3 علامات تحذيرية تشير إلى نقص فيتامين د وكيفية علاجه بفاعلية

يعتبر نقص فيتامين «د»، المعروف باسم «فيتامين الشمس»، حالة طبية قد لا تُظهر أعراضًا واضحة في معظم الناس. ولكن عند حدوث نقص شديد ومزمن، يمكن أن يؤثر ذلك بشكل سلبي على العظام والعضلات، مما يزيد من احتمالية الألم والضعف والكسور. فما هي الطريقة الصحيحة لاكتشاف نقص هذا الفيتامين وعلاجه والوقاية منه من أجل الحفاظ على صحتك؟
1- عدم ظهور أعراض واضحة
غالباً ما لا يعاني معظم الأفراد الذين يفتقرون إلى فيتامين «د» من أي أعراض. وعادة ما تظهر الأعراض في حالات النقص الشديد فقط، التي تستمر لفترات طويلة.
2- أعراض العظام والعضلات في حالات نقص شديد
يساهم فيتامين «د» في امتصاص المعادن الأساسية مثل الكالسيوم والفوسفور، الضرورية لبناء العظام والحفاظ على قوتها. إذا كنت تعاني من نقص فيتامين «د»، قد يواجه جسمك صعوبة في امتصاص هذه العناصر. في حالات النقص الشديد، قد يسبب ذلك حالات مثل لين العظام لدى البالغين والكساح لدى الأطفال.
عند الإصابة بلين العظام أو الكساح، قد تشعر بألم نابض في العظام, بالإضافة إلى ضعف وآلام العضلات. كما يرتبط لين العظام بزيادة خطر الكسور والسقوط وصعوبات في المشي.
3- التعب والاكتئاب
بجانب الأعراض المتعلقة بالعظام والعضلات، يمكن أن يكون التعب والاكتئاب من العلامات المرتبطة بنقص فيتامين «د».
ما هي أسباب نقص فيتامين «د»؟
بما أن الجسم يحتاج إلى التعرض لأشعة الشمس لإنتاج فيتامين «د»، فإن الأفراد الأكثر عرضة لخطر نقصه هم الأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلاً في الأماكن المغلقة ككبار السن ومن يقضون وقتهم في المنازل. كما أن الأشخاص ذوي البشرة الداكنة يكونون معرضين بشكل أكبر، حيث تنتج بشرتهم كمية أقل من فيتامين «د» عند التعرض لأشعة الشمس.
تشمل الفئات الأخرى المعرضة لخطر نقص فيتامين «د»:
- الأشخاص الذين لا يتناولون كميات كافية من الأطعمة الغنية بفيتامين «د»، مثل التونة المعلبة وحليب الأبقار المدعّم.
- المصابون بأمراض تؤثر على امتصاص فيتامين «د» في الأمعاء، مثل الداء البطني ومرض كرون.
- الأشخاص الذين يعانون من أمراض تؤثر على تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط، مثل أمراض الكلى المزمنة أو أمراض الكبد.
- الأشخاص الذين يعانون من السمنة، حيث تحتجز الأنسجة الدهنية الزائدة فيتامين «د» بدلاً من إطلاقه في مجرى الدم.
- الأشخاص الذين يتناولون أدوية تؤدي إلى تكسير فيتامين «د»، مثل أدوية الصرع.
كيف يُشخَّص نقص فيتامين «د»؟
إذا كان لديك أي من عوامل الخطر لنقص فيتامين «د»، مثل السمنة أو مرض الكلى المزمن، قد ينصح مقدم الرعاية الصحية بإجراء فحص. كما يمكن أن تؤدي بعض الأعراض مثل تكرار السقوط، خاصة لدى كبار السن، إلى الحاجة لإجراء الفحص. ومع ذلك، لا يُوصى بإجراء فحص روتيني لنقص فيتامين «د» لدى الأشخاص الذين لا يعانون من أي أعراض.
كيف يُعالج نقص فيتامين «د»؟
يعتمد علاج نقص فيتامين «د» على عدة عوامل، بما في ذلك شدة النقص وظروف صحية أخرى. في معظم الحالات، يتم العلاج باستخدام المكملات الغذائية.
– المكملات:
يوجد شكلان رئيسيان من فيتامين «د»: فيتامين D2 (إرغوكالسيفيرول) وفيتامين D3 (كوليكالسيفيرول)، ويُفضل استخدام فيتامين D3 في معظم المكملات. حتى الآن، لا يوجد نظام موحد لعلاج نقص فيتامين «د»، لكن الخطة المعتمدة غالبًا تشمل تناول 50 ألف وحدة دولية من فيتامين “D2” أو “D3” عن طريق الفم مرة واحدة أسبوعياً مدة ثمانية أسابيع، أو 6 آلاف وحدة دولية يومياً، تليها جرعة للمحافظة تتراوح بين 1500 و2000 وحدة دولية من فيتامين “D3” يومياً. وقد يحتاج الأفراد الذين يعانون من حالات مرضية مؤثرة على امتصاص فيتامين «د» إلى جرعات أعلى.
– الغذاء:
يعتبر الغذاء مصدراً إضافياً لفيتامين «د»، لكن قد لا يوفر كميات كافية لعلاج النقص، ولذلك لا يُعتمد عليه بشكل كامل. من أبرز مصادر فيتامين «د» في الغذاء الأسماك الدهنية مثل السلمون وسمك أبو سيف، وزيت كبد سمك القد، المكسرات، الحبوب، ومنتجات الألبان المدعمة بفيتامين «د»، بالإضافة إلى الجبن، البيض، الفطر وكبد البقر.
– أشعة الشمس:
تعتبر أشعة الشمس المصدر الثالث لفيتامين «د». ومع ذلك، لا يُوصى عادةً بالاعتماد عليها كعلاج للنقص بسبب المخاطر المرتبطة بالتعرض المفرط لأشعة الشمس مثل السرطان.
– كيف يمكن الوقاية من نقص فيتامين «د»؟
تختلف احتياجات فيتامين «د» من شخص لآخر بناءً على عدة عوامل مثل لون البشرة ومدة التعرض لأشعة الشمس. وفقًا للتوصيات العامة لمعهد الطب (IOM)، يحتاج الأفراد من عمر سنة حتى 70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً من فيتامين «د»، بينما تزداد الكمية إلى 800 وحدة دولية يومياً فوق سن السبعين.
تخص هذه التوصيات العامة السكان ولا تنطبق على الأشخاص الذين سبق تشخيصهم بنقص فيتامين «د»، حيث يحتاج هؤلاء إلى جرعات علاجية. إلى جانب المكملات، قد يوصي مقدم الرعاية الصحية بتناول الأطعمة الغنية بفيتامين «د» والحصول على قدر مناسب من التعرض لأشعة الشمس دون إفراط.



