توحيد أنظمة الضمان الاجتماعي مستحيل.. وخبير يشرح خطة الإصلاح عبر مراحل

أكد أستاذ قانون الشغل والحماية الاجتماعية، حافظ العموري، خلال حضوره في برنامج “هنا تونس” السبت 25 جويلية، أن برنامج إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي الذي أعلنه وزير الشؤون الاجتماعية يتطلب توفير تمويلات كافية للقيام بذلك.

أضاف العموري أنه بالإمكان تقريب أنظمة الضمان الاجتماعي، لكن لا يمكن توحيدها لأن ذلك أمر مستحيل. وأشار إلى أن منافع الضمان الاجتماعي مرتبطة بالمساهمات، وهذه قاعدة لا تنطبق على تونس فقط وفق قوله.

أوضح الخبير أن إمكانيات الدولة محدودة، لكن يمكن الانطلاق في الإصلاح عبر مراحل تبدأ بتصور تنظيم هيكلي جديد، لأنه لن تكون له انعكاسات مالية كبرى. وبين أن التنظيم الحالي يعود إلى سنة 1960.

لفت العموري إلى أنه يقترح تنظيماً هيكلياً يتم فيه دمج الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي مع الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية، باعتبارهما يقدمان الجرايات فقط، بينما تنضم خدمة المنح إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. ويصبحان تحت مسمى “صندوق الجرايات” لتقريب الأنظمة، مما يساهم في توفير عدد كبير من الموظفين.

أما فيما يتعلق بصندوق التأمين على المرض، فقال العموري إنه يتم المحافظة عليه مع إدخال إصلاحات فيه. وفي الوقت نفسه، تتم عملية تأهيل القطاع الصحي وتقليص فترات المواعيد، حتى يكون المواطن قادراً على المعالجة في المستشفيات العمومية ولا يضطر للذهاب إلى القطاع الخاص. وهذا يخدم “الكنام” على حد تقديره.

تابع العموري أنه من الضروري وجود هيكل رابع، يُسمى مثلاً “الصندوق الهيكلي للضمان الاجتماعي”، والذي يقوم بالتنسيق بين الصناديق الثلاثة للسهر على حوكمة الإصلاح.

شدد الخبير في سياق متصل على ضرورة تغيير فلسفة المنح العائلية، بحيث تكون موجهة بالأساس للطفل، ويتم ترفيعها وتكون عامة وغير مرتبطة بالضمان الاجتماعي. كما أن الحق في العلاج هو حق دستوري، ومن الضروري ألا يكون مرتبطاً بالضمان الاجتماعي أو بالأمان الاجتماعي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى