تونس تصدر بروتوكولاً وقائياً صحياً لتعزيز الأمن الصحي عند نقاط العبور

أعلنت تونس عن تعزيز المراقبة الصحية في جميع المطارات والموانئ والمعابر البرية، كإجراء وقائي للتصدي لفيروسي هانتا وإيبولا. وأفاد المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدوائية، الدكتور رياض دغفوس، يوم الأحد، بأن هذه الخطوة تتضمن تطبيق بروتوكول صحي وقائي على المسافرين القادمين من بلدان سجلت بؤراً لانتشار هذين الفيروسين.
تفاصيل البروتوكول الصحي الوقائي في تونس
وأوضح دغفوس في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أن البروتوكول الصحي يهدف إلى التثبّت من سلامة المسافرين قبل دخولهم التراب التونسي، ويشمل:
- قياس درجات الحرارة.
- إجراء اختبار “RT-PCR” للكشف عن فيروس إيبولا.
كما تمّ تخصيص فضاءات للحجر الصحي للحالات المشتبه فيها، مع تأمين عمليات نقلها من نقاط العبور إلى مراكز الحجر، والإشراف عليها من قبل كوادر عالية الكفاءة.
قرار تعزيز المراقبة الصحية في تونس
جاء هذا القرار خلال اجتماع تنسقي عُقد يوم الجمعة المنصرم في مقر وزارة الصحة، خُصص لمتابعة آخر تطورات الوضع الوبائي العالمي، وخاصة فيما يتعلق بفيروسي إيبولا وهانتا. وأشرف على الاجتماع وزير الصحة مصطفى الفرجاني، وحضره ممثلون عن وزارات الدفاع الوطني والداخلية والخارجية والنقل، وديوان الطيران المدني والمطارات، إلى جانب عدد من الخبراء.
تقييم الوضع الوبائي لفيروسي هانتا وإيبولا
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور دغفوس أن الوضع الوبائي المتعلق بالفيروسين لا يثير القلق حالياً على المستويين العالمي أو المحلي في تونس، وذلك نظراً لفعّالية الإجراءات الوقائية والبروتوكولات الصحية المعتمدة والتي تحصر خطر انتشار العدوى.
معلومات حول فيروس هانتا
وأشار دغفوس إلى أن فيروس هانتا، الذي تم اكتشافه سنة 1976، ليس جديداً ولا ينتقل بسهولة بين الأشخاص، حيث ترتبط العدوى أساساً بالقوارض وخاصة الفئران.
- سلالات أوروبا وآسيا: تستهدف الكليتين وقد تسبب نزيفاً، بنسبة وفاة تتراوح بين 10 و15%.
- سلالات القارة الأمريكية: تكون أكثر خطورة إذ تهاجم الجهاز التنفسي بسرعة وتتسبب في تراكم السوائل في الرئتين، وقد تصل نسبة الوفاة إلى 40-50%.
ولفت إلى عدم وجود لقاح مضاد للفيروس حتى الآن، ويعتمد العلاج على معالجة الأعراض مثل الحمى والإسهال، والتكفل بالمضاعفات. وقد تستدعي الحالات الحادة اللجوء إلى التنفس الاصطناعي أو تصفية الدم في حال تضرر الكليتين، حيث أن التشخيص المبكر والتدخل السريع يقللان من خطورة المرض بشكل كبير.
سبل الوقاية من فيروس هانتا
أوصى دغفوس بالحذر عند تنظيف المخازن أو الأماكن التي قد تحتوي على فضلات القوارض، محذراً من الكنس الجاف لأنه قد ينشر الفيروس عبر الغبار. ونصح بتنظيف الأماكن الملوثة باستخدام الماء ومادة الجافال.
معلومات حول فيروس إيبولا
وبخصوص فيروس إيبولا، أوضح دغفوس أنه فيروس قديم ومحصور في مناطق جغرافية محددة في إفريقيا، وأن الحيوان الناقل (نوع معين من الخفافيش) غير موجود في تونس، التي لم تسجل أي إصابة بهذا الفيروس حتى الآن. وأكد تفعيل البروتوكول الصحي بشكل مستمر، بما في ذلك مراقبة القادمين من المناطق الموبوءة، متابعاً أن منظمة الصحة العالمية تفرض إجراءات صارمة تمنع سفر الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض من بؤر الانتشار.
المصدر: وات



