مقترحان حكوميان لإنشاء وكالة وطنية للرياضة وبطاقة موحدة للجماهير

دعم الاتحاد لإصلاح المنظومة الرياضية
خلال الحصة الأولى، استمعت اللجنة إلى ممثلي الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية الذين عبروا عن دعمهم للمبادرة التشريعية. وأشاروا إلى أنها تمثل فرصة لإصلاح المنظومة الرياضية الوطنية التي تواجه تحديات هيكلية مرتبطة بالحوكمة والتمويل والثقة.
أكد المتدخلون أن تطوير الرياضة التونسية يقتضي إرساء إطار قانوني عصري وشفاف يضمن حسن التصرف والرقابة الفعالة. كما شددوا على ضرورة تعزيز الاستقلالية المالية للهياكل الرياضية وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة. ودعوا إلى تحديث الأنظمة الأساسية للرياضيين واللاعبين بما يكفل حماية حقوقهم القانونية والاجتماعية، ويضمن لهم التغطية الاجتماعية اللازمة باعتبارهم العنصر المحوري في المنظومة.
توحيد النصوص واعتماد لوائح نموذجية
دعا ممثلو الاتحاد إلى توحيد النصوص المنظمة للقطاع الرياضي ضمن مجلة الرياضة. كما اقترحوا اعتماد لوائح نموذجية موحدة تضبط قواعد التسيير والانتخابات والرقابة المالية داخل الجامعات الرياضية، مما يعزز الشفافية ويوحد المعايير.
معالجة الصعوبات المالية والبحث عن تمويلات جديدة
تطرق المتدخلون إلى الصعوبات المالية التي تواجه الجامعات والجمعيات والأندية الرياضية في ظل محدودية الموارد وارتفاع النفقات. وأكدوا ضرورة البحث عن مصادر تمويل جديدة ومستدامة تضمن ديمومة النشاط الرياضي. وشددوا على أهمية إرساء بيئة قانونية وجبائية محفزة للاستثمار، وتحسين استغلال المنشآت الرياضية، وتطوير قطاع الرهان الرياضي لتوفير موارد إضافية.
اقتراحات هيكلية جديدة
اقترح ممثلو الاتحاد إحداث وكالة وطنية للرياضة تتولى الإشراف على تكوين ومتابعة رياضيي النخبة، ومرافقة الأندية، ووضع الاستراتيجيات الوطنية للقطاع، وتوزيع التمويلات العمومية. كما دعوا إلى إحداث رابطة للشباب إلى جانب الرابطات المحترفة، وإقرار اعتبار الأندية التي تتجاوز ميزانيتها عشرة ملايين دينار شركات رياضية بقوة القانون. كما اقترحوا اعتماد بطاقة تعريف رياضية موحدة للجماهير يكون رقم الهاتف فيها المعرف الأساسي.
مداخلة هيئة الخبراء المحاسبين
في الحصة الثانية، استمعت اللجنة إلى ممثلي هيئة الخبراء المحاسبين بالبلاد التونسية الذين ثمنوا مضامين المقترح واعتبروه خطوة لتحديث المنظومة التشريعية الرياضية. أكدوا ضرورة ضمان الانسجام بين أحكام مشروع القانون والتشريعات الوطنية واللوائح الدولية والقارية.
الحوكمة والرقابة المالية
اقترحت الهيئة تخصيص باب مستقل للحوكمة والرقابة المالية يتضمن آليات رقابة خارجية مستقلة وشفافة، لتعزيز المساءلة وحسن التصرف. وبخصوص التحفيزات الجبائية، أوضحوا أن هذه المسائل تندرج ضمن قوانين المالية ولا يمكن إدراجها في هذا المقترح.
الشركات الرياضية المحترفة
أعرب ممثلو الهيئة عن دعمهم للتوجه نحو الشركات الرياضية المحترفة كآلية واعدة للاستثمار. لكنهم أوضحوا أن اشتراط اتخاذ شكل “الشركات خفية الاسم” قد يثير صعوبات إجرائية. واقترحوا التوسع في الأشكال القانونية لتشمل الشركات الأهلية أو ذات المسؤولية المحدودة. كما تساءلوا عن مدى انسجام المقترح مع فتح المجال أمام المستثمرين الأجانب للمساهمة في رأس المال.
نقاش عام وملاحظات النواب
أكد النواب أهمية المقترح لإرساء منظومة رياضية حديثة وناجعة. واقترحوا إحداث منصة رقمية خاصة بكل جمعية رياضية لنشر المعطيات الإدارية والمالية وتعزيز الشفافية. ودعوا إلى تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدعم الموارد المالية وتطوير البنية التحتية، مع إقرار حوافز للاستثمار في الشركات الرياضية المحترفة. وشدد النواب على ضرورة الفصل بين القرارات الفنية (التابعة للجمعيات) والقرارات التجارية (التابعة للشركات)، وإحكام الرقابة على العقود الرياضية ومكافحة التهرب الضريبي، وفق بلاغ صادر اليوم الخميس عن مجلس نواب الشعب.



