تونس تُقرّ تعديلات صارمة على قانون المخدرات لمواجهة الجريمة المنظمة

تونس تخطط لتنقيح قانون المخدرات لعام 1992
تعتزم تونس تنقيح قانون المخدرات المعمول به منذ عام 1992، بهدف تطوير أدوات مكافحة التهريب وتفكيك شبكات الجريمة المنظمة التي يشهد نشاطها تنامياً على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، واعتماداً على تكنولوجيات الاتصال الحديثة.
تصريحات مسؤول مكافحة المخدرات
قال رئيس مصلحة مكافحة المخدرات بإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني، محمد علي الشعيبي، إنّ وزارة الداخلية “بصدد العمل على تنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المؤرّخ في 18 ماي 1992 المتعلّق بالمخدرات، وذلك في ظلّ تطوّر جريمة المخدرات”.
وأدلى الشعيبي بهذا التصريح خلال مشاركته في برنامج حول مكافحة المخدرات في تونس بثّته القناة الأولى للتلفزة الوطنية التونسية يوم 10 سبتمبر 2026.
آليات جديدة لتفكيك الشبكات
وأضاف، رداً على سؤال بشأن التنقيحات المقترحة: “نحن نطالب بآليات جديدة في القانون تساعدنا على تفكيك الشبكات، واعتماد طرق تحرّ خاصّة، بما في ذلك اعتراض الاتصالات، والاختراق”.
وقال: “في ظلّ تطور الجريمة واستغلال التكنولوجيات الحديثة، فإنّ آليات المكافحة وتفكيك الشبكات الدولية تتطلب آليات خاصّة (…) يؤطّرها القانون”.
آخر تنقيح جزئي عام 2017
وذكّر بأنّ آخر تنقيح “جزئي” لقانون المخدرات أُجْرِيَ عام 2017، ومنح القضاة سلطة تقديرية في تطبيق ظروف التخفيف المنصوص عليها في الفصل 53 من المجلة الجزائية في بعض قضايا الاستهلاك، مع الإبقاء على العقوبات المشددة بالنسبة إلى المروجين والمهربين.
تأثير القانون السابق على الشباب
وكان القانون، قبل تنقيحه، يمنع المحاكم من النزول بالعقوبة عن سنة سجناً نافذة بالنسبة إلى مستهلكي المخدرات المبتدئين، ما أدّى، وفق حقوقيين، إلى “تدمير مستقبل” أعداد كبيرة من الشبان الذين “زلت بهم القدم” ودخّنوا، ولو لمرة واحدة، سيجارة “زطلة”.
( وات)


