النوم لفترات أطول في عطلة نهاية الأسبوع يقلل من خطر ارتفاع ضغط الدم

يعتاد الكثير من الناس على تناول ثلاث وجبات رئيسية يومياً، بينما يفضل البعض تناول وجبات خفيفة بين هذه الوجبات. ومع ذلك، هناك أشخاص يختارون تناول الطعام مرة واحدة فقط في اليوم. يُذكر أن المغني بروس سبرينغستين ينسب مظهره الشاب إلى اتباع هذا النظام، كما يُعتقد أن المغني كريس مارتن وعارضتي الأزياء نعومي كامبل وبروك شيلدز يتبعون هذا الأسلوب أيضاً.
مع تزايد الحديث عن فوائد تقليل الوجبات كوسيلة لفقدان الوزن، يبرز نظام (وجبة واحدة يومياً «أوماد» أو (OMAD) كفاعل جذاب: فهل يمكن أن يؤدي تناول وجبة واحدة يومياً إلى تحسين الصحة والرشاقة والإنتاجية؟
ما هو نظام «أوماد»؟
يعتمد نظام «أوماد» على تناول وجبة واحدة فقط في اليوم ضمن نافذة زمنية تمتد حوالي ساعة، مع الصيام لمدة 23 ساعة. ويعتبر هذا النظام شكلاً من أشكال الصيام المتقطع ولكن بفترة صيام أطول بكثير.
خلال فترة الصيام، يُسمح بشرب الماء والشاي غير المحلى والقهوة السوداء، بينما يجب تجنب المشروبات التي تحتوي على سعرات حرارية، وفقاً لتقرير من صحيفة «الغارديان» البريطانية.
ينصح خبراء التغذية بشرب حوالي 2.5 لتر من الماء يومياً لدعم القدرة على تحمل فترة الصيام.
خطة نظام «أوماد»
يمكن تناول الوجبة الوحيدة في أي وقت من اليوم، لكن بعض خبراء التغذية يستحسنون تناولها في وقت مبكر بما يتماشى مع الساعة البيولوجية للجسم. بينما يرى آخرون أن تناول الوجبة في نهاية يوم العمل قد يكون أكثر استدامة، حيث يمكن أن يؤدي تناولها في الصباح إلى الشعور بالجوع قبل النوم.
يجب أن تكون الوجبة غنية ومتنوعة بما يكفي لتزويد الجسم بالعناصر الغذائية الأساسية، مع تجنب تناول الوجبة نفسها يومياً.
يفضل أن تقتصر ممارسة الرياضة على الأنشطة الخفيفة مثل المشي والسباحة واليوغا والبيلاتس، حيث قد يكون من الصعب الحصول على الطاقة الكافية لممارسة التمارين الشاقة خلال الصيام الطويل.
ما النتائج التي يمكن تحقيقها؟
يعتمد فقدان الوزن على الوزن الأساسي للشخص وكمية السعرات الحرارية التي يتناولها في الوجبة الوحيدة. تناول وجبة تحتوي على السعرات اللازمة للحفاظ على الوزن لن يؤدي بالضرورة إلى فقدان الوزن.
تناول حوالي 1200 سعرة حرارية يومياً قد يؤدي لفقدان نحو 0.5 كغ أسبوعياً لبعض الأشخاص، بينما قد تتجاوز النسبة للرجال ذوي الاحتياجات الحرارية الأكبر. ومع ذلك، يجب توخي الحذر من تقليل السعرات الحرارية بشكل مفرط، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى فقدان الكتلة العضلية بجانب الدهون، لذا يُنصح بأن يكون فقدان الوزن تدريجياً.
ما فوائد نظام «أوماد»؟
تشمل الفوائد المحتملة التي يُنسبها بعض الخبراء إلى الصيام:
- زيادة حرق الدهون.
- تحسين التركيز.
- زيادة الطاقة لدى بعض الأشخاص.
- توفير الوقت.
- تحسين صحة الجهاز الهضمي.
يبدأ الجسم خلال فترات الصيام الطويلة بالاعتماد على الدهون كمصدر للطاقة. تشير بعض الدراسات إلى أن الصيام يمكن أن يؤثر على وظائف الدماغ والقدرة الإدراكية.
يرى بعض الخبراء أن منح الجهاز الهضمي فترة أطول دون طعام يمكن أن يقلل من بعض الأعراض الهضمية. قد يكون هذا النظام مفيدًا للبعض الذين يعانون من زيادة الوزن أو مقدمات السكري، لكن يُنصح مرضى السكري باستشارة مختص قبل إجراء تغييرات كبيرة في نظامهم الغذائي.
هل نظام «أوماد» آمن؟
هناك بعض المخاطر المحتملة المرتبطة بهذا النظام، منها:
- نقص العناصر الغذائية.
- فقدان الكتلة العضلية.
- التعب والإرهاق.
- اضطرابات الأكل.
- تغيرات في عملية الأيض.
قد يكون من الصعب الحصول على جميع الفيتامينات والمعادن والبروتينات التي يحتاجها الجسم من وجبة واحدة فقط، مما يمكن أن يؤدي إلى نقص غذائي وأعراض مثل ضعف العضلات والتهيج وتساقط الشعر أو ضعف الأظافر والإرهاق.
كما يشكل فقدان الكتلة العضلية مشكلة خاصة مع التقدم في السن، حيث تلعب العضلات دوراً مهماً في صحة الجسم والتمثيل الغذائي.
يحذر بعض الخبراء كذلك من أن الصيام لفترات طويلة قد يؤثر على النظام الهرموني لدى النساء، خاصةً خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث وما بعده. بمرور الوقت، قد يتكيف الجسم مع انخفاض السعرات الحرارية من خلال تقليل استهلاك الطاقة، مما قد يجعل فقدان الوزن أكثر صعوبة.
ماذا تأكل إذا كنت تتناول وجبة واحدة يومياً؟
يجب أن تحتوي وجبتك الوحيدة على عناصر غذائية متكاملة وما لا يقل عن 1200 إلى 1500 سعرة حرارية لتلبية احتياجات جسمك اليومية دون إلحاق الضرر بصحتك.
يمكن تقسيم الطبق تقريباً إلى المجموعات الغذائية الأساسية على النحو التالي:
- ربع الطبق: بروتين قليل الدهون مثل الدجاج أو السلمون أو التوفو.
- ربع الطبق: كربوهيدرات معقدة مثل الكينوا أو البطاطا الحلوة أو الأرز البني.
- ربع الطبق: خضراوات غير نشوية مثل البروكلي أو القرنبيط.
- الربع الأخير: دهون صحية مثل زبدة المكسرات أو الأفوكادو أو الحمص.
تظل الأطعمة الكاملة والمتنوعة جزءًا أساسيًا للحصول على أكبر قدر ممكن من العناصر الغذائية.



