إطلاق المنطقة الثانية للسحاب الرقمي في المركّب الجامعي المنار لتعزيز التحوّل الرقمي

أشرف وزير التعليم العالي والبحث العلمي، منذر بلعيد، يوم أمس 15 ديسمبر، على افتتاح أشغال الدورة الثانية لقمة التحوّل الرقمي للتعليم العالي والبحث العلمي.
وفي كلمته الافتتاحية، أكّد الوزير أن هذه القمة تمثّل محطّة أساسية لمناقشة التحديات والفرص التي تعيد تشكيل طرق التعليم، وإنتاج المعرفة، والتفاعل مع المحيط الاقتصادي.
التحوّل الرقمي وأثره على المنظومة التعليمية
وأوضح قائلاً: “نحن نعيش مرحلة مفصلية تتّسم بتسارع غير مسبوق للتطوّر التكنولوجي، على غرار الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، والمنصّات الرقمية، والأمن السيبراني، والبنى التحتية السحابية الجديدة. هذه التقنيات لم تعد مفاهيم مستقبلية، بل أصبحت عناصر رئيسية تشكّل حاضرنا وتحدّد نماذجنا التعليمية المستقبلية”.
مشاريع رائدة في التحوّل الرقمي
كما نوّه بأن الوزارة أطلقت خلال السنة الفارطة مشروع النظام المعلوماتي المندمج لقطاع التعليم العالي والبحث العلمي، والذي سيوفّر أكثر من 250 خدمة رقمية للطلبة والأساتذة والإداريين والمحيط الاجتماعي والاقتصادي. وسيتم نشر كرّاسات الشروط المتعلّقة به في الفترة القادمة.
إضافة إلى ذلك، تمّ إطلاق مشروع السحاب الرقمي – المنطقة الأولى، الذي ساهمت فيه كل الجامعات والإدارة العامة للدراسات التكنولوجية، وهو الآن في حيز الاستغلال. وأعلن الوزير في نفس السياق إطلاق المنطقة الثانية منه، والتي سيتم تركيزها بالمقر الفرعي لمركز الحساب الخوارزمي بالمركب الجامعي فرحات حشاد بالمنار.
خارطة طريق شاملة للتطوير
وشدّد على أنّه سيتم حالياً إعداد خارطة طريق شاملة لتسريع التحوّل الرقمي وفق محاور أساسية، أبرزها تحديث المؤسسات الجامعية، والابتكار البيداغوجي، وتعزيز البحث والابتكار. وتهدف هذه الجهود إلى جعل التعليم العالي والبحث العلمي ركيزة أساسية للتنمية الوطنية، ومحركاً للتنافسية، وداعماً للشراكات المثمرة والمشاريع التكنولوجية عالية التأثير.
حول قمة التحوّل الرقمي
وانعقدت الدورة الثانية للقمة، التي نظمها مركز الحساب الخوارزمي تحت إشراف الوزارة، في إطار مواكبة التحوّل الرقمي في التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز استخدام الحوسبة السحابية في تطوير الإدارة الذكية والنماذج التعليمية المبتكرة.
وجمعت القمة نخبة من القيادات والخبراء من وزارات التعليم العالي والبحث العلمي، والتربية، والصحة، والمنظمة العربية لشبكات البحث والتعليم، بالإضافة إلى خبراء صناعيين وتكنولوجيين. وشكّلت فرصة لبناء منصة مفتوحة وتشاركية تتيح التواصل مع صانعي السياسات والمبتكرين في مجال التكنولوجيا، وتبادل أفضل الممارسات، وتعزيز الشراكات ضمن منظومة التعليم الذكي، وتجربة عروض حيّة لأحدث تطبيقات التعليم المدعومة بالحوسبة السحابية، وفق بلاغ صادر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.



