مقتل المحامية منجية المناعي: جريمة خنق وحرق بشعة ومحاولة لطمس الهوية

انطلقت أولى جلسات استنطاق المتهمين في قضية مقتل المحامية منجية المناعي، اليوم، بقاعة المحكمة الابتدائية بتونس. تعود تفاصيل الجريمة إلى شهر فبراير من العام الماضي.

كشف تقرير الطب الشرعي الذي تلي علنًا أمام المحكمة أن الوفاة لم تكن طبيعية ولا ناتجة عن اعتداء عابر، بل جاءت نتيجة عملية خنق متعمدة باستخدام “قطعة قماش فولارة”.

أوضح التقرير أن الجناة سكبوا مادة حارقة شديدة التفاعل على جثة الضحية، ثم أضرموا فيها النار بالكامل، في محاولة يائسة لطمس معالم الجريمة وتشويه الملامح.

أظهرت الاختبارات الفنية الدقيقة التي أجرتها فرق المختبر الجنائي ملامح التخطيط المسبق للجريمة. وتلخصت أبرز الأدلة في قفازات استخدمها الجناة لإخفاء البصمات، حيث أثبتت التحاليل الفنية استخدامهم لقفازات عازلة طوال فترة تواجدهم بمسرح الجريمة.

عثرت فرق التفتيش على آثار دماء غزيرة تعود للضحية، موزعة في أماكن متفرقة من المنزل: المطبخ، قاعة الجلوس، غرفة النوم، وقبو المنزل. يشير ذلك إلى حدوث مقاومة أو تنقل بالجثة داخل أرجاء البيت.

كشفت الأبحاث أيضًا عن تعمد الجناة قطع وحذف أجزاء محددة من تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بمنزل المحامية، بهدف إخفاء لحظات دخولهم وخروجهم.

استعان المحققون بتسجيلات كاميرات المراقبة التابعة لأحد الجيران، بالإضافة إلى تسجيلات من فرع بنكي قريب من موقع الحادثة. ساعد ذلك في فك الشفرات الزمنية وتحركات المشتبه بهم المحاطين بالاتهام اليوم، وفق ما نقلته مبعوثة “ديوان أف أم” بالمحكمة، مفيدة الشرقي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى