انطلاق المؤتمر الدولي الخامس للصحة الواحدة بسوسة بمشاركة 17 دولة

افتتح وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منذر بلعيد، فعاليات المؤتمر الدولي الخامس للصحة الواحدة (ONE HEALTH)، الذي تحتضنه مدينة سوسة من 28 إلى 30 أكتوبر 2026 تحت شعار «من الأزمات البيئية إلى الإيكولوجيا المتكاملة». وينظَّم هذا الملتقى بجهود مشتركة بين جامعتي المنستير وسوسة، وبإشراف من وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والصحة.
وفي تصريح لمراسل الديوان أف أم، قال رئيس المؤتمر محمد بني إن الملتقى سجّل حضور عدد من الأساتذة الجامعيين والباحثين والأكاديميين ومهنيي الصحة ومختصي البيئة وممثلي المجتمع المدني. وأضاف أن المؤتمر يهدف إلى توفير فضاء علمي لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مختلف المتدخلين في إطار مقاربة «الصحة الواحدة»، التي تقوم على الترابط الوثيق بين صحة الإنسان وصحة الحيوان وسلامة النظم البيئية.
وأوضح بني أن النسخة الخامسة، التي تأتي بعد نسخة روما 2025، تشهد مشاركة ما يقارب 200 باحث يمثلون 17 دولة، عبر الحضور الفعلي أو عبر شبكة الإنترنت. وتضم قائمة الدول المشاركة الولايات المتحدة الأمريكية، وإيطاليا، وفرنسا، وإسبانيا، والبرتغال، إضافة إلى حضور ممثلين عن سفارتي إيطاليا وفرنسا في تونس.
كما تميّزت هذه النسخة بانفتاح واسع على المحيط الإفريقي، بمشاركة دول من شمال إفريقيا هي تونس والمغرب والجزائر، إضافة إلى دول من إفريقيا جنوب الصحراء مثل أوغندا ونيجيريا وزيمبابوي وجنوب إفريقيا.
وأعلن بني أن المؤتمر توج بالإعلان عن تأسيس «الجمعية العالمية للصحة الواحدة» (One Health World Association)، على أن يكون مقرها الرسمي في إيطاليا. وستترأس الجمعية البروفيسورة الإيطالية مارغريتا فرينتي، بينما انتُخب البروفيسور التونسي محمد بني نائباً للرئيس، مع تشكيل هيئة تنفيذية تضم أعضاء من أمريكا وأوروبا وإفريقيا. وستكون هذه الجمعية الممثل الرسمي للمؤتمرات العالمية القادمة، وستتولى التعريف بمفهوم الصحة الواحدة في التظاهرات العلمية الدولية، مع وجود تمثيلية رسمية لها لدى منظمة الأمم المتحدة.
ويتضمن البرنامج العلمي للمؤتمر لقاءات وورشات تناقش التحديات البيئية وانعكاساتها على الصحة العامة. وتركّز الورشات على مخاطر فقدان التنوع البيولوجي وتأثيراته المباشرة وغير المباشرة على الإنسان، فضلاً عن دراسة التفاعلات بين التغيرات المناخية والملوثات البيئية باعتبارها المحركات الأساسية التي ترسم ملامح الأمراض المستجدة.
كما تقام ضمن أعمال المؤتمر ورشة علمية خاصة بمشروع البحث الدولي «CoSTA» بالشراكة مع جامعتي باليرمو وميسينا الإيطاليتين، للتباحث حول الملوثات البيئية والأمراض الناتجة عنها وسبل الحد من مخاطرها.



