وزير الخارجية يؤكد أهمية الارتقاء بالشراكة الإفريقية الكورية لتعزيز التنمية المشتركة

أكد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، أهمية الارتقاء بالشراكة الإفريقية الكورية لتستجيب للتحديات الدولية الراهنة، في ظل الأزمات المتفاقمة والتحولات العميقة في العلاقات الدولية. جاء ذلك في كلمة ألقاها اليوم 1 جوان 2026 خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري الإفريقي-الكوري المنعقد بجمهورية كوريا.
أوضح الوزير أن دقة المرحلة الراهنة، المتسمة بتصاعد النزاعات والأزمات الإنسانية والمناخية، تتطلب تعزيز التعاون الدولي على أسس العدالة والتضامن والاحترام المتبادل، مع العمل على إصلاح منظومة الحوكمة العالمية.
شدد النفطي على ضرورة تحويل الشراكة الإفريقية الكورية إلى نموذج متجدد للتعاون العادل، داعياً إلى تجاوز منطق التعاون التقليدي نحو شراكة حقيقية مبنية على الندية والمصالح المشتركة، مما يمكن الدول الإفريقية من المساهمة الفاعلة في صنع القرار الدولي.
لتحقيق التنمية المستدامة في القارة الإفريقية، دعا الوزير إلى تركيز الجهود المشتركة على نقل التكنولوجيا والمعرفة، وتسريع الانتقال الرقمي والبيئي، إلى جانب تمويل مشاريع البنية التحتية وتعزيز الأمنين الغذائي والطاقي.
وفيما يخص التبادل التجاري، دعا النفطي إلى اعتماد نظام تجاري تفاضلي لصالح الدول الإفريقية يتيح لها نفاذاً أوسع للسوق الكورية، مع مراجعة بعض الإجراءات الصحية والصحة النباتية لتسهيل انسيابية المبادلات.
حث الوزير أيضاً على تحفيز القطاع الخاص الكوري لتحويل الإمكانات الاقتصادية الإفريقية إلى مشاريع استثمارية وصناعية ملموسة، قادرة على خلق القيمة المضافة وتوفير فرص العمل.
جدد الوزير استعداد تونس لمواصلة تطوير صيغ التعاون الثلاثي بين تونس وكوريا والدول الإفريقية، مستندة إلى الخبرة التونسية المتراكمة في مجالات التنمية والتكوين وبناء القدرات.
وفي ختام كلمته، وجه النفطي دعوة مفتوحة لمجتمعات الأعمال الكورية والإفريقية للمشاركة في الدورة الثانية والعشرين لمنتدى تونس للاستثمار المزمع تنظيمه يومي 25 و26 جوان 2026، وكذلك في تظاهرة “TeleHealthConnect 2026” التي ستحتضنها تونس من 29 سبتمبر إلى 1 أكتوبر 2026، بهدف تعزيز الشراكات والاستثمارات وتبادل الخبرات في مجالات التكنولوجيا والصحة الرقمية والصناعات الدوائية.



