المسليني يحذّر: نصف صفحة في مخطط 2026-2030 لا تكفي لأزمتي الطاقة والمياه

انتقادات وزير التجارة الأسبق لمخطط التنمية 2026-2030

انتقد وزير التجارة الأسبق محمد المسليني، “مخطط التنمية” 2026-2030 الذي تمت المصادقة عليه من الغرفتين التشريعيتين مؤخراً. ورأى أن المخطط لم يمنح الاهتمام الكافي لملفات شائكة ومعقدة تمس الأمن القومي التونسي، وفي مقدمتها ملفا الطاقة والمياه.

أوضح المسليني في برنامج “هنا تونس” على ديوان اف ام أن الوثيقة المكونة من نحو 700 صفحة لم تخُصص للأمن الغذائي والمائي والطاقي سوى نصف صفحة تقريباً. ووصف هذا التعاطي بأنه يفتقر إلى تقدير الأهمية القصوى لهذه الملفات، خاصة في ظل الاضطرابات الحالية في تزويد الكهرباء والمياه في العديد من الجهات، وتزامناً مع ركود اقتصادي ممتد وضغوط إقليمية ودولية تفرض تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء.

نقد آلية المصادقة على المخطط

انتقد الوزير الأسبق آلية عرض المخطط على مجلس نواب الشعب، مشيراً إلى أن ما حدث هو “مجرد إطلاع وقراءة” لتنتهي العملية بالتصويت بـ”نعم” أو “لا”. وأكد أن ذلك لم يتيح فرصة حقيقية للنقاش الجاد، أو إدخال تعديلات وإضافات وتعديل النواقص، مما يفقد عملية المصادقة معناها الحقيقي، وفق قوله.

مفهوم الأمن الغذائي ودور الدواوين التنموية

دعا المسلّيني إلى ضرورة حسم وتدقيق مفهوم الأمن الغذائي بدلاً من اختزاله في قطاع الحبوب فقط. وأشار إلى أن المخطط ركز على توسيع مساحات الحبوب والرفع من حصة الأنواع الممتازة من 20% إلى 30%، بينما تغاضى تماماً عن قطاعات حيوية أخرى كاللحوم. كما سجل غياب أي حديث عن دور الدواوين التنموية، مثل ديوان تربية الماشية، في تأمين حاجيات التونسيين الغذائية، على حد تعبيره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى