اتحاد الشّدن يلجأ للقضاء احتجاجًا على إقصائه من إدارة صندوق التقاعد

أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل في بيان صدر يوم الخميس 6 نوفمبر، أن السلطة قامت بسابقة خطيرة بتعمّد تغييب ممثلي الاتحاد عن حضور أعمال مجلس إدارة الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية. هؤلاء الأعضاء يمثلون النشيطين وفقًا للنصوص القانونية والترتيبية المعمول بها، والتي تحدد بدقة تركيب مجلس إدارة الصندوق وآليات تسييره وإشرافه.
انتهاك صارخ لمبادئ دولة القانون
واعتبر قسم الحماية الاجتماعية والقطاع غير المنظم بالاتحاد العام التونسي للشغل أن اللجوء إلى مثل هذه الأساليب يمثل مسًا صريحًا بمفهوم دولة القانون والمؤسسات. كما أنه انتهاك واضح لواجب الدولة والإدارة في احترام التشريعات والإجراءات، وضمان الالتزام بضوابط الإشراف والتسيير في المنشآت العمومية، بما في ذلك احترام تركيب مجلس الإدارة، ودورية جلساته، وتنفيذ القرارات والتوصيات المُصادق عليها.
تفاصيل التجاوزات المخالفة
وأوضح البيان أن هذه التجاوزات تتمثل في تعمّد تغييب ممثلي الاتحاد وعدم دعوتهم لحضور اجتماع مجلس إدارة الصندوق الوطني للتقاعد والحيطة الاجتماعية المُنعقد يوم الأربعاء 5 نوفمبر 2025، فضلًا عن حجب وسائل التواصل والاستفسار. مما دفع الاتحاد إلى توجيه اعتراض رسمي عن طريق عدل تنفيذ، يُندّد بعدم دعوة الطرف الاجتماعي الممثل للنشطين، ويشجب خرق قواعد التصرف وتجاوز السلطة الإدارية بعدم ضمان انعقاد المجلس بتركيبته القانونية الكاملة وسلامة الإجراءات.
سياق إشكالي أوسع
ولفت الاتحاد إلى أن هذا السلوك الاستبعادي يأتي ضمن توجه عام برزت معالمه من خلال خلق فراغ إداري، وعدم تسمية رؤساء مؤسسات في كل من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والصندوق الوطني للتأمين على المرض. وهو ما يحول دون انعقاد جلسات مجالس الإدارة، ويُعطّل عمل لجان مراقبة الصفقات والتدقيق الداخلي، مما تسبب في إرباك العمل الإداري وتعطيل مصالح التصرف والاستخلاص والمراقبة في الصناديق الاجتماعية والمؤسسات المشابهة، وفقًا للبيان.
اتخاذ إجراءات قضائية
وأعلن قسم الحماية الاجتماعية والقطاع غير المنظم بالاتحاد العام التونسي للشغل عن نيته التقدّم بدعوى قضائية أمام الجهات المختصة. وحذّر الرأي العام النقابي والوطني من خطورة هذه الخطوات التصعيدية التي تنتهك الضوابط والإجراءات التي تُعد ضمانة أساسية لحسن التصرف في الموارد، وإحكام الرقابة، وإشراك الأطراف الممثلة والجهات الإدارية ذات الصلة في كل قطاع أو مؤسسة عمومية.
مخاوف من توسع الممارسات
وتوقّع البيان أن تمتد هذه الممارسات إلى بقية القطاعات بهدف إقصاء الاتحاد العام التونسي للشغل كقوة اقتراح وتعديل وشريك أساسي في الحوار الاجتماعي. وهو ما يُعتبر محاولة لضرب العمل النقابي والانفراد بالسلطات الإدارية والتشريعية والتنفيذية، مما يهدد السلم الاجتماعي واستمرارية المرفق العام، وكذلك دور القطاع الخاص في الاستثمار والتنمية.



