وجبة خفيفة من 3 مكونات تعزز جودة نومك – اكتشف حقيقتها!

قد لا يكون الطعام أول ما تفكر فيه عند البحث عن طرق لتحسين نومك. ومع ذلك، فإن «ما تتناوله خلال اليوم» و«توقيت تناول وجباتك» يمكن أن يؤثرا بصورة ملحوظة على جودة النوم. قد تساعد خياراتك الغذائية على قضاء ليلة هانئة، أو العكس؛ قد تجعل الاستغراق في النوم أصعب وتزيد من التقلب في الفراش.

في الآونة الأخيرة، بدأ بعض الأشخاص بتناول مزيج بسيط من التوت الأزرق، وبذور اليقطين، والملح، قبل النوم مباشرة. يُعتقد أن هذه الوجبة الخفيفة الصحية قد تساعد على الاسترخاء والخلود إلى النوم. لكن هل يمكن لهذا المزيج فعلاً أن يحسن النوم؟ يرى الخبراء أنه ينبغي أخذ بعض النقاط في الحسبان قبل اعتماده كوجبة خفيفة ليلية، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

لماذا قد يساعدك هذا المزيج على نوم أفضل؟

يرتبط الاعتقاد بأن هذه الوجبة الخفيفة قد تساعد على النوم بالمركبات الموجودة في بذور اليقطين والتوت الأزرق. تقول أبيغيل كولين، اختصاصية تغذية معتمدة، إن «الاعتقاد بأن هذه الأطعمة تساعد في النوم يُعزى على الأرجح إلى التريبتوفان الموجود في بذور اليقطين، والبوليفينولات الموجودة في التوت الأزرق».

التريبتوفان هو حمض أميني يُعد مقدمة لكل من السيروتونين والميلاتونين، وهما مركبان يرتبطان بتنظيم النوم. توضح كولين أن التريبتوفان «يُعد مقدمة لكلا المركبين، لذا؛ قد يُقلل من الوقت اللازم للدخول في النوم».

ومع ذلك، أشارت كولين إلى أن الأدلة العلمية لا تزال غير كافية لإثبات أن تناول بذور اليقطين قبل النوم يؤدي فعلياً إلى هذا التأثير. كما أن التوت الأزرق يحتوي على كميات ضئيلة من الميلاتونين، حيث تساعد هذه المادة الجسم على إرسال إشارات تفيد بأن الوقت قد حان للراحة. كما أضافت أن «الملح ينظم إيقاعك البيولوجي، الذي يشير إلى وقت النوم ويقلل من اليقظة».

مساوئ تناول هذه الوجبة الخفيفة قبل النوم

رغم الفوائد المحتملة لبعض مكونات هذا المزيج، فإن تناوله قبل النوم مباشرة قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع. وقد يؤدي أحد مكوناته تحديداً إلى نتيجة عكسية. توضح بيث تشيروني، اختصاصية التغذية في «كليفلاند كلينك»، أن الملح قد لا يساعد على النوم كما يُعتقد، بل يمكن أن تكون له آثار غير مرغوبة. تقول: «لا توجد دراسات موثوقة تُشير إلى أن تناول الملح قبل النوم يُساعد على النوم، بل قد يزيد ضغط الدم ويُؤثر سلباً على جودة النوم».

يجب أيضاً الانتباه إلى كمية بذور اليقطين التي تُتناول، إذ إنها غنية بالسعرات الحرارية. وفقاً لتشيروني، الأونصة الواحدة تحتوي على ما بين 160 و200 سعرة حرارية، ورغم احتوائها على دهون صحية، فإن هذه الدهون قد تسبب لدى بعض الأشخاص اضطرابات هضمية، خاصة عندما يحاول الجسم هضم الطعام في الوقت نفسه الذي يستعد فيه للنوم.

من ناحية أخرى، قد يكون توقيت تناول الوجبة عاملاً أهم من مكوناتها نفسها. قالت كولين إن «تناول الطعام قبل النوم مباشرة قد يُؤدي في الواقع إلى تدهور جودة النوم أو زيادة فترة ما قبل الاستغراق في النوم». أضافت أنه إذا لم يكن الشخص جائعاً بدرجة تمنعه من النوم، فإن تناول الطعام قبل النوم قد لا يكون الخيار الأمثل. بمعنى آخر، قد لا تكون هناك حاجة لتناول وجبة خفيفة ليلية إذا لم يكن الجسم بحاجة فعلية إليها.

هل تحتاج إلى تناول المكونات الثلاثة معاً؟

حتى إذا كان كل مكون من مكونات هذه الوجبة يوفر بعض العناصر أو المركبات التي قد ترتبط بصحة النوم، فإن ذلك لا يعني بالضرورة أن الجمع بينها يجعلها أكثر فعالية. تقول كولين: «ليس بالضرورة أن يكون هناك سبب يدعوك لتناول التوت الأزرق والملح وبذور اليقطين معاً، لأنها على الأرجح لا تكون لها تأثير تآزري من شأنه أن يعزز صحة نومك».

لذا، رغم أن التوت الأزرق وبذور اليقطين يمكن أن يكونا جزءاً من نظام غذائي متوازن، فإن تناول هذا المزيج الثلاثي قبل النوم ليس وسيلة مثبتة لتحسين النوم، كما أن إضافة الملح إليه لا تستند إلى أدلة موثوقة تشير إلى أنه يعزز القدرة على النوم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى