نقابة الصيدليات: منصة الربط مع الصيدلية المركزية متوقفة رغم 90% إنجاز

قالت الكاتبة العامة المساعدة للنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، آمنة عباس، إن النقابة بادرت منذ نحو سنتين بإطلاق مشروع منصة رقمية بتمويل ذاتي من الصيادلة. المنصة تهدف إلى ربط الصيدليات الخاصة بالصيدلية المركزية بشكل مباشر.

وأوضحت عباس، في تصريح لبرنامج «هنا تونس» على ديوان أف أم، أن المنصة تتيح تقديم الطلبات مباشرة والاطلاع الفوري على أسعار الأدوية ومدى توفرها، بما في ذلك أثناء مناوبات العطل ونهاية الأسبوع. كما تسمح بالبحث حسب المادة الفعالة (DCI)، ومسح الوصفات الطبية ضوئياً والتحقق من الأدوية الجنيسة.

وأضافت أن نسبة إنجاز المشروع بلغت نحو 90 بالمائة، لكنه توقف بالكامل بسبب عدم تلقي أي رد أو تفاعل من إدارة الصيدلية المركزية ووزارة الصحة، رغم توجيه مراسلات رسمية متكررة.

انتقدت عباس طريقة إدارة ملف الدواء، معتبرة أن عدم استقرار التزويد يسبب معاناة للمرضى، خاصة عند انقطاع أدوية حيوية لا تتوفر لها بدائل علاجية. وأشارت إلى أن الصيدلية المركزية أصبحت تزود الصيدليات بكميات محدودة لا تلبي الاحتياجات الفعلية، مستشهدة بتسليم 3 علب فقط من دواء عند طلب 30 علبة.

حذرت الكاتبة العامة المساعدة من نقص الأدوية البيطرية، معتبرة أن ذلك ساهم في انتشار سوق موازية تفتقر إلى الرقابة. وقالت إن هذا الوضع يمثل تهديداً للثروة الحيوانية والسلامة الغذائية، في إطار مفهوم «الصحة الواحدة».

كما كشفت عن رصد أدوية بجرعات غير مسوقة رسمياً في تونس تُعرض عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي. واعتبرت أن ذلك قد يرجح استخدام تونس كبلد عبور لتهريب الأدوية، ووصفت ما يجري على منصات التواصل بشأن تداول الأدوية بأنه «كارثة بأتم معنى الكلمة».

وجددت عباس المطالبة بتطبيق نظام التشفير الرقمي والتعقب (Serialization)، من مرحلة التصنيع إلى التوزيع، بهدف إحكام مراقبة مسار الدواء والحد من تداوله خارج القنوات القانونية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى