إطلاق دليل نسوي يسهل إجراءات التكفل بالنساء ضحايا العنف الجنسي

أطلقت جمعية “أصوات نساء” دليلاً نسوياً لإجراءات التكفل بالنساء ضحايا العنف الجنسي، خلال ندوة صحفية عُقدت اليوم الأربعاء 17 جوان 2026 بالعاصمة.

يتوجه هذا الدليل إلى المهنيين والمتدخلين والناشطين في تونس، خاصة في هياكل الإحاطة بالنساء ضحايا العنف التي تُديرها الجمعيات الحقوقية النسوية. يمثل الدليل أداة عملية تهدف إلى تعزيز تنسيق عمل المتدخلين وجودة الأداء داخل مراكز التعهد بالنساء ضحايا العنف، وبالأخص العنف الجنسي.

يهدف الدليل إلى توفير الأدوات اللازمة للجمعيات الحقوقية لتمكينها من مرافقة النساء ضحايا العنف الجنسي ضمن إطار آمن وجيد التنسيق والتوجيه مع بقية المتدخلين (الصحة، القضاء، الحماية الاجتماعية)، بما يكفل حقوق ضحايا العنف الجنسي بالكامل.

أوضحت الأخصائية النفسية والمشرفة على إعداد الدليل، حياة الورتاني، أن هذا المرجع يأتي في إطار اهتمام جمعية “أصوات نساء” بالنساء ضحايا العنف الجنسي، الذي يستوجب تدخلاً خاصاً نظراً لخصوصية هذا النوع من العنف. أكدت أن الدليل نسوي بامتياز، ويستند إلى مقاربة حقوقية تحترم حقوق النساء وتأخذ بعين الاعتبار أشكال التمييز المبنية على أساس النوع الاجتماعي وعلاقات الهيمنة.

أشارت الورتاني إلى أن الدليل مجموعة تقنيات موجهة أساساً للمتدخلين في مجال التعهد بالنساء ضحايا العنف الجنسي في جميع مراحله، بدءاً من الاستقبال والاستماع “النشيط” والمُساند، والذي يمثل ركيزة نسوية قائمة على مبدأ تصديق الضحية، إيماناً بأن المسؤولية تقع على عاتق المعتدي وليس الضحية.

أبرزت أن الصور النمطية المرتبطة بالعنف تعتبر أن سبب تعرض النساء لعنف جنسي في الفضاء الواقعي أو الافتراضي يعود أساساً إلى مظهرهن الخارجي، طريقة لباسهن، خروجهن ليلاً، أو تواجدهن في الفضاءات الرقمية. ويوضح الدليل كيفية الدعم النفسي للضحايا، الذي يتطلب دعماً خاصاً نظراً لتعرضهن لصدمة نفسية تستوجب من المتدخل الإلمام بكيفية التعامل مع خصوصيات هذه الصدمات وما بعدها.

أضافت الورتاني أن الدليل يسلط الضوء على التدخلات الطبية، في حالات الاغتصاب أو الحمل غير المرغوب فيه نتيجة الاغتصاب، وأهمية توعية النساء بضرورة طلب المساعدة في الساعات الأولى من الاعتداء لحمايتهن من المخاطر الصحية وضمان حقوقهن في التقاضي. كما تحتوي الوثيقة المرجعية على جزء هام يخص التعهد القانوني، موجه للمحامين إضافة إلى المتدخلين الاجتماعيين.

بيّنت المكلفة بمشروع العنف الجنسي بجمعية “أصوات نساء”، أريج جلاصي، أن العنف الجنسي يُعد ثاني أبرز عنف تتعرض له النساء بعد العنف المعنوي. أبرزت أن العمل على هذا الدليل يعكس اهتمام الجمعية بهذا النوع من العنف، حيث أسست الجمعية مركز “ناجية” للتعهد والتكفل بالنساء ضحايا العنف الجنسي، وهو مركز للاستماع والتوجيه يوفر مرافقة متكاملة تشمل الاستماع الفعّال، والمرافقة القانونية، والإرشاد النفسي والاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى