التقارب المغربي الصهيوني يُنذر بموجة هجرة جديدة نحو سبتة ومليلية

اعتبر الباحث وأستاذ التاريخ والعلاقات الدولية طارق الكحلاوي أن موجة الهجرة الجماعية الأخيرة من المغرب نحو مدينتي سبتة ومليلية تمت بضوء أخضر من السلطات المغربية، مرجحًا ارتباطها بضغوط يمارسها محور استراتيجي مغربي صهيوني على إسبانيا بسبب موقفها الداعم لغزة واعترافها بدولة فلسطين.
وبيّن الكحلاوي في تصريح لبرنامج “هنا تونس” على ديوان اف أم أن تدفق نحو 50 ألف مهاجر في ظرف أربع وعشرين ساعة لا يمكن أن يحدث دون علم القوات الأمنية المغربية، مشيرًا إلى وجود مقاطع فيديو توثق تنقل المهاجرين بحضور قوات الدرك الملكي.
وأضاف أن الرباط حاولت استنساخ سيناريو عام 2021 للضغط على مدريد، غير أن العملية أسفرت هذه المرة عن نتائج عكسية أضرت بصورة المملكة بعد تحولها إلى حركة احتجاجية كشفت عمق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية.
وربط المتحدث هذه التطورات بالتقارب الإسباني الجزائري الأخير المدفوع بحاجة مدريد للغاز، وتزامنها مع تسريبات في الصحافة العبرية تفيد بدعم الكيان المحتل لحق المغرب في استرجاع سبتة ومليلية.
وخلص أستاذ العلاقات الدولية إلى أن العلاقات المغربية الصهيونية تجاوزت مرحلة التطبيع الدبلوماسي لتتحول إلى محور استراتيجي شامل، موضحًا أن هذا التعاون يشمل التنسيق الاستعلاماتي والعسكري عبر استخدام طائرات مسيرة من الكيان المحتل، فضلًا عن مجالات التكنولوجيا والفلاحة والذكاء الاصطناعي، وصولًا إلى الإشراف على تدريب قوات للتدخل.



