صيام البشرة: أبرز فوائده وأفضل الأوقات لتطبيقه

تساقط الشعر هو حالة معقدة ومتنوعة، تتراوح من الصلع التدريجي البطيء (المعروف بتساقط الشعر النمطي عند الرجال أو النساء) إلى التساقط السريع والمتقطع، مثل الثعلبة البقعية. تتعدد الأسباب التي قد تؤدي إلى تساقط الشعر، بما في ذلك العوامل الوراثية، والتغيرات الهرمونية، والالتهابات، وبعض الأمراض مما يسبب تساقط الشعر المؤقت أو الدائم.
أدوية ترتبط بتساقط الشعر
هناك بعض الأدوية الموصوفة التي يمكن أن تسبب تساقطاً مفاجئاً ومفرطاً للشعر. تتسبب هذه الأدوية، من خلال تأثيرها على دورة نمو بصيلات الشعر، في تعطيل “فترة النمو” و”فترة الراحة” للشعرة. عادةً، تنمو الشعرة لمدة تتراوح بين سنتين إلى 8 سنوات، ثم تدخل في فترة راحة لأشهر قبل أن تتساقط. بشكل عام، يتكون شعر الرأس من 85 إلى 90% من الشعر في مرحلة النمو و10 إلى 15% في مرحلة الراحة.
تتسبب بعض الأدوية، سواء كانت موصوفة أو متاحة بدون وصفة طبية، في تساقط الشعر كأثر جانبي غير مقصود عن طريق إطالة أو تقصير مرحلة نمو الشعرة. في معظم الحالات، يعد الترقيق مؤقتاً ويعود الشعر إلى طبيعته بعد التوقف عن تناول الدواء تحت إشراف الطبيب.
عندما يتعرض الجسم لصدمة صحية، قد يظهر تساقط كبير ومفاجئ للشعر، والذي يمكن أن يكون بسبب مرض حاد، أو إجهاد، أو نقص حاد في التغذية، أو فقدان سريع للوزن، أو أدوية ضارة ببصيلات الشعر، أو اضطرابات مستويات الهرمونات، أو زيادة مستويات التوتر. تُعرف هذه الحالة باسم تساقط الشعر الكربي (Telogen Effluvium).
المسببات الدوائية الأكثر شيوعاً
إليك 8 من أكثر الأدوية المعروفة بأنها تسبب تساقط الشعر:
- أدوية مميعات الدم (مضادات التخثر Anticoagulants): تمنع هذه الأدوية تجلط الدم، لكن يمكن أن تؤدي إلى تساقط شعر مؤقت يُعرف بتساقط الشعر الكربي. تشمل هذه الأدوية:
- الهيبارين Heparin.
- الوارفارين Warfarin.
- أبيكسابان Apixaban.
- ريفاروكسابان Rivaroxaban.
- أدوية علاج ضغط الدم وأمراض القلب: قد تُسبب بعض أدوية القلب والأوعية الدموية ترققاً طفيفاً للشعر.
- حاصرات بيتا Beta-blockers: ميتوبرولول، وبروبرانولول، وأتينولول.
- مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE Inhibitors: ليسينوبريل، وكابتوبريل، وإينالابريل.
- الأدوية النفسية لمضادات الاكتئاب ومثبتات المزاج: تؤثر بعض أدوية الصحة النفسية أحياناً على المواد الكيميائية في الدماغ ودورة نمو الشعر.
- مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية SSRIs: فلوكستين (بروزاك) وسيرترالين (زولوفت).
- مثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين SNRIs: دولوكستين (سيمبالتا)، وفينلافاكسين (إيفكسور).
- علاجات نفسية أخرى: بوبروبيون (ويلبوترين) والليثيوم.
- الأدوية الهرمونية: قد تؤدي الأدوية التي تغير مستويات الهرمونات إلى تساقط شعر منتشر.
- حبوب منع الحمل.
- العلاج بالهرمونات البديلة HRT خلال فترة انقطاع الطمث.
- الستيرويدات الابتنائية Anabolic Steroids والتستوستيرون.
- الجرعات العالية من فيتامين «أ» والريتينويدات: تؤدي الكميات الكبيرة من فيتامين «أ» إلى تساقط ملحوظ للشعر.
- إيزوتريتينوين (أكيوتان).
- أسيتريتين (سورياتان).
- أدوية الصرع ومضادات النوبات:
- حمض الفالبرويك Valproic Acid (ديباكوت).
- كاربامازيبين Carbamazepine (تيغريتول).
- أدوية العلاج الكيميائي: تسبب تساقطاً سريعاً وواسع النطاق للشعر، بسبب استهدافها للخلايا سريعة النمو، بما في ذلك خلايا الشعر. من الأمثلة الشائعة: دوكسوروبيسين، وسيكلوفوسفاميد، وباكليتاكسيل.
- أدوية أخرى متنوعة:
- أدوية التهاب المفاصل: ميثوتريكسات وليفلونوميد.
- أدوية النقرس: ألوبيورينول (زيلوبريم).
- أدوية خفض الكوليسترول: الستاتينات، مثل أتورفاستاتين (ليبيتور).
- أدوية خفض الدهون الثلاثية مثل جيمفيبروزيل (لوبيد).
- أدوية إنقاص الوزن: أدوية فئة GLP-1، مثل سيماغلوتيد (أوزمبيك).
يحدث التساقط بعد شهرين إلى 4 أشهر من بدء العلاج، ويعود النمو بعد التوقف عن تناول مميعات الدم.
تشخيص تساقط الشعر بسبب الأدوية
إذا شعرت أن دواءً موصوفاً لك قد يكون مرتبطاً بتساقط الشعر، فمن المهم استشارة طبيبك على الفور. قد تكون هذه علامة على مشكلات صحية أخرى. يُفضل إحالتك إلى طبيب متخصص في الأمراض الجلدية، حيث يلعبون دوراً مهماً في تشخيص تساقط الشعر وأسبابه، وكذلك اقتراح العلاجات المناسبة.
من الضروري:
- عدم التوقف عن تناول دوائك: من الممكن أن يكون التوقف المفاجئ خطيراً على صحتك.
- استشارة طبيبك: اسأله عن إمكانية استخدام دواء بديل لا يسبب تساقط الشعر.
- مراجعة نظامك الغذائي: يمكن أن يساهم نقص العناصر الغذائية، مثل الحديد أو الزنك، في تفاقم تساقط الشعر الناتج عن الأدوية.
لتشخيص تساقط الشعر بسبب الأدوية، يُوصى بإجراء بحث طبي دقيق. يجب على الأطباء مراجعة التاريخ الطبي والأنظمة الدوائية للمريض بعناية، خاصة تلك التي تناولت في الأشهر الثلاثة أو الأربعة الماضية. قد تساعد خزعة فروة الرأس في استبعاد الأسباب الأخرى المحتملة. ومع ذلك، يصعب أحياناً تحديد السبب الدقيق لتساقط الشعر، خاصةً إذا كان هناك عدة أدوية يتم تناولها في الوقت نفسه.
خيارات علاج تساقط الشعر بسبب الأدوية
يمكن عكس تساقط الشعر في بعض الحالات عن طريق تغيير جرعة الدواء أو وصف دواء بديل، أو إضافة فيتامينات. قد يستغرق الشعر 6 أشهر لاستعادة النمو بعد تحديد السبب. وينصح الأطباء بعدة خيارات علاجية تشمل:
- إيقاف الدواء المسبب أو تغييره: يجب أن يتم ذلك تحت إشراف الطبيب المعالج لضمان استمرار علاج الحالة الأساسية.
- العلاجات الموضعية: يمكن استخدام دواء مينوكسيديل، لتحفيز نمو الشعر وزيادة كثافته عند وضعه مباشرة على فروة الرأس.
- العلاجات الفموية: قد يُستخدم دواء فيناسترايد عادة لعلاج الصلع الذكوري.
- الحقن: يمكن أن تساعد حقن المينوكسيديل أو البلازما الغنية بالصفائح الدموية PRP على تحفيز نمو الشعر.
- الدعم الغذائي: يعتبر اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية أمرًا حيوياً لصحة الشعر.
- عادات نمط الحياة الصحي: مثل الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم وممارسة الرياضة والحد من التوتر.
* استشارية في الباطنية.



