أستاذ في علم المناخ: أمطار البارحة ظاهرة “الرجوع الشرقي”

أكد الأستاذ الجامعي في علم المناخ جميل الحجري، في تصريح لديوان أف أم، أن الأمطار التي تهاطلت ليلة البارحة ليست استثنائية بل عادية. أوضح أنها تندرج ضمن ظاهرة جوية معروفة باسم “الرجوع الشرقي”، وهي من خصائص فترات الانتقال بين الفصول، خاصة فصل الخريف.
أوضح الحجري أن هذه الاضطرابات الجوية ترتبط في بعض الحالات بتكوّن منخفضات صحراوية تتحرك باتجاه الغرب. تنجذب هذه المنخفضات نحو خليج تونس وخليج الحمامات وخليج قابس، باعتبار أن درجات حرارة مياه هذه الخلجان تكون خلال فصل الصيف أعلى من درجات حرارة عدد من المسطحات المائية المحيطة، مما يساهم في تعزيز الاضطرابات الجوية وتطورها.
أشار الباحث إلى أن تأثير هذه الظواهر يمكن أن يشمل العاصمة والمناطق المحيطة بها، وصولا إلى مناطق من ولاية نابل على غرار سليمان، فضلا عن عدد من المناطق الشمالية.
وبخصوص السيول التي شهدتها عدة أحياء، اعتبر الحجري أن ما حدث كان متوقعا في عدد من المناطق. قال إن خطر الفيضانات ليس جديدا، وذكر أن دراسات سابقة أشارت إلى وجود مناطق مهددة بالفيضانات بشكل متكرر، خاصة نتيجة طبيعة التضاريس ووجود مناطق منخفضة ومجالات مائية تم التوسع العمراني على حسابها.
أضاف أن بعض المناطق المحيطة بالعاصمة، على غرار الزهروني والملاسين والمناطق القريبة من السباخ وغيرها، تعد مناطق تجمع للمياه. هذا يجعلها أكثر عرضة للفيضانات عند تسجيل كميات هامة من الأمطار في فترة زمنية وجيزة.


