الصيدليات الخاصة: لن نتحمل تكاليف القرارات الخاطئة وندافع عن حقوقنا المالية

تتحمّل النقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة رئاسة الحكومة ووزارتي الشؤون الاجتماعية والصحة المسؤولية الكاملة عن تداعيات الأزمة الراهنة في قطاع الصيدليات. وأكدت النقابة تمسكها بمنظومة الطرف الدافع، شريطة توفر ضمانات قانونية ومالية حقيقية تحفظ حقوق الصيادلة والمواطنين. وجاء هذا التصريح ردًا على بلاغ الصندوق الوطني للتأمين على المرض الصادر بتاريخ 10 ديسمبر الجاري.
أسباب إيقاف العمل بمنظومة الطرف الدافع
أوضحت النقابة في بيانها أن قرار المكتب الوطني بإيقاف العمل بمنظومة الطرف الدافع كان قرارًا اضطراريًا. ويعزى ذلك إلى غياب الإطار القانوني المنظم للعمل، واستمرار تأخر عمليات الخلاص المالي دون ضمانات. كما أشارت إلى تنصل الصندوق الوطني للتأمين على المرض من التزاماته، حيث تراجع عن عقد الجلسة التفاوضية الثانية المقررة يوم 28 نوفمبر 2025 دون مبرر، رغم الاتفاق المسبق على عقد جلستين (21 و28 نوفمبر) تحت إشراف وزير الشؤون الاجتماعية.
تحذير من تدهور الأمن الدوائي
وحذّر الهيكل النقابي من خطورة اللامبالاة الرسمية بملف الأمن الدوائي، مشيرًا إلى أن الجهات المعنية لم تتخذ أي إجراءات جادة رغم مرور أسبوع كامل على قرار الإيقاف وتوجيه مراسلات عديدة بهذا الشأن.
جذور الأزمة الهيكلية وموقف الصيادلة
وشدد البيان على أن الأزمة الحالية ليست مالية فقط، بل تعكس اهتراءً هيكليًا لمهنة الصيدلة وممارستها في ظروف غير آمنة نتيجة سياسات استنزاف متواصلة. وأكد رفض الصيادلة تحمّل كلفة السياسات الخاطئة أو لعب دور “البنك والممول” خارج نطاق مهامهم الصحية الأساسية. وفي المقابل، أعربت النقابة عن استعداد الصيادلة الكامل للمشاركة في إصلاح الوضع حينما تتوفر الإرادة السياسية الحقيقية لذلك.



