أفضل أنواع القهوة لصحة مثالية: اكتشف الفوائد المدهشة!

مع اقتراب موسم البرد والإنفلونزا، يبرز السؤال المعتاد: أيهما أكثر فائدة لدعم جهاز المناعة، فيتامين «سي» أم فيتامين «د»؟ قد يبدو من السهل اختيار أحدهما كالأفضل، لكن الصورة أكثر تعقيداً.

يؤدي كلا الفيتامينين أدواراً مهمة في الحفاظ على عمل جهاز المناعة بشكل طبيعي، ولكن لا يمكن القول إن أحدهما يتفوق على الآخر بشكل مطلق. كما أن الحصول على كميات كافية من فيتامين «سي» وفيتامين «د» لا يضمن عدم الإصابة بالعدوى أو تجنب نزلات البرد والإنفلونزا.

وحسب موقع «هيلث»، فإن فهم الدور الحقيقي لكل فيتامين وحدوده يساعد في تكوين صورة أكثر دقة عن العلاقة بين التغذية وصحة المناعة.

فيتامين «سي» يساعد جهاز المناعة على العمل بكفاءة

يلعب فيتامين «سي» مجموعة واسعة من الوظائف في الجسم، من بينها دعم جهاز المناعة ومساعدته على العمل بكفاءة كافية لحماية الجسم من الأمراض.

يدعم هذا الفيتامين الوظائف الخلوية لكلا النوعين من المناعة: الفطرية والمكتسبة، حيث يساهم في عمل الدفاعات المناعية التي يولد الإنسان بها، بالإضافة إلى تلك التي يطورها مع مرور الوقت نتيجة التعرض للعدوى أو الحصول على اللقاحات.

كما يعمل فيتامين «سي» كمضاد للأكسدة، حيث يساعد على حماية الخلايا من التلف الناتج عن الجذور الحرة، وهي جزيئات قد تؤدي تراكمها إلى أضرار في الخلايا، وقد يرتبط ارتفاعها بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض أخرى.

قالت الدكتورة كاثرين دي جورج، أخصائية طب الأسرة في أميركا: «فيتامين سي ضروري لوظيفة المناعة الطبيعية».

لكن أهمية فيتامين «سي» لا تعني أنه يمنع الإصابة بالعدوى. من المهم فهم حدوده وعدم اعتباره وسيلة مضمونة لتجنب المرض.

أوضحت دي جورج لمجلة «هيلث»: «في البالغين الأصحاء، لا يمنع تناول فيتامين سي الإصابة بالمرض. في أفضل الأحوال، إذا بدأ الشخص بتناوله في غضون يوم من الشعور بأعراض البرد، فقد يقلل من مدة الأعراض بشكل طفيف، ولكن ليس بشكل كبير».

تشير الأبحاث إلى أن فيتامين «سي» قد يقلل من حدة نزلات البرد بنحو 15 في المائة مقارنةً بالدواء الوهمي.

فيتامين «د» ينظم جهاز المناعة

أما فيتامين «د»، فيؤدي دوراً مختلفاً قليلاً، إذ لا يقتصر تأثيره على دعم وظائف المناعة فقط، بل يشارك أيضاً في تنظيم كيفية استجابة الجهاز المناعي.

أوضح أدريان مارتينو، أستاذ سريري في أمراض الجهاز التنفسي والمناعة في لندن، أن فيتامين «د» يلعب «دوراً تنظيمياً» في جهاز المناعة.

وأشار مارتينو إلى أن فيتامين «د» يساعد على التحكم في الالتهابات، كما يساهم في منع جهاز المناعة من مهاجمة أنسجة الجسم السليمة.

تشير الأدلة إلى أن الأشخاص الذين يعانون من نقص فيتامين «د» قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالعدوى، مما يبرز أهمية الحصول على مستويات كافية من هذا الفيتامين للحفاظ على صحة جهاز المناعة.

بناءً على هذه العلاقة، قد يبدو منطقياً الاعتقاد بأن تناول مكملات فيتامين «د» يمكن أن يساعد في الوقاية من الأمراض، خاصة لدى الأشخاص الذين يكون مستوى الفيتامين لديهم منخفضًا. لكن نتائج الدراسات في هذا السياق ليست بهذه البساطة.

وجدت بعض الدراسات أن تناول مكملات فيتامين «د» يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالعدوى لدى الأشخاص الذين يعانون من نقص هذا الفيتامين.

ومع ذلك، في عام 2025، راجع مارتينو وزملاؤه أكثر من 40 دراسة منشورة حول هذا الموضوع، ووجدوا أن «فيتامين د لم يكن أفضل من الدواء الوهمي في تقليل خطر الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي الحادة»، وفقاً لما صرح به مارتينو.

إذاً، أيهما أفضل للمناعة؟

لا توجد إجابة بسيطة لاختيار فيتامين «سي» أو فيتامين «د» كالأفضل للمناعة. كلاهما ضروري للحفاظ على عمل جهاز المناعة بكفاءة، حيث لكل منهما وظائف مختلفة ومهمة في الجسم.

في الوقت نفسه، لا يُعتبر أي من الفيتامينين حلاً سحرياً للوقاية من الأمراض الشائعة أو علاجها. لذا، فإن الحصول على كميات كافية من فيتامين «سي» وفيتامين «د» مهم، ولكن الاعتماد على المكملات الغذائية وحدها ليس استراتيجية كافية للحفاظ على الصحة خلال موسم البرد والإنفلونزا.

النهج الأفضل هو الحفاظ على نظام غذائي متوازن وتجنب نقص أي من الفيتامينين، بدلاً من التركيز على أحدهما وإهمال الآخر.

تلخص دي جورج الأمر بوضوح قائلة: «الأمر لا يتعلق بأيهما أكثر أهمية، بل بتجنب نقص أي منهما».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى