اتحاد الفلاحة يُحذر من أزمة إنتاج وشيكة بسبب انقطاع الكهرباء والماء ويطالب بتفعيل صندوق التنافسية

أكد الناطق الرسمي باسم الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري، فتحي بن خليفة، أن القطاع الفلاحي والصيد البحري في تونس يتكبد “خسائر بالجملة” ناتجة عن التغيرات المناخية الاستثنائية وموجة الحر القياسية. وأوضح أن هذه الأضرار تفاقمت بشكل حاد جراء الانقطاعات المتكررة والطويلة للتيار الكهربائي والمياه.

أوضح بن خليفة خلال مداخلة ببرنامج منك نسمع أن الأضرار شملت مختلف القطاعات والمناطق، بدءاً من قطاع الصيد البحري في مناطق مثل جرجس وقليبية، حيث يعاني البحارة من تلف المحاصيل البحرية وغياب الثلج اللازم للحفظ. وأشار إلى أن ذلك أدى إلى اضطرار البحارة لبيع المنتوجات مثل ”السردينة” بأسعار بخسة لا تغطي تكاليف المحروقات والمصاريف القارة، مما يشكل خسارة كبيرة للمجموعة الوطنية.

شدد الناطق الرسمي على أن منشآت الدواجن والزراعات السقوية تعد من أكثر القطاعات تضرراً؛ إذ أدى انقطاع الكهرباء والماء لمدة تتراوح بين 9 و10 ساعات متواصلة إلى احتراق المولدات الكهربائية التي لا تستطيع تحمل التشغيل الممتد، واستنزاف الفلاحين المالي. ونبه إلى أن هذه الوضعية الاستثنائية ستنعكس سلباً ومباشرة على مستويات الإنتاج في عديد المنظومات الأساسية مثل الدواجن والبطاطا والطماطم، متوقعاً حدوث نقص في المعروض بالأسواق خلال الفترة القادمة.

في هذا السياق، وجه فتحي بن خليفة نداء استغاثة عاجل إلى السلطات العليا ورئاسة الحكومة ورئاسة الدولة لاتخاذ قرارات وطنية استثنائية وجريئة بجبر الضرر ومساعدة الفلاحين والبحارة على مجاوزة خطر الإفلاس والتداين.

أكد بن خليفة أن الحلول المتاحة لا تطلب إثقال كاهل ميزانية الدولة، مشيراً إلى إمكانية تفعيل أموال صندوق تنمية القدرات التنافسية، حيث توجد فوائض مالية تقارب 175 مليار دينار اقتُطعت أساساً من المعاملات المالية للفلاحين خلال السنوات الخمس الأخيرة. ودعا إلى استغلال هذه الأموال لإعادة نشاط آلة الإنتاج، وتجسيد سياسة تقاسم المخاطر، وضمان استقرار السوق وتوازن الأسعار للمستهلك التونسي.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى