المعهد الوطني للاستهلاك: ملايين الأطنان من الأغذية الصالحة تذهب هدراً سنوياً

واعتبر المصدر ذاته، في تصريح لوكالة تونس أفريقيا للأنباء، أن “التبذير الغذائي يمثل آفة حقيقية ذات عواقب متعددة الأبعاد، تشكل تحديًا اقتصاديًا وبيئيًا واجتماعيًا بارزًا للبلاد”. وشدد على ضرورة استنباط طرق وأنشطة جديدة من خلال تطوير استراتيجية وطنية للحد من التبذير الغذائي، مصحوبة بخطة عمل ملموسة وقابلة للتطبيق، وخطة اتصالية تمس جميع الفئات والنشاطات المعنية وتتلاءم مع الوسائل الاتصالية العصرية لضمان استمرارية الأعمال المتعلقة بالحد من التبذير الغذائي.
وأشار المدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك إلى أن إنتاج أغذية يتم تبذيرها ولا تجد طريقها للاستهلاك، يتسبب في استنزاف مجاني للأراضي والمياه والطاقة، فضلاً عن مساهمته في انبعاثات غازات الدفيئة غير الضرورية. وشدد في هذا السياق على أن اتخاذ إجراءات حازمة للحد من التبذير يعد صمام أمان للحفاظ على الموارد الطبيعية التي أضحت نادرة بشكل متزايد.
كما أفاد بأن تقليص هذه الخسائر أضحى ضرورة ملحة لدعم الاقتصاد الوطني، خاصة وأن إتلاف الأغذية يعد مكلفاً لجميع الحلقات بدءاً من الفلاح والصناعي والتاجر وصولاً إلى المستهلك النهائي. وأوضح أن كبح هذه الظاهرة من شأنه تحسين الموارد وتعزيز القدرة التنافسية لقطاعي الفلاحة والصناعات الغذائية في تونس.



