عصام شوشان يدعو لدور استشاري حقيقي للبرلمان بعيدًا عن تعطيل السلطة التنفيذية

أكد النائب بمجلس نواب الشعب عصام شوشان أن حالة التفاعل والجدل التي شهدتها مناقشة مخطط التنمية للفترة 2026-2030 تحت قبة البرلمان تعكس حرص النواب على مصلحة البلاد والاستجابة لتطلعات المواطنين، نافيًا ما يتم تداوله بشأن وجود مواجهة بين الوظيفة التشريعية والوظيفة التنفيذية.
وأوضح شوشان، خلال مداخلة في برنامج “هنا تونس” على إذاعة ديوان أف أم، أن النواب لم يشاركوا في إعداد مخطط التنمية أو تقديم مقترحات بشأنه، مبينًا أن الدستور حدد صلاحيات كل وظيفة، بما لا يتيح للبرلمان المساهمة في صياغة هذا النوع من المخططات.
وتساءل عن جدوى الدور الذي يضطلع به النائب إذا لم يتمكن من نقل مطالب ناخبيه التنموية، قائلاً إنه من غير المنطقي أن يلتزم أمام المواطنين بتحقيق مشاريع تنموية وتحسين البنية التحتية، ثم يجد نفسه مطالبًا بالتصويت على مخطط لم يشارك في بلورته أو إبداء رأيه بشأنه.
وانتقد شوشان الفرضيات التي استند إليها المخطط، معتبرًا أنها تفتقر إلى الانسجام مع الإمكانيات المتاحة للدولة، مشيرًا إلى وجود فجوة بين حجم المشاريع المقترحة، والتوجهات الحالية للدولة، والموارد المالية والبشرية اللازمة لتنفيذها.
كما أعرب عن تخوفه من تكرار سيناريوهات شهدتها قوانين المالية السابقة، التي بُنيت، وفق تعبيره، على فرضيات يصعب تجسيدها على أرض الواقع، متسائلًا عن مدى واقعية تنفيذ المشاريع المبرمجة خلال السنوات الخمس المقبلة.
وفي ما يتعلق بالتنمية الجهوية، دعا النائب إلى توضيح المعايير التي اعتمدها مخطط التنمية لتحقيق العدالة بين الجهات، متسائلًا عن دور الأقاليم والمجالس المستحدثة في إطار دستور 25 جويلية في تنفيذ الخيارات التنموية، وعن مدى اختلاف هذا التصور عن المقاربات السابقة التي لم تعتمد نظام الأقاليم.
وختم شوشان بالتأكيد على ضرورة منح النواب دورًا استشاريًا فعليًا داخل اللجان المختصة، بما يتيح لهم تقديم مقترحات وتعديلات على مخطط التنمية، بدل الاكتفاء بالمصادقة عليه، معربًا عن أمله في أن تتمكن تونس من تحقيق أهدافها التنموية خلال المرحلة المقبلة.



