إجراءات طارئة لتدعيم موسم الحصاد وتأمين تجميع الحبوب

أشرفت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني، صباح اليوم السبت 23 ماي 2026 بقصر الحكومة بالقصبة، على اجتماع مجلس وزاري مضيّق خُصّص لمتابعة موسم الحصاد وتجميع الحبوب والاستعدادات للموسم الفلاحي 2026-2027.
الاستعدادات لموسم الحصاد وتأمين المحاصيل
وأكّدت رئيسة الحكومة على ضرورة الإعداد المحكم لكافة الاستحقاقات الفلاحية القادمة، وفي مقدّمتها إنجاح موسم حصاد وتجميع وخزن الحبوب مع ضمان أفضل الظروف. وأشارت إلى أنّ القطاع الفلاحي يعتبر قاطرة للنمو الاقتصادي، وأن تطويره يُعدّ أولوية استراتيجية للدولة بما يضمن السيادة الغذائية وتوفير البذور المحلّية والأسمدة.
وشدّدت على ضرورة الاستعداد المسبق والجيد واتخاذ كافة التدابير والإجراءات اللازمة لتأمين نجاح موسم الحصاد.
التنسيق بين الجهات والوقاية من الحرائق
كما دعت كافة الوزارات والولايات والجهات المتدخلة إلى إحكام التنسيق وتوخي اليقظة الدائمة وتكثيف عمليات المراقبة والمتابعة الميدانية. وذلك عبر إعداد مخططات استباقية دقيقة وتعبئة كل الإمكانيات البشرية واللوجستية الكفيلة بحماية المحاصيل وضمان حسن سير عملية الحصاد والتجميع والخزن.
مؤشرات إيجابية من الموسم الفلاحي السابق
وأشارت رئيسة الحكومة إلى أن الموسم الفلاحي 2025-2026 شهد كميات مهمة من التساقطات في جلّ مناطق إنتاج الزراعات الكبرى، أسهمت في تحسن المخزون المائي، مما انعكس بصفة إيجابية على النمو الخضري لزراعة الحبوب.
وتمت الإشارة إلى كميات البذور المثبتة الموزعة في مناطق الإنتاج التي بلغت حوالي 524 ألف قنطار، أي ما يمثل 30% من حاجيات البذور، وهو هدف استراتيجي هام يتم تحقيقه لأول مرة. كما ارتفعت نسبة استعمال البذور المثبتة من الأصناف الجديدة المستنبطة بخبرات تونسية على مستوى معهد البحوث الزراعية بتونس، على غرار أصناف “انرات 100″ و”قدس” و”مكتاريس”.
قرارات المجلس الوزاري لضمان نجاح الموسم
وقرر المجلس الإبقاء على نفس أسعار قبول صابة الحبوب للموسم الفارط وتكثيف البرنامج الخصوصي لتعديل آلات الحصاد، ليشمل 1300 آلة حاصدة، مع المتابعة الميدانية من قبل كافة الولايات ومصالح وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري للتوقي من الحرائق.
كما قرّر تعزيز طاقات الخزن بطاقات إضافية وتخصيص فضاءات إضافية لتخزين الشعير، فضلاً عن ضبط برنامج الإجلاء طبقاً لتقديرات كميّات الحبوب المزمع تجميعها. وتعزيز دور الشركة الوطنية للسكك الحديدية التونسية في منظومة الحبوب لتسهيل عملية نقل وإجلاء وتجميع الحبوب.
مراقبة الجودة وتأمين المعدات
وأكد الحاضرون أهمية تشديد المراقبة على مراكز التجميع منذ انطلاق الموسم ومتابعة تأهيل مجمعي الحبوب لمراكز التجميع. مع المصادقة على مخابر تحليل الحبوب لصابة 2026، من خلال مراقبة 26 مخبراً.
وسيتم اتخاذ كافة التدابير الوقائية الهادفة إلى تأمين موسم الحصاد والحدّ من مخاطر اندلاع الحرائق، وذلك من خلال صيانة آلات الحصاد والجرّارّات والتثبت من جاهزيتها الفنية وتجهيزها بوسائل الإطفاء.
توفير مستلزمات الإنتاج ودعم الفلاحين
كما أقر المجلس الإسراع بتكوين مخزونات من الأسمدة لضمان تغطية كلّ حاجيات الموسم الفلاحي 2026-2027 مع المحافظة على نفس الأسعار الحالية للأسمدة الكيميائية. وذلك في إطار دور الدولة الاجتماعي، لتمكين الفلاحين من اقتناء مستلزماتهم بأسعار مناسبة بما يضمن الضغط على كلفة الإنتاج.
ودعا إلى تسهيل إجراءات تمويل كلّ ما يتعلق بالموسم الفلاحي 2026-2027 مع ضمان الطاقة اللازمة لمراكز خزن الأسمدة الكيميائية وسلامتها وتوزيعها بصفة عادلة في السوق الداخلية. مع تمكين كافة المتدخلين من الولوج إلى المنظومة المعلوماتية “Engrais” التي تم تطويرها في إطار رقمنة القطاع الفلاحي بمختلف مكوناته من أجل فلاحة متطورة ومستدامة.



