دراسة تكشف كيف يمكن لفيتامين شائع أن يبطئ شيخوخة الجسم

تساقط الشعر هو حالة معقدة تتضمن أشكالًا متعددة تتراوح بين الصلع التدريجي البطيء، المعروف بتساقط الشعر النمطي عند الرجال والنساء، إلى التساقط السريع والمتقطع، مثل الثعلبة البقعية. يمكن أن تتسبب العوامل الوراثية والتغيرات الهرمونية والالتهابات، بالإضافة إلى بعض الأمراض، في تساقط الشعر المؤقت أو الدائم.

أدوية مرتبطة بتساقط الشعر

يمكن لبعض الأدوية الموصوفة أن تسبب تساقطًا مفرطًا ومفاجئًا للشعر. وعادةً ما تسبب فئات الأدوية الشائعة هذه الظاهرة عن طريق تعطيل دورة النمو الطبيعية لبصيلات الشعر. لكل شعرة فترة حياة خاصة بها، حيث تنمو من سنتين إلى 8 سنوات، تُعرف بفترة النمو، ثم تتوقف عن النمو لفترة قصيرة وتدخل فترة الراحة قبل أن تنفصل عن البصيلة. لذلك، يتكون شعرنا عادةً من مزيج من 85 إلى 90 بالمائة من الشعر النامي بنشاط والشعر المستريح الذي ينتظر التساقط.

قد تتسبب بعض الأدوية، سواءً كانت موصوفة طبيًا أو تُصرف بدون وصفة، في تساقط الشعر كأثر جانبي غير مقصود، من خلال إطالة إما فترة النمو أو فترة الراحة. ومعظم الحالات تكون مؤقتة وتعود إلى طبيعتها بمجرد التوقف عن تناول الدواء تحت إشراف الطبيب.

بشكل عام، يمكن أن يحدث تساقط مفاجئ وكبير للشعر عندما يتعرض الجسم لصدمة صحية، مثل أمراض حادة، أو إجهاد، أو نقص شديد في التغذية، أو فقدان سريع للوزن، أو تناول دواء يضر ببصيلات الشعر، أو اضطرابات في مستويات الهرمونات، أو ارتفاع مستويات التوتر. تُعرف هذه الحالة بتساقط الشعر الكربي (Telogen Effluvium).

أكثر المُسببات الدوائية شيوعًا

إليك 8 من أكثر المُسببات الدوائية المسببة لتساقط الشعر:

  1. أدوية مميعات الدم (مضادات التخثر Anticoagulants): تمنع هذه الأدوية تجلط الدم، لكنها غالباً ما تُحفز نوعاً من التساقط المؤقت يسمى تساقط الشعر الكربي. تشمل:
    • – الهيبارين Heparin.
    • – الوارفارين Warfarin.
    • – أبيكسابان Apixaban.
    • – ريفاروكسابان Rivaroxaban.
  2. أدوية علاج ضغط الدم وأمراض القلب: قد تُسبب أدوية القلب والأوعية الدموية ترققاً طفيفاً للشعر.
    • – حاصرات بيتا Beta-blockers: ميتوبرولول، وبروبرانولول، وأتينولول.
    • – مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين ACE Inhibitors: ليسينوبريل، وكابتوبريل، وإينالابريل.
  3. الأدوية النفسية لمضادات الاكتئاب ومثبتات المزاج: تؤثر أدوية الصحة النفسية على المواد الكيميائية في الدماغ ودورة نمو الشعر.
    • – مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية SSRIs: فلوكستين (بروزاك) وسيرترالين (زولوفت).
    • – مثبطات استرداد السيروتونين والنورأدرينالين SNRIs: دولوكستين (سيمبالتا)، وفينلافاكسين (إيفكسور).
    • – علاجات نفسية أخرى: بوبروبيون (ويلبوترين) والليثيوم.
  4. الأدوية الهرمونية: تغير مستويات الهرمونات في الجسم قد يُسبب تساقطًا للشعر.
    • – حبوب منع الحمل.
    • – العلاج بالهرمونات البديلة HRT خلال فترة انقطاع الطمث.
    • – الستيرويدات الابتنائية Anabolic Steroids والتستوستيرون.
  5. جرعات عالية من فيتامين «أ» والريتينويدات Retinoids: تؤدي الكميات الكبيرة من فيتامين «أ» إلى تساقط ملحوظ للشعر.
    • – إيزوتريتينوين (أكيوتان).
    • – أسيتريتين (سورياتان).
  6. أدوية الصرع ومضادات النوبات:
    • – حمض الفالبرويك Valproic Acid (ديباكوت).
    • – كاربامازيبين Carbamazepine (تيغريتول).
  7. أدوية العلاج الكيميائي: تسبب هذه الأدوية تساقطًا سريعًا وواسع النطاق للشعر بسبب تأثيرها على خلايا الشعر سريعة النمو. تشمل:
    • – دوكسوروبيسين.
    • – سيكلوفوسفاميد.
    • – باكليتاكسيل.
  8. أدوية أخرى متنوعة:
    • – أدوية التهاب المفاصل: ميثوتريكسات وليفلونوميد.
    • – أدوية النقرس: ألوبيورينول (زيلوبريم).
    • – أدوية خفض الكوليسترول: الستاتينات، مثل أتورفاستاتين (ليبيتور).
    • – أدوية خفض الدهون الثلاثية: جيمفيبروزيل (لوبيد).
    • – أدوية إنقاص الوزن: GLP-1 مثل سيماغلوتيد (أوزمبيك).

تشخيص تساقط الشعر بسبب الأدوية

إذا كنت تعتقد أن دواءً موصوفًا قد يكون مسؤولاً عن تساقط الشعر، يجب عليك استشارة طبيبك على الفور، حيث يمكن أن تشير هذه الحالة إلى مشكلات صحية أخرى. اطلب إحالة إلى طبيب الأمراض الجلدية، حيث يقوم الأطباء بمساعدتك في تشخيص تساقط الشعر ومعرفة أسبابه واقتراح العلاجات المحتملة.

ما يُنصح به لاحقًا:

  • – عدم التوقف عن تناول الدواء فجأة: فقد يكون ذلك خطيرًا على صحتك.
  • – استشارة الطبيب بخصوص بدائل لا تسبب تساقط الشعر.
  • – مراجعة نظامك الغذائي: نقص بعض العناصر الغذائية يمكن أن يزيد من تفاقم تساقط الشعر الناتج عن الأدوية.

يؤكد الدكتور بارادي ميرميراني، طبيب الأمراض الجلدية، أن تحديد سبب تساقط الشعر يتطلب “بحثًا طبيًا دقيقًا”. كما ينبغي مراجعة التاريخ الطبي للأدوية المستخدمة خلال الأشهر الثلاثة إلى الأربعة الماضية بدقة عند الإبلاغ عن تساقط مفرط للشعر.

على الرغم من عدم وجود اختبارات تثبت أن دواءً معينًا هو سبب تساقط الشعر، يمكن أن تساعد خزعة فروة الرأس في استبعاد الأسباب المحتملة الأخرى. يصعب أحيانًا تحديد العلاقة بين الأدوية وتساقط الشعر بسبب وقت التأخر في ظهور الأعراض.

خيارات علاج تساقط الشعر بسبب الأدوية

يمكن في بعض الحالات عكس تساقط الشعر من خلال تغيير جرعة الدواء أو وصف دواء بديل، أو إضافة فيتامينات B أو حمض الفوليك. ومع ذلك، حتى بعد تحديد السبب، قد يستغرق الأمر 6 أشهر قبل أن يبدأ الشعر في النمو مجددًا. يقترح الدكتور دانيلو سي-ديل كامبو، طبيب الأمراض الجلدية، مجموعة متنوعة من خيارات العلاج:

  • – إيقاف الدواء المسبب أو تغييره: يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب.
  • – العلاجات الموضعية: مثل المينوكسيديل لتحفيز نمو الشعر.
  • – العلاجات الفموية: استخدام فيناسترايد لعلاج بعض أنواع تساقط الشعر.
  • – الحقن لتعزيز نمو الشعر بواسطة المينوكسيديل أو البلازما الغنية بالصفائح الدموية (PRP).
  • – الدعم الغذائي: نظام غذائي غني بالفيتامينات والمعادن.
  • – عادات نمط الحياة الصحي: ممارسة الرياضة، النوم الكافي، والحد من التوتر.

* استشارية في الباطنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى