الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ تطالب بإستراتيجية عاجلة لإصلاح التعليم

دعا رئيس الجمعية التونسية للأولياء والتلاميذ، رضا الزهروني، اليوم الاثنين، إلى ضرورة وضع سياسة استراتيجية لإصلاح المنظومة التربوية، تنطلق من المراحل التعليمية الأولى عبر دعم مكتسبات التلاميذ في القراءة والكتابة والحساب، للحد من الانقطاع المبكر عن الدراسة.

وأضاف الزهروني، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، أنه أصبح من الضروري اليوم تقوية مهارات التلاميذ في المكتسبات التعليمية وتعزيزها، لضمان بقائهم في المنظومة التربوية، وتحقيق نتائج طيبة في المناظرات والامتحانات الوطنية، وتعزيز نسب النجاح. وأكد أن هذا العمل الإصلاحي سينعكس إيجابًا على معالجة الظواهر السلبية الأخرى في المدرسة التونسية، مثل انتشار العنف وتنامي السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، وذلك من خلال آلية الحد من الانقطاع المبكر عن الدراسة، مما يجعل المدرسة جاذبة.

ولفت الزهروني إلى أن الانقطاع المبكر عن الدراسة، الذي يُقدّر بـ 100 ألف حالة سنويًا، يُثبط الإقبال على التعليم بنسب متفاوتة بين الذكور والإناث، ويؤسس لتصاعد السلوكيات المحفوفة بالمخاطر، وتنامي الظواهر السلبية في المدرسة العمومية.

للإشارة، فقد كشف المعهد الوطني للإحصاء في نتائج التعداد العام للسكان والسكنى لسنة 2024 أن 4.5% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و16 سنة خارج المنظومة التربوية، منهم 3.5% منقطعون عن الدراسة، و1% لم يلتحقوا بالتعليم أساسًا. وتظهر البيانات أن نسبة الانقطاع ترتفع بشكل ملحوظ لدى الفئة العمرية 12-16 سنة، لتبلغ 8.1%، مقابل 1.6% لدى الأطفال من 6 إلى 11 سنة.

واعتبر الزهروني، في سياق متصل، أن نتائج امتحان البكالوريا في دورته الرئيسية لسنة 2026 في تراجع مقارنة بالسنة المنقضية، وشمل هذا التراجع – حسب تقديره – جل المندوبيات الجهوية للتربية في نسب النجاح. ففي هذه السنة، سُجّلت نسبة 35.67% على المستوى الوطني في الدورة الرئيسية، بينما كانت النسبة 37.08% خلال السنة الدراسية الماضية.

وأشار الزهروني إلى أن كل ولايات الجمهورية، ومن دون استثناء، متقاربة في مستويات الفشل المدرسي، وتعاني جميعها من هذا الواقع التربوي المرير. وأكد أن الولايات التي تسجل نسب نجاح مرتفعة هي في الواقع ولايات تكون فيها الأضرار أقل حدة، خاصة فيما يتعلق بالانقطاع المبكر عن الدراسة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى