كيف يؤثر المشي بعد العشاء على ضغط الدم؟

يعتبر الكبد السليم ضرورياً للحفاظ على صحة الإنسان بشكل عام. ومن أكثر المشكلات شيوعاً المرتبطة بسوء صحة الكبد هو “مرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي”، والذي كان يعرف سابقاً باسم مرض الكبد الدهني غير الكحولي.

وفقاً للمعهد الوطني للسكري وأمراض الجهاز الهضمي والكلى، يُعدّ هذا المرض السبب الأكثر شيوعاً لمشكلات الكبد، حيث يصيب حوالي 24 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة.

تشير الأبحاث المستندة إلى موقع “ايتنج ويل” إلى أن أضرار أمراض الكبد لا تقتصر على الكبد فحسب، بل تزداد المخاطر الصحية الأخرى مع تزايد تلف الكبد وتكون الندبات. لذا، فإن الأشخاص الذين يعانون من مراحل متقدمة من أمراض الكبد أكثر عرضة للإصابة بمشاكل صحية أخرى مثل داء السكري من النوع الثاني ومشكلات الكلى.

لكن، لحسن الحظ، يمكن تحسين روتينك الصباحي ببعض العادات البسيطة المبنية على أسس علمية، دون الحاجة لتغييرات جذرية في نمط الحياة. فهذه الممارسات اليومية يمكن أن تساهم في دعم صحة الكبد وتعزيز صحتك العامة.

1- اجعل وجبتك الصباحية ذات قيمة غذائية عالية

إذا كنت ترغب في منح كبدك بداية أفضل ليومك، يجب أن تركز على ما تتناوله في وجبتك الصباحية. واحدة من أبسط الطرق وأكثرها فعالية لدعم صحة الكبد هي تقليل تناول السكر الزائد، والذي يوجد بكثرة في العديد من خيارات الإفطار الجاهزة والمعالجة.

عندما يحصل الكبد على كمية من السكر تفوق حاجته، يقوم بتحويل هذه الطاقة الزائدة إلى دهون، مما يمكن أن يسهم في الإصابة بالكبد الدهني، الالتهابات وتلف الكبد، وفقاً للدكتورة جينيفر لاي من جامعة كاليفورنيا.

تقول لاي: “يعتبر السكر الزائد واحداً من أكثر السموم شيوعاً وتأثيراً على الكبد. لذا إذا بدأت يومك بتناول أطعمة غنية بالسكر، فقد يؤدي ذلك إلى تذبذبات حادة في مستويات الغلوكوز في الدم، مما يثير رغبتك في تناول المزيد من الوجبات الخفيفة السكرية خلال الصباح.”

تقترح تحسين جودة وجبتك الصباحية عن طريق تناول أطعمة حقيقية ومغذية تحتوي على الألياف والبروتين والدهون الصحية.

بالنسبة لإعداد وجبة إفطار متوازنة، تنصح اختصاصية التغذية كريستين كيركباتريك بالتركيز على التنوع والألوان بجانب العناصر الغذائية الفردية.

أيضًا، يعد توقيت تناول الطعام مهماً لصحة الكبد. تقول لاي: “يكون جسمك في أعلى حالة لمعالجة الطعام في الصباح، حيث تكون حساسية الأنسولين في ذروتها.”

تدعم الأبحاث أيضًا فكرة أن توقيت الوجبات يؤثر بشكل كبير؛ ففي إحدى التجارب، شعر الأشخاص الذين تناولوا الوجبات ذاتها في وقت متأخر من اليوم بالجوع بشكل أكبر، وحرقوا سعرات حرارية أقل، وخزن الجسم الدهون بدلاً من حرقها مقارنة بمن تناولوا الوجبات في الصباح.

2- تحرّك بعد تناول الطعام

لا يُعدّ مفاجئًا أن تتواجد التمارين الرياضية في هذه القائمة، فالمشي بعد الوجبة – خاصة في الصباح – يمكن أن يحقق فوائد صحية ملموسة مع مرور الوقت.

توصي “مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها” بممارسة ما لا يقل عن 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعياً للمساعدة في الحفاظ على وزن صحي وتقليل خطر الإصابة بأمراض مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب.

كذلك، يمكن لممارسة التمارين بانتظام أن تحسن المؤشرات الصحية للكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني المرتبط بخلل التمثيل الغذائي.

تمتاز الحركة بعد الوجبة أيضًا بتقليل مستويات السكر في الدم، حيث تظهر الأبحاث أن ممارسة الرياضة بعد الأكل تقلل من كمية الأنسولين المطلوبة للتعامل مع الارتفاع المفاجئ في السكر.

تشير لاي إلى أن الحركة بعد الإفطار هي الخيار الأمثل، لكنها تضيف أن أي شكل من الحركة طوال اليوم يظل مفيداً، قائلة: “على الرغم من أن الحركة لمدة تتراوح بين 15 و30 دقيقة بعد الوجبات تمنحك أكبر قدر من الفائدة، إلا أن كبدك سيشكرك إذا تحركت بأي شكل من الأشكال، والأفضل أن تكون عادة يمكنك الالتزام بها.”

3- اشرب القهوة أو الشاي غير المحلى

قد توفر لك قهوتك الصباحية أكثر من مجرد دفعة من الطاقة.

تشير الدراسات إلى أن شرب حوالي 2.5 إلى 3.5 كوب من القهوة يومياً يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالمشكلات الصحية المتعلقة بالكبد بنسبة 40 في المائة، وذلك بفضل مركباتها الطبيعية ومضادات الأكسدة التي قد تساعد في تقليل الالتهاب وحماية خلايا الكبد.

من المهم كيف تتناول القهوة، حيث أن إضافة كميات كبيرة من السكريات أو المحليات قد يزيد من كمية السكر والسعرات الحرارية. للحصول على الخيار الأفضل لصحة الكبد، يُنصح بتناول القهوة مع القليل من المحليات أو بدونها تمامًا.

إذا كنت تفضل الشاي، فقد أظهرت الأبحاث أن الشاي الأخضر – الغني بالبوليفينول والكاتيكين – قد يدعم صحة الكبد، حيث أظهر الاستهلاك اليومي للشاي الأخضر المحضر غير المحلى تأثيراً إيجابياً على إنزيمات الكبد وانخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى