البرلمان يشارك في المؤتمر الثامن للبرلمان العربي لتعزيز التعاون البرلماني بالقاهرة

أوضح البرلمان في بلاغ نشره مساء السبت حول هذه المشاركة أن المؤتمر يُعد أحد أبرز المحافل البرلمانية العربية المعنية بتنسيق المواقف وتوحيد الرؤى إزاء القضايا العربية ذات الاهتمام المشترك. وألقت سوسن المبروك كلمة رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة، التي أكد فيها أن التصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة شكّل تهديدًا جديًا للسلم الإقليمي والدولي، وانتهاكًا صارخًا لحرمة سيادة الدول العربية الشقيقة، واستهدافًا لمقدراتها الاستراتيجية وأمن شعوبها. ودعا بودربالة، في ضوء الهدنة الحالية، إلى “توخي الحذر للحيلولة دون عودة التوتر مجددًا، والذي يسعى إليه الكيان المحتل في محاولة لخلط الأوراق”، حسب ما ورد في نص كلمته.
كما جدد الدعوة إلى كافة البرلمانات والمجالس الوطنية والإقليمية والدولية لمواصلة التحرك الفاعل وممارسة مختلف أشكال الضغط لتجنّب المزيد من التصعيد، حقنًا لدماء الأبرياء والحفاظ على مقدّرات شعوب المنطقة. وشدد في هذا الإطار على ضرورة تحمّل مجلس الأمن والمجتمع الدولي لمسؤولياتهما، واتّخاذ ما يلزم من تدابير للحفاظ على السلم والأمن الدوليين. وجدد بودربالة في كلمته أمام المؤتمر الدعوة للعمل على إلزام الكيان الإسرائيلي المحتلّ بوضع حدّ لجرائمه، وإنهاء احتلاله وحصاره لقطاع غزّة، وعدوانه المتواصل على الضفة الغربية وكل الأراضي الفلسطينية. كما جدد تضامن تونس مع الأشقاء الفلسطينيين في الدفاع عن حقوقهم الوطنية المشروعة وإقامة دولتهم المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف.
موقف تونس من التحديات التكنولوجية والأمن السيبراني
من جهة أخرى، اعتبر إبراهيم بودربالة أن التطورات السريعة والمتلاحقة في استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصال في مختلف المجالات لا يمكن أن يحجب ما تحمله من مخاطر وتهديدات متنوعة. واستعرض في هذا السياق التشريعات والقوانين التي سنتها تونس مبكرًا لمواجهة ما وصفه بالتحديات والمخاطر المتزايدة الناجمة عن الاستعمالات اليومية المكثفة للتكنولوجيا.
ومن بين هذه التشريعات، بحسب قوله، إحداث الوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية، وسن المرسوم عدد 54 لسنة 2022 المؤرخ في 13 سبتمبر 2022 والمتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، والمرسوم عدد 17 لسنة 2023 المؤرخ في 11 مارس 2023 المتعلق بالسلامة السيبرنية.
واعتبر بودربالة أن هذين المرسومين يهدفان إلى تنظيم مجال السلامة السيبرنية، خاصة بعد إحداث “الوكالة الوطنية للسلامة السيبرنية” المكلفة أساسًا بوضع وتحيين سياسات وآليات حوكمة وسلامة الفضاء السيبرني الوطني، وتعميمها على القطاعات والهياكل المعنية، ومتابعة تطبيق المخططات التنفيذية لسلامة الفضاء السيبرني الوطني من كل التهديدات والاختراقات.



