاتمة

اختتم الوزير بالتأكيد على أن السيادة الغذائية مشروع وطني جماعي، يتطلب مواصلة الإصلاحات وتحديث المنظومات الإنتاجية وترشيد استغلال الموارد الطبيعية، مع重申 التزام الوزارة بقطاع فلاحي أكثر صموداً وتنافسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى