تجنب 6 أخطاء شائعة للحفاظ على رطوبة جسمك بشكل صحيح

يُشكل الماء أكثر من 60% من جسم الإنسان، ويمثل عنصراً أساسياً في تنظيم درجة حرارة الجسم، والتخلص من الفضلات، والحفاظ على ترطيب العينين والمفاصل. ومع ذلك، تفقد أجسامنا الماء بشكل مستمر من خلال التنفس والتعرق والتبول، حيث لا يشرب الكثيرون الكمية الكافية من السوائل أو لا يلتزمون بقواعد الترطيب الصحيحة.
إليك أبرز الأخطاء التي يقع فيها الكثيرون عند محاولة الحفاظ على رطوبة الجسم، وفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية:
الاعتقاد بأن الماء هو أفضل مشروب للترطيب
الماء هو المشروب المثالي للاستهلاك اليومي، لكنه ليس دائماً الأفضل للترطيب الفعّال. بحسب بيثان كراوس، اختصاصية التغذية الرياضية في جامعة لوبورو، فإن المياه تأتي في مرتبة متأخرة مقارنة ببعض المشروبات الأخرى. مثلاً، الحليب وعصائر الفاكهة يمكن أن يمتصهما الجسم بكفاءة أكبر، ويحتويان على معادن وأملاح مهمة تساعد على احتفاظ الجسم بالماء.
بالإضافة إلى ذلك، يُساهم الشاي والقهوة أيضاً في الترطيب، عكس الاعتقاد السائد بأنهما يسببان الجفاف. نصحت كراوس بتناول الماء كمشروب أساسي مع التنويع في الحليب والعصائر والشاي والقهوة، خصوصاً بعد النشاط البدني.
الانتظار حتى الشعور بالعطش
الاعتماد على العطش كمؤشر للشرب قد يعني أن الجسم في مرحلة من نقص السوائل. تشير كراوس إلى أن الشعور بالعطش يعني أنه قد فات الأوان. ويؤدي نقص السوائل إلى الصداع والدوخة والإرهاق، مما يكون أكثر خطورة لدى كبار السن. من الأفضل توزيع شرب السوائل على مدار اليوم بدلاً من الانتظار للشعور بالعطش.
الاعتقاد بأن الجميع يحتاجون إلى ثمانية أكواب يومياً
تشير الإرشادات الصحية إلى تناول ما بين 6 إلى 8 أكواب من السوائل يومياً، لكن الكمية المناسبة تختلف من شخص لآخر حسب الجنس والوزن والظروف الصحية. وفقاً لكراوس، يمكن تقدير الكمية المناسبة بنحو 35 ملليلتراً من السوائل لكل كيلوغرام من وزن الجسم، وقد تزيد الحاجة في الأجواء الحارة أو عند ممارسة الرياضة.
الإفراط في استخدام مكملات الأملاح والمعادن
مع انتشار مكملات الأملاح والمعادن في الشكل المسحوق والحبوب، يرى كراوس أن هذه المنتجات قد تحظى بدعاية مبالغ فيها. تحتاج أجسامنا للأملاح والمعادن لتنظيم توازن السوائل، لكن الأشخاص الذين يتبعون نظاماً غذائياً متوازناً لا يحتاجون عادةً لهذه المكملات. تكون المكملات مفيدة فقط خلال الأنشطة البدنية المستمرة التي تتجاوز ساعتين، مع الحذر من الإفراط في تناول الصوديوم.
الاعتقاد بأن الإفراط في شرب المياه لا يسبب ضرراً
في الظروف الحارة، قد يميل البعض لشرب كميات كبيرة من المياه، لكن الإفراط قد يكون خطرًا. تحذر كراوس من أن شرب كميات مفرطة قد يؤدي إلى نقص خطير في مستوى الصوديوم في الدم، مما قد يتسبب في أعراض خطيرة مثل الصداع والغثيان وتشنجات العضلات، بل وقد يكون قاتلاً في الحالات الحادة.
الاعتقاد بأن الجفاف لا يسبب أضراراً طويلة المدى
رغم أن الصداع والإرهاق هما الأعراض الأكثر وضوحاً لنقص السوائل، تشير بعض الأبحاث إلى أن الجفاف المتكرر قد يسبب آثارًا سلبية بعيدة المدى. تشير دراسة من جامعة ليفربول جون موريس إلى أن أولئك الذين يتناولون أقل من 1.5 لتر من السوائل يومياً يكون لديهم مستويات أعلى من هرمون التوتر، الكورتيزول، عند مواجهتهم لظروف ضاغطة. وقد يؤدي الارتفاع المتكرر في مستويات هرمون التوتر مع الزمن إلى مشاكل صحية، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية.



