5 أسباب رئيسية وراء تغير لون البول وكيفية التعامل معها

يتغير لون البول لأسباب متعددة، وأبرزها كمية السوائل التي يتناولها الشخص. إذ قد يصبح البول داكناً في حالات الجفاف، بينما يمكن لبعض الأطعمة والأدوية والفيتامينات أن تغير لونه مؤقتاً. أما التغيرات المستمرة أو المصحوبة بألم، حرقة، دم، أو رائحة غير معتادة، فقد تستدعي استشارة الطبيب.
يذكر موقع «براون هيلث» أن البول يمكن أن يوفر أدلة مفيدة حول ما يحدث داخل الجسم. إذ تلعب عوامل متعددة – بدءاً من مستوى ترطيب الجسم، والنظام الغذائي، والأدوية، ووصولاً إلى مشاكل المسالك البولية – دوراً في تغيير مظهر البول. ورغم أن معظم هذه التغيرات حميدة ومؤقتة، فإن بعض الألوان – وخاصة البول الأحمر – قد تشير إلى حالة طبية عاجلة تحتاج إلى تقييم فوري.
ما اللون «الطبيعي» للبول؟
غالباً ما يكون لون البول بدرجات مختلفة من الأصفر، حيث يرتبط هذا اللون بمستوى ترطيب الجسم. يجب أن يكون لون البول مائلاً إلى الأصفر الشاحب (لون القش) أو الأصفر الفاتح، فهذا يعتبر علامة على الترطيب الجيد. أما البول الأصفر الداكن فيشير غالباً إلى الجفاف، فيجب زيادة كمية السوائل المتناولة خاصة عند ممارسة الرياضة، أو في الأجواء الحارة، أو إذا كنت تتناول الكافيين أو الكحول.
بجانب درجات اللون الأصفر، هناك حالات طبية أو أدوية قد تجعل البول يتخذ أي لون يمكن تخيله. على سبيل المثال، المكملات الغذائية التي تحتوي على فيتامينات «ب» المركبة يمكن أن تحول لون البول إلى الأصفر الفاقع، وهو أمر غير ضار عموماً، ولكن يجب إطلاع طبيب الرعاية الأولية على جميع المكملات الغذائية المتناولة. كذلك، البول البرتقالي غالباً ما يكون أثراً جانبياً لدواء «فينازوبيريدين»، الذي يُستخدم عادةً بعد إجراءات المسالك البولية أو لعلاج التهابات المسالك. في حالات أقل شيوعاً، يمكن أن يصبح لون البول أزرق أو أخضر بسبب أدوية مثل «الميثيلين الأزرق»، أو لأسباب وراثية نادرة قد تؤدي إلى تغير اللون إلى الأرجواني عند تعرضه لأشعة الشمس.
متى يجب عليك التحدث إلى الطبيب بشأن لون بولك؟
بينما تكون معظم التغيرات في لون البول غير ضارة، إلا أن درجات اللون الوردي والأحمر والبني قد تكون مثيرة للقلق. يمكن أن ينتج البول البني أو الذي يشبه لون الشاي عن تناول أطعمة معينة مثل الفول العريض، أو الراوند، أو الصبار، كما يمكن أن يكون ناتجاً عن أدوية معينة، أو مشاكل في الكبد أو الكلى. لذا، يُنصح باستشارة الطبيب إذا كان لديك أي قلق.
يجب اعتبار البول الأحمر والوردي دائماً علامة على القلق. ورغم أن بعض الأطعمة مثل الشمندر (البنجر) يمكن أن تغير لون البول، إذا كنت غير متأكد من السبب، فيجب عليك طلب الرعاية الطبية. يتطلب وجود دم في البول فحصاً من قبل الطبيب، وإذا حدث مع عدوى في المسالك البولية، يجب إخبار الطبيب وإجراء فحص للبول للكشف عن وجود دم مجهري (غير مرئي بالعين المجردة) بعد زوال العدوى. وإذا أظهر الفحص وجود دم مجهري أو استمرت رؤية الدم في البول، فيجب عليك مراجعة طبيب المسالك البولية.
ليس من الطبيعي وجود دم مرئي في البول، حتى لو كان ذلك لمرة واحدة فقط ثم اختفى. ورغم أنه قد يكون عرضياً، يمكن أن يكون أيضاً علامة على حالات صحية تتطلب تشخيصاً سريعاً، مثل سرطان المثانة، أو حصوات الكلى، أو عدوى المسالك البولية، أو مشاكل في البروستاتا أو الكلى. كما يمكن أن تتسبب الأدوية المميعة للدم في ظهور دم في البول، ولكن لا بد من إجراء تقييم شامل للحالة. المشكلات التي يتم اكتشافها مبكراً عادة ما تكون أسهل في العلاج.
إذا لاحظت أن لون البول أصبح أحمر أو وردي أو بني، فتواصل مع طبيبك. من المرجح أن يقوم الطبيب بإحالتك إلى اختصاصي مسالك بولية وطلب بعض الفحوصات التصويرية إذا لم تكن الحالة مجرد عدوى بسيطة. أما إذا لاحظت خروج جلطات دموية، أو واجهت صعوبة في التبول، أو شعرت بألم شديد، أو عانيت من حمى أو قشعريرة، فيجب عليك التوجه إلى مركز الرعاية العاجلة أو قسم الطوارئ.



