منذر بلعيد يدعم مركز البحوث بالميكروإلكترونيات بسوسة بتجهيزات متطورة

أعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي منذر بلعيد، عن دعم البنية التحتية التكنولوجية لمركز البحوث في الميكروإلكترونيات والنانوتكنولوجيا بسوسة، عبر تجهيزه قريباً بغرفة نظيفة متكاملة مخصصة للتكوين والبحث العلمي، مع توفير أحدث برامج وأدوات التصميم الميكروإلكتروني.
وأضاف الوزير أن هذه التجهيزات تشمل تطوير الرقائق والأنظمة الدقيقة والدوائر المدمجة ذات الكثافة العالية والأنظمة الكهروميكانيكية الدقيقة، وفق ما صرّح به لديوان أف أم، على هامش افتتاح فعاليات الدورة الثالثة للمؤتمر الأورومتوسطي للمواد والأجهزة والأنظمة، الذي ينظّمه المعهد الوطني للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا وجامعة قرطاج، بالشراكة مع جامعة غرونوبل ألب الفرنسية ومعهد ليون.
واعتبر منذر بلعيد أن هذه التجهيزات ستعزّز قدرات البحث والتطوير والتكوين في اختصاصات الميكروإلكترونيات والنانوتكنولوجيا، وتدعم تطوير الكفاءات الوطنية في المجالات التكنولوجية المتقدمة.
وأكد الوزير الأهمية الاستراتيجية لصناعة أشباه الموصلات، واصفاً إياها بـ«الذهب الأسود للعصر الرقمي»، باعتبارها من أبرز محاور التنافس الجيوسياسي ومكوّناً أساسياً لتحقيق السيادة التكنولوجية للدول.
وأشار إلى الدور المحوري للأجهزة الميكروإلكترونية في دفع الابتكار وتطوير قطاعات حيوية، من بينها الصحة الرقمية والصناعة 4.0 وصناعة السيارات والاتصالات والتكنولوجيات الدفاعية.
واستعرض الوزير تطوّر سوق أشباه الموصلات عالمياً، موضحاً أن قيمتها تجاوزت 600 مليار دولار سنة 2023، مع توقعات بتخطي عتبة التريليون دولار بحلول سنة 2030، مدفوعة بالتوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة وشبكات الجيلين الخامس والسادس.
وتطرق إلى التحديات التي تواجه سلاسل التوريد العالمية، مشيراً إلى الهيمنة التايوانية على إنتاج الشرائح الإلكترونية الأكثر تطوراً، مقابل محدودية القدرة الإنتاجية الأوروبية، وهو ما دفع الاتحاد الأوروبي إلى إطلاق قانون الشرائح الأوروبي لتعزيز القدرات الصناعية والتكنولوجية للقارة عبر استثمارات عمومية وخاصة كبرى.
وشدّد الوزير على ضرورة تطوير مفهوم «الإلكترونيات الخضراء»، بما يضمن التوفيق بين التقدم التكنولوجي وحماية البيئة.
وأوضح أن الميكروإلكترونيات تمثّل رافعة أساسية للتحول الرقمي والبيئي، لما توفره من تطبيقات في الفلاحة الذكية والطاقات المتجددة والصحة الرقمية، فضلاً عن مساهمتها في الحد من البصمة الكربونية.



