التحقيق الاستقصائي عن شركة البيئة والغراسة والبستنة بتطاوين

التحقيق الاستقصائي عن شركة البيئة والغراسة والبستنة بتطاوين

التحقيق الاستقصائي عن شركة البيئة والغراسة والبستنة بتطاوين :

تطاوين/جنوب تونس إعداد وتصميم رسوم بيانية :

الصحفي الاستقصائي جمال الدين العزلوك/تطاوين/جنوب تونس

بعد أحد عشر عامًا على بعث شركة البيئة والغراسة والبستنة بولاية تطاوين،وفي ظروف احتجاجية شهدتها الجهة سنتي 2017 و2018 . تم الترفيع في أعداد إطارات وأعوان شركة البستنة من خلال مناظرات بالملفات غير نزيهة تم فتحها بين سنتي 2017 و2018 أفرزت انتداب 2500 شخص بين إطارات وأعوان تسيير وتنفيذ.لكنها اليوم شركة غير منتجة وتعاني عديد المشاكل.و رغم ثراء الجهة وشساعة الأراضي الفلاحية هناك صمت و عدم إصلاح وغياب تطوير من قبل الدولة.وبالتالي فإن الدولة تبحث دائما عن حلول لسداد الأجور والأوضاع تتجه نحو التأزم أكثر. فكيف تمت مناظرات 2017 و2018 و2021؟ ولماذا لم تنجح شركة البيئة في تطاوين ؟ و هل يمكن الحديث عن عدم تدخل الدولة في الإصلاح؟ وبعد عدم استكمال مناظرة 2021 ، لم تنجح الشركة في مسارها التنموي بسبب عدم رضا الكثيرين عن نتائج المناظرات وضعف الإنتاج واحتجاجات عمال الشركة بسبب تأخر صرف الأجور وعدم التصنيف وغياب القانون الأساسي وغياب الإصلاح والتطوير والغربلة وتحسين الأداء من قبل الدولة. علما وأن الجهة تتميز بشساعة الأراضي الفلاحية ووفرة الثروات المائية والاستخراجية.فالدولة لم تستغل اليد العاملة الوفيرة بالشركة كما يجب ولم تنجز مشاريع فلاحية أو صناعية كبرى بتطاوين وركزت على استغلال الأعوان في قطاع الخدمات اعتصامات الكامور2017 و2020 : الإغلاق الأول لمحطة الضخ بمنطقة الكامور: شهدت ولاية تطاوين سنة 2017 احتجاجات مطالبة بالتنمية والتشغيل انطلقت من معتمدية البير لحمر وصولا إلى أحياء الولاية وقراها ومعتمدياتها. وتم التصعيد بعد التوجه إلى منطقة الكامور التي تضم محطة ضخ علما أن الدخول إلى المنطقة إلا ببطاقة صحراء. وظلوا 4 أشهر ونصف هناك سنة 2017 وقاموا بقطع تدفق النفط عبر محطة الضخ بالكامور للمرة الأولى.في ذلك الوقت كانت الجهة توفر حوالي 40 بالمائة من إجمالي إنتاج البلاد، وقدرت الدولة خسائر قطع الضخ آنذاك حوالي 150 مليون دولار شهريا حسب تقارير إعلامية آنذاك.ويومي 15 و16 جوان 2017 تم تنظيم جلسة مفاوضات في مقر ولاية تطاوين جمعت وزير التشغيل في تلك الفترة عماد الحمامي ووالي تطاوين السابق عادل الورغي ونواب سابقين عن ولاية تطاوين سنة 2017 والأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي وممثلين عن تنسيقية اعتصام الكامور طارق الحداد (ناطق باسم التنسيقية) وضو الغول (منسق عام) وخليفة بوحواش (عضو تنسيقية عن البير لحمر) والطاهر السكرافي والد المعتصم المتوفي أنور السكرافي عن تنسيقية معتمدية البير الأحمر. وتم الاتفاق على فض اعتصام الكامور سلميا وإعادة فتح محطة الضخ بالكامور ورفع كل خيم الاعتصامات وفتح الطرق وانتداب 3000 شخص في البستنة وبنود تنموية وتشغيلية أخرى الكامور 2020 : عاد الاحتقان سنة 2020 بسبب ما اعتبرته تنسيقية اعتصام الكامور عدم التزام من قبل الحكومة بتطبيق اتفاق الكامور الأول الممضى سنة 2017. و عادت الاحتجاجات مرة أخرى وقرروا الاعتصام من جديد في صحراء الكامور (حوالي 120 كلم عن ولاية تطاوين ) وقاموا بغلق أنبوب الضخ بعد اقتحام محطة ضح النفط بالكامور للمرة الثانية يوم 16 جويلية 2020. واعتصموا هناك حوالي 3 أشهر.وتم يوم 6 نوفمبر 2020 التوصل إلى حل و استئناف العمل في الحقول النفطية بصحراء تطاوين في اليوم الموالي. تعريف شركات البيئة والغراسة والبستنة :حوالي 15450 عامل بداية ظهور شركات البيئة والغراسة والبستنة في البلاد كان عقب انتفاضة الحوض المنجمي بقفصة سنة 2008 ، في إطار شركات مناولة لحاملي شهائد عليا بدعم من شركة فسفاط قفصة. ليتم دمجها بعد ثورة 2011 داخل شركة فسفاط قفصة (حوالي 7500 عون بستنة) في إطار إلغاء آلية العمل بالمناولة. وتم تطبيق نفس المنوال على عمال البستنة في ولايتي صفاقس وقابس تحت إشراف المجمع الكيميائي التونسي بغنوش قابس حوالي 5000 عون بستنة.وأما في تطاوين وقبلي حوالي 3050 عون بستنة ، بإشراف الشركات النفطية العاملة في صحراء ولايتي تطاوين وقبلي. وبالتالي تضم شركات البستنة في ولايات الجنوب التونسي الخمس (قفصة وتطاوين وقبلي وقابس وصفاقس) حوالي 15450 عامل. شركة البيئة والغراسة والبستنة بولاية تطاوين: هي شركة خفية الاسم ذات مساهمة عمومية برأس مال قدره 400 ألف دينار تعنى بخدمات النظافة و العناية بالبيئة وتهيئة المتنزهات والبستنة والغراسة والخدمات الفلاحية.تم إحداثها إثر إمضاء العقد التأسيسي يوم 7 سبتمبر 2015 من قبل والي تطاوين ووزير الصناعة والطاقة و المناجم وممثلي الشركات البترولية.مقرها المنطقة الصناعية حي التحرير تطاوين الجديدة .تم الإعلان عن انطلاقتها الفعلية سنة 2016 .وكانت تضم أقل من 50 منتدب. المساهمون في تأسيس شركة البيئة والغراسة والبستنة بولاية تطاوين: انظر الصور في الأسفل وبعد المناظرات التي تلت احتجاجات الكامور بلغ عدد العملة 2500 عامل بينهم 380 صاحب شهادة عليا.ويتوزعون بين المشاريع الفلاحية والأشغال العمومية والإدارات العمومية (قرابة 1400 عون تم توزيعهم في الإدارات العمومية الجهوية) وأشغال مقاومة الفيضانات ومقاومة التصحر.وتقدر كتلة الأجور حوالي 3.3 مليون دينار شهريا. و تضم اليوم حوالي 2343 عونا موزعين بين أعوان تنفيذ وأعوان تسيير وإطارات بعد هجرة بعض العملة إلى الخارج أو الطرد أو التقاعد أو الوفاة أو الاستقالة…. مشاكل شركة البستنة بتطاوين: مسار شركة البيئة والغراسة والبستنة بتطاوين لم يكن ناجحا بسبب عدم وجود قانون أساسي ، ويتم تسيير الشركة وفق الاتفاقية المؤسسة لشركات البيئة بقفصة وقابس وصفاقس والتي لم تكن شركة البستنة بتطاوين طرفا فيها.كما أن الأعوان يشتكون مشاكل مثل عدم تفعيل الترقيات رغم إقرار ذلك في الاتفاقية المؤسسة لشركات البيئة.وطالبت نقابات البستنة بتطاوين منذ سنة 2019 بوضع قانون أساسي وانطلقوا في صياغته مع الاتحاد الجهوي للشغل بتطاوين منذ سنة 2021. ولكن الإدارة العامة للشركة رفضت المشاركة في النقاش ولم تتجاوب.علاوة على غياب التصنيف ، بمعنى لا تتبع بستنة تطاوين إلى أي وزارة إشراف رغم أنها شركة عمومية، وهو السبب الذي أدى إلى مشاكل في التسيير والتدخل في شؤون الشركة من قبل أطراف عديدة وفشل مشاريع.ما دفع الأعوان إلى الاعتصامات المطالبة بالتصنيف الممضى في أكتوبر 2020 من طرف رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي الذي نص على تصنيف الشركة كمؤسسة ذات مساهمة عمومية تعمل تحت إشراف وزارة الفلاحة ورغم صدور قرار رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي يوم 5 نوفمبر 2020 لم يتم إلحاق الشركة بوزارة الفلاحة والصيد البحري والموارد المائية ولم تصنف كشركة ذات مساهمة عمومية ولم يصدر القرار في الرائد الرسمي .كما تواجه الشركة إشكالية في سداد مساهماتها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. ومن ناحية الأجور تكفلت المؤسسة التونسية للأنشطة البترولية بسداد الأجور بعد توقيع عقد سنة 2017 مدته 5 سنوات بموجب اتفاق مع الحكومة في إطار المسؤولية المجتمعية.انتهى هذا العقد سنة 2023 ولم يتم تجديده بسبب المشاكل المالية.لذلك هناك تأخر في صرف الأجور التي يتم إيداعها في خزينة المجلس الجهوي للولاية ليتم صرفها بعد ذلك للأعوان إضافة إلى عدم صرف المنحة السنوية المتأتية من الشركة التونسية للأنشطة البترولية.ما دفع الحكومة إلى البحث عن مصادر أخرى لدفع الأجور.وبالتالي تضخ الأجور من قبل الشركة التونسية للأنشطة البترولية من خلال توفير الأموال من مؤسسات أخرى وبطرق مختلفة. الأسباب الكامنة وراء المشاكل المالية تتمثل في غياب الإنتاجية وخلاص الأجور من المالية العمومية رغم المداخيل الذاتية المتأتية من بعض المشاريع أو الصفقات التي تقوم بها الشركة عبر التفاوض المباشر مثل المشاريع الفلاحية في بير عمير من خلال كراء الضيعات أو الأراضي الفلاحي لاستغلالها في الزراعات. وبالنسبة لعقود الشغل تم وضع عقود غير قانونية (حسب نظر النقابات ) عبر عقود وضع على الذمة مع المؤسسات العمومية واتفاقية بين الشركة والاتحاد الجهوي للصناعة والتجارة بتطاوين أبرمت في جانفي 2018 و نصت على تشغيل الأعوان في القطاعات الخاصة ودفع نصف المرتب وفق صفقة التفاوض المباشر التي تم الغائها ، أي عقود مناولة ولا تتكفل المؤسسة الخاصة بدفع أقساط التغطية الاجتماعية (مقاهي أو حضائر بناء كالليقة أو حراسة أو مشاريع فلاحية أو الصيانة أو خدمات مكتبية…) وتم إلغاء العمل بهذه العقود أواخر سنة 2021 باعتبارها تخالف قوانين الشغل. وفيما يخص أفكار المشاريع اقترحت نقابات البستنة بتطاوين فكرة مشروع فلاحي مندمج ولكن لم يحظى بالاهتمام من قبل السلطات.وبالتالي فإن الدولة ممثلة في الحكومات المتعاقبة لا تملك أي رؤية أو سياسة واضحة نحو شركة البستنة بولاية تطاوين لتحويلها إلى شركة منتجة. وتعتبر شركات البستنة استنزاف للمال العام. دون التركيز على الاستفادة من الموارد البشرية الهائلة أو تخطيط للتغيير والتطوير لتتحول إلى شركات داعمة للتنمية والاقتصاد الوطني لا عبئا ثقيلا عليها.لكن قبل الإصلاح يجب استئناف الحوار الاجتماعي والبحث عن أرضية مشتركة للتفكير والنقاش حول الشركة بين نقابات الشركة واتحاد الشغل وبين السلط وإدارة الشركة.بالإضافة إلى اتخاذ قرارات جريئة وجدية. جلسات عمل وزارية حول وضعية الشركة لم تأتي بالحلول أو التطوير أو إعادة نظر في المهام الموكلة أو الغربلة.والمثير للجدل أن الشركة رغم أن لديها مهندسين لكنها انتدبت مهندسين من القطاع العام وفق عقود أو متقاعدين. التسلسل الزمني لمناظرات الشركة: انظر الصورة في الأسفل عدم الرضا عن نتائج الانتدابات 2017 و2018 و2021 : يعتقد الكثير من أبناء الجهة خصوصا جمعيات من المجتمع المدني بعد نتائج المناظرات السابقة لشركة البيئة والغراسات والبستنة بولاية تطاوين سنوات 2017/2018/2021 أن تجاوزات حصلت في مقاييس الانتدابات ما انجر عن ذلك إقصاء تعسفي للعديد من المترشحين.ما دفع البعض منهم معززين بمنظمات مجتمع مدني بالجهة إلى التوجه إلى المحكمة الإدارية. أولا فان مناظرة البستنة سنة 2017 تم إرسال ملفات الترشح بالبريد مضمون الوصول إلى العنوان التالي ص ب 48 -1080 تونس _سيداكس إلى مكتب تشغيل خاص دون ذكر اسم هذا المكتب. وتم وضع مقاييس صارمة للمناظرات لكي ينال المعوزين نصيبهم وهي مناظرة جهوية خاصة بالجهة مع التنصيص على عدم قبول مترشح ممارس لنشاط مهني مصرح به لدى الصناديق الاجتماعية في الأربع ثلاثيات الأخيرة وأن لا يكون له معرف جبائي سنة 2016 إلى جانب شروط ووثائق أخرى لقبول إطارات خريجي جامعات وأعوان تنفيذ. وتم وضع عدد لكل مقياس من 5 إلى 30، مع التركيز على السن ووضعية أفراد العائلة.وبخصوص فرز ملفات المترشحين ونتائج الانتدابات فقد كانت النتائج على موقع واب الشركة مساء بعد كتابة رقم بطاقة التعريف الوطنية والموقع كان يظهر فقط العدد المسند ويكتب لغير الناجحين رصيد غير كاف. في القسط الثالث تم تكليف لجان محلية للتشغيل للفرز ليتم إرسال الملفات الى مقر الشركة بتطاوين -الحي الاداري).وتم توزيع فرص العمل بين المعتمديات باعتماد التعداد السكاني 2014 . حول التجاوزات في المقاييس التي تم اعتمادها: أولا يجب التذكير أن هنالك منتدبين وقع قبولهم وفقا لحالات اجتماعية (مثل زوجة معتمد سابق أو شخص من جرحى الكامور). وأما بخصوص التجاوزات في المقاييس في مناظرة 2017 راسلت جمعية محلية الهيئة العليا لمكافحة الفساد في 28 نوفمبر 2017 ومراسلة أخرى في 18 ديسمبر 2017 (ملف مضمون وصول) انطلاقا من نتائج معتمدية الذهيبة بعد أن اعتبرت الجمعية أنه تم حرمان مترشحين يعيشون ظروفا اجتماعية صعبة وقبول زوجات أو أزواج إطارات في وظائف عمومية مختلفة كالبريد والتعليم أو متحصل على بطاقة جبائية من جهة أخرى أو من له تاكسي حسب قائمة اسمية نهائية ضمت حوالي 9 أشخاص… بينما ردت هيئة مكافحة الفساد (مجمدة حاليا) بالإدلاء بمؤيدات في 14 ماي 2018 من خلال مراسلة في الغرض إلى الجمعية. من جهتها أرسلت هذه الجمعية المحلية وثائق أخرى تخص ملفات مترشحين في 21 جانفي 2019 تضمنت معطيات مترشحين مرفوضين (عدد الإخوة العاطلين عن العمل ومضامين ولادة ونسخ بطاقات إعاقة وشهادات تسجيل بمكتب التشغيل وشهادات جامعية ومطبوعات نتائج البستنة ونسخ من دفاتر علاج مجاني ومطالب اعتراض ونسخ من وصل منحة المعوزين ).وحسب الجمعية ومن خلال مراسلة ذكرت أن هيئة مكافحة الفساد لم تقدم تقرير الى شركة البستنة بتطاوين يوضح الادعاء.وتمثلت الخروقات في عدم احتساب مدة التسجيل بمكتب التشغيل (10 سنوات) لمترشحة مرفوضة رغم أن والدها صاحب إعاقة عضوية، لم يقع إدراج هذا المعطى وعدد أفراد أسرتها العاطلين عن العمل 3. علاوة على مترشحة أخرى لم تقبل رغم أن زوجها يقوم بغسيل كلى.كما أن هناك قائمة أشخاص (إطارات) حاصلين على أعداد تحت 50 بالمائة (37 بالمائة -30 بالمائة -25.5 بالمائة-25 بالمائة-21.5 بالمائة) وأعوان تسيير متأهلين ب (47.5 بالمائة-و37 بالمائة-و 31 بالمائة) وقائمة لأعوان تنفيذ تم قبولهم بعد الحصول على (46.5 بالمائة و45 بالمائة و44.5 بالمائة) .علاوة على قائمة اسمية لمقبولين أوليا بالبستنة بمعتمدية الذهيبة لسنة 2021 مجدولة بالاسم واللقب والوضعية الاجتماعية للعائلة حيث هناك 3 أشخاص غير مقيمين بالذهيبة وأخرى والدها متقاعد من السعودية وشخص أعزب ويملك أغنام وأخرى شقيقتها مسجلة بالبستنة وأخويها موظفين وأخرى زوجها تاجر في صحة جيدة ، وشخص يملك جرار، وآخر له سيارة خاصة وورشة لحام. عريضة من مكونات مجتمع مدني وشكاوي مواطنين إلى المحكمة الإدارية بمدنين: وصدرت عريضة من مكونات مجتمع مدني بالذهيبة إلى رئيس المحكمة الإدارية بمدنين من قبل :جمعية التشغيل بالذهيبة والاتحاد المحلي للصناعة والتجارة بالذهيبة وجمعية الرحمة للأعمال الخيرية وناشط مدني وجمعية التنمية وجمعية رعاية المسنين وجمعية حماية البيئة بذهيبة في 10 ماي 2021 حول الطعن في القائمات التي تسببت في احتقان عاطلين عن العمل ومعوزين.وطالبوا بإلغاء مناظرة 2021 وإعادتها أو انصافهم.إضافة إلى وجود قائمة اسمية ل 16 مواطن تقدموا بشكاوي إلى المحكمة الإدارية بمدنين حول التجاوزات سنة 2022 . وضعية شركة البيئة والبستنة بتطاوين حاليا: • انطلقت احتجاجات وإضرابات منذ جانفي 2025، حيث أكثر من 2,300 عامل وإطار دخلوا في إضراب مفتوح للمطالبة بتنفيذ اتفاق 5 نوفمبر 2020، الذي تضمن تصنيف الشركة كمؤسسة بمساهمة عمومية، وتفعيل الزيادات في الأجور والتصنيف المهني منهم واصلوا العمل، كانوا يعانون تأخير كبير في صرف أجورهم لم تُصرف حتى ديسمبر أو كانت متأخرة.

✊

أزمة جانفي–فيفري 2025 بدأت احتجاجات منتظمة يوم 10 جانفي 2025 مع وقفات احتجاجية متتالية داخل الجهة. طالب المحتجون بتنفيذ اتفاق 5 نوفمبر 2020، وتفعيل الزيادات لسنوات 2023–2025، وتحديث شبكة الأجور وإعطاء زي العمل وغير ذلك…

✅

الحل الجزئي والتسوية جانفي 2025 انعقدت جلسة عمل يوم 24 فيفري 2025 بإشراف والي الجهة أمير القابسي وبحضور النقابات والإدارة، وتم الاتفاق على: o صرف أجور شهر جانفي 2025 بالكامل o استئناف العمل اعتبارًا من 3 مارس 2025 o جدولة اقتطاعات فترة الإضراب على باقي أشهر السنة • كما أُعلن عن عقد مجلس وزاري خاص لدراسة الوضع العام للشركة وتنفيذ الاتفاق ورغم التسوية الجزئية، فإن عدد كبير من العمال (2300 ) لا يزالون ينددون بتواصل تأخر صرف الأجور وعدم تفعيل مطالبهم. مع تصاعد الاحتقان الاجتماعي ونداءات عاجلة لنقابة أعوان وإطارات الشركة. رد شركة البستنة الموجه إلى المحكمة الإدارية: أعلنت الشركة من خلال مراسلة إلى المحكمة الإدارية في 02 جويلية 2021 أن عدد ملفات مناظرة 2021 قد بلغ 23233 ملف واعترض 171 مترشح من معتمدية الذهيبة على النتائج الأولية آنذاك. وأن عمل القرين أو امتلاك محل صغير ليس مانعا للانتداب داعية إلى النظر في الاختصاص. آراء عن أداء شركات البستنة: خلال زيارة قيس سعيد يوم 13/06/2023 إلى الرديف من ولاية قفصة قال إن “شركات البستنة كذبة كبرى لماذا نجري وراء الوهم”.وخلال تصريح إعلامي لعبد الوهاب الخماسي الرئيس المدير العام السابق للمؤسسة التونسية للأنشطة البترولية نشر يوم 04/09/2021 في جريدة المغرب قال إن المؤسسة تتكفل بالأجور وقدر الكلفة الشهرية ب 3.3 مليون دينار دون أي مداخيل تذكر لها. مضيفا أن الشركة راسلت سلط الإشراف بالخصوص لأن شركات البستنة تمثل عبء مالي على المؤسسة التي تعاني صعوبات مالية.في حين أعلن الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان خلال تصريح صحفي سابق أن “هذه الوظائف جاءت في إطار ما سمي بشراء السلم الاجتماعي ،مضيفا لموقع إعلامي بأن هناك عدة مآزق بعد 2011 بسبب تلك الوظائف الوهمية وأولها مأزق المالية العمومية وما تنفقه الدولة سنوات على هؤلاء وثانيهما مأزق ثقافي، لأننا خلقنا في تونس ثقافة جديدة تسمى بمصدر رزق دون نشاط أو جهد”.وحسب تصريح صحفي أيضا لخالد الطبابي باحث في علم الاجتماع قال إن “شركات البستنة تأتي في إطار رشوة اجتماعية والتشغيل الهش للدولة وتتزامن مع صعود أو تنامي ديناميكية الحراك الاجتماعي خاصة في المناطق التي تعيش على واقع صراعات الصناعات الاستخراجية…وتكون كحلول تعتمدها الحكومات من أجل امتصاص الغضب الشعبي”. يتساءل الكثيرين عن عدم استغلال المساحات الفلاحية الشاسعة بولاية تطاوين وأسباب تأخر تنفيذ مشروع برج بورقيبة في صحراء الجهة، غراسة النخيل ومقاومة التصحر وتنفيذ مشاريع فلاحية في الصحراء.فيمكن أن تكون شركة البستنة ناجحة ومنتجة إذا تم إصلاحها وتمكينها من مشاريع في الصحراء وتزويدها بالمعدات والخبراء الفلاحيين وتأطير إطاراتها وعمالها. توجهت منذ اكثر من سنة إلى مقر الشركة التونسية للأنشطة البترولية ولم يدلوا بأي تصريحات ولم يستقبلني أي مسؤول أو مكلف بالإعلام..ثم توجهت إلى مقر ولاية تطاوين وهناك أردت مقابلة والي الجهة سابقا السيد حافظ الفيتوري، ولكن دون جدوى. فقد طلب مني أعوان بمكتب الضبط بالولاية كتابة الأسئلة ورقم الهاتف والموضوع من المقابلة…ومن جديد لم أتحصل على الإجابات ولم يتصلوا بي. مصباح زكريا السيد المدير العام لشركة البيئة والغراسة والبستنة بولاية تطاوين: واستكمالا للاستقصاء المنجز منذ حوالي سنة اتصلت بالسيد مصباح زكريا مدير شركة البستنة بولاية تطاوين وقال إن الانتدابات خضعت إلى مقاييس صارمة في مكتب خاص.وأن موضوع الانتدابات في البستنة موضوع قديم.وتم بعث شركة البيئة في إطار التنمية الجهوية في جهة تشهد نسبة بطالة مرتفعة لكنها تزخر بالثروات الباطنية.انطلقت الشركة ب 500 موطن شغل وبعد احتجاجات الكامور الأول والثاني بلغ عدد المنتدبين 2500 عون. أكثر من 1600 في الإدارات الجهوية والبقية في الحضائر (صيانة المنتزهات والعمل في القطاع الفلاحي …) وهناك سعى إلى تحويل الشركة إلى شركة منتجة رغم محدودية الإمكانيات.ورقم المعاملات لا يغطي 5 بالمائة من الأجور لأن الخدمات المقدمة إلى الإدارات الجهوية مجانية. وهناك إمكانية لتفعيل عقود إسداء خدمات بمقابل مالي لتحسين الوضعية المالية للشركة.وبالتالي نقص المشاريع في الجهة وهي ليست شركة ذات مردودية ولكن تقدم خدمات للجهة.كما أن أعوان الشركة يفتقدون إلى الخبرات. وأضاف زكريا أن شركة البستنة بتطاوين مؤسسة من مؤسسات الدولة وبالتالي هنالك تواصل مع السلط المركزية أو الجهوية ومع النقابات الأساسية. وتمت الاستجابة للعديد من مطالب الأعوان.وبالنسبة للحلول المقترحة تم اقتراح مطلب ميزانية استثمار.وللشركة مشاريع فلاحية صغرى ذات مردودية ضعيفة.فالمشاريع تتطلب ميزانية استثمار وهذا الطلب تم تقديمه إلى السلط المركزية.كما أن الحكومة تبحث عن حلول أيضا لتوفير الأجور وتحويل الشركة إلى شركة منتجة لكي لا تكون الشركة عبئا ثقيلا على المالية العمومية.وبالنسبة للمطالب الاجتماعية مثل التصنيف تم عقد العديد من الاجتماعات.وبخلاف شركتي البستنة بتطاوين وقبلي فإن شركات البستنة بولايتي صفاقس وقفصة تتبع مجمعات.وأما أجور البستنة عن طريق الشركة التونسية للأنشطة البترولية وهي ليست مساهم في الشركة مما يفسر مشكل التأخير في صرف الأجور وكل شهر هناك إجراءات قانونية يجب القيام بها فيما يخص الأجور. أحد عشر عاما مضى على تأسيس شركة البيئة والغراسة والبستنة بتطاوين، وبدل أن تكون رافعة للتنمية المحلية وموطنًا للاستثمار في الثروات الفلاحية والمائية والطاقية بالجهة، تحوّلت إلى رمز لإخفاق الدولة في إدارة ملفات التشغيل والتنمية. فقد كشفت مناظرات الانتداب التي رافقتها احتجاجات، ثم سنوات من الأجور المتأخرة والعمل غير المنتج، عن عمق الأزمة البنيوية التي تعانيها هذه الشركة، لا فقط في مواردها، بل في تصوّر الدولة لدورها ووظيفتها. إن فشل الشركة لا يكمن فقط في ضعف الأداء، بل في إرادة غائبة للإصلاح، واعتمادها كأداة تهدئة اجتماعية مؤقتة خلال احتجاجات الكامور 2017 و2020، دون أي خطة واضحة للاستثمار في طاقات الجهة البشرية والطبيعية. فالدولة، التي تعهدت بآلاف الانتدابات، أخفقت في توفير البنية التنظيمية والتمويل الضروريين لتحويل هذه الانتدابات إلى إنتاج فعلي وتنمية مستدامة. واليوم، في ظل تعمّق الأزمة، وتآكل الثقة بين العمال والدولة، تبقى الأسئلة مفتوحة.

التحقيق الاستقصائي عن شركة البيئة والغراسة والبستنة بتطاوين
التحقيق الاستقصائي عن شركة البيئة والغراسة والبستنة بتطاوين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى