أزمة الديون تهدد الصيدليات الخاصة.. مهلة أخيرة قبل تعليق نظام الطرف الدافع

أعلن الكاتب العام للنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، محمد صالح الكداشي، أن الصيدليات الخاصة تدرس بجدية اتخاذ قرار يقضي بتعليق العمل بنظام “الطرف الدافع”. وأكد أن هذا التوجه يأتي نتيجة لتدهور الأوضاع المالية وتراكم المستحقات غير المدفوعة لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام).

أوضح الكداشي، في تصريح ببرنامج “منك نسمع”، أن القطاع الصيدلي عاد مجددًا إلى الوضعية الحرجة التي شهدها في نوفمبر 2025، مشيرًا إلى تسجيل “مستويات غير مسبوقة في التداين” لدى الصيدليات. وأضاف أن العديد من أصحاب الصيدليات باتوا يواجهون مسارات قضائية وشكاوى من الدائنين والمزودين لعدم قدرتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية، نتيجة عدم حصولهم على مستحقاتهم من الصندوق.

وشدد الكاتب العام للنقابة على أن هذا الموقف ليس تهديدًا بقطع الدواء، بل هو “صرخة فزع” استباقية قبل وقوع المحظور وعجز الصيدليات التام عن توفير الأدوية للمواطنين. وقال الكداشي: “إن مسؤوليتنا الأساسية هي توفير الدواء للمواطن أولاً وقبل كل شيء، وليست مهمتنا تمويل الصندوق الوطني للتأمين على المرض. يجب على المسؤولين تحمل مسؤولياتهم وتنفيذ الوعود التي قُدمت لنا مرارًا.”

وفي سياق متصل، أشار الكداشي إلى أن الصيدليات كانت قد اتفقت سابقًا في جانفي 2025 على جدولة الديون، وتم عقد جلسة أخرى في 25 جوان الفارط قضت بخلاص المستحقات المتبقية في أجل أقصاه 15 جويلية الجاري، إلا أن تلك الوعود لم يتم الوفاء بها. وأكد الكداشي أن المكتب التنفيذي للنقابة، ورغم مطالبات القواعد بالإيقاف الفوري للعمل بالاتفاقية، ارتأى منح مهلة أخيرة وسلسة تمتد حتى 31 جويلية المقبل، وذلك لإعطاء فرصة لكافة الأطراف المتداخلة — بما في ذلك رئاسة الحكومة، ووزارات المالية، والصحة، والشؤون الاجتماعية — لإيجاد حلول عاجلة والوفاء بالتزاماتها المالية لضمان استمرارية المرافق وحماية حق المواطن في العلاج.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى