عميد المهندسين يحذر: غياب الإشراف الهندسي يتسبب في خسائر فادحة لقطاع زيت الزيتون

حذر عميد المهندسين التونسيين محسن الغرسي، اليوم الخميس، من التداعيات المباشرة لبطالة 15 ألف مهندس فلاحي على الأمن الغذائي القومي، مطالبا بتدخل الدولة الفوري لإدماج هذه الكفاءات في الدورة الاقتصادية لتطوير سلاسل الإنتاج.

خطر على السيادة الوطنية

وبيّن الغرسي، في تصريح لبرنامج هنا تونس على ديوان اف ام، أن هذا الملف يتجاوز البعد الاجتماعي ليمسّ مسألة السيادة الوطنية، مشددا على ضرورة اعتماد المقاربة العلمية والتكنولوجية في القطاع الفلاحي على غرار التجارب الدولية التي تدير مواردها عبر البحث العلمي.

خسائر اقتصادية فادحة في قطاع زيت الزيتون

وأضاف الغرسي أن غياب التأطير الهندسي يكبد تونس خسائر اقتصادية هامة، خاصة في قطاع زيت الزيتون، حيث يُباع الزيت السائب بأسعار تتراوح بين 3 و4 أورو (بين 10.2 و13.6 دينار تونسي)، في حين يُعاد تسويقه دوليا بأسعار تتراوح بين 15 و16 أورو (بين 51 و54.4 دينار تونسي).

الحاجة الماسة للإشراف الهندسي

وفي سياق متصل، أوضح العميد أن مراحل الإنتاج الفلاحي، بدءا بالجني وصولا إلى التخزين والتسويق، تتطلب إشرافا هندسيا مباشرا، مشيرا إلى حاجة 18 ألف معصرة زيتون، إضافة إلى شركات التصدير ووحدات التعليب، إلى كفاءات متخصصة لضمان الجودة.

دور البنك القومي الفلاحي

من جهة أخرى، دعا الغرسي البنك القومي الفلاحي إلى العودة لدوره كمؤسسة داعمة للفلاح التونسي، عبر إرفاق عمليات التمويل المالي بالتأطير التقني والمرافقة العلمية، لضمان ديمومة الاستثمارات الفلاحية ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى