الفواكه والخضروات: الطازجة، المجففة أم المعصورة؟ اكتشف الأنسب لضغط الدم!

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الفواكه والخضراوات، سواء كانت طازجة أو مجففة أو معصورة، توفر عناصر غذائية تساعد في ضبط ضغط الدم. لكن طريقة تناول هذه الأطعمة المفيدة لصحة القلب، مثل الكرز والخوخ، قد تؤثر على طبيعة تلك الفوائد.

أضاف الموقع أن عمليات التجفيف أو العصر قد تغير توازن الألياف والسكريات والسعرات الحرارية والمركبات النشطة بيولوجياً، مما قد ينعكس سلباً على صحة القلب.

لذا، فإن معرفة أفضل الطرق لإدراج هذه الفواكه في نظامك الغذائي يمكن أن تساعد في تعزيز صحة القلب والأوعية الدموية واتباع خطة غذائية ملائمة لضبط ضغط الدم.

أشار الخبراء إلى أن الفواكه والخضراوات الطازجة تُعد الخيار المفضل للحصول على فوائد عامة تتعلق بضغط الدم، حيث تحتوي على سعرات حرارية وسكريات أقل مقارنة بالأنواع المجففة، كما أنها تحافظ على الألياف التي غالباً ما تُفقد عند عصر الفاكهة.

يُقدم الكرز والخوخ الطازجان عناصر غذائية مهمة مرتبطة بصحة القلب والأوعية الدموية وضبط ضغط الدم، مثل البوتاسيوم الطبيعي الذي يساعد في ضبط ضغط الدم من خلال معادلة تأثيرات الصوديوم.

بالإضافة إلى الألياف الغذائية التي تعزز الشعور بالشبع وتساهم في صحة القلب، ومركبات البوليفينول التي تُظهر خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات قد تحسن وظائف الأوعية الدموية وتقلل من الإجهاد التأكسدي.

عند اتباع أنماط غذائية أثبتت فعاليتها في خفض ضغط الدم، مثل حمية «داش» لوقف ارتفاع ضغط الدم، تكون الفاكهة الطازجة هي الخيار الأمثل؛ نظراً لاحتوائها على أعلى نسبة من الألياف وأقل قدر من السعرات الحرارية.

الفاكهة المجففة

تتسبب عملية التجفيف في إزالة معظم محتوى الماء من الكرز والخوخ الطازجين، مما يزيد من تركيز جميع العناصر الغذائية الأخرى تقريباً، بما في ذلك السكريات الطبيعية والبوتاسيوم والسعرات الحرارية. ومع ذلك، بعض العناصر الغذائية الحساسة للحرارة مثل فيتامين «ج» قد تتأثر نسبة تواجدها حسب درجة حرارة التجفيف المستخدمة.

يعني انخفاض محتوى الماء في الكرز والخوخ المجففين أن حصة صغيرة تحتوي على كميات من الكربوهيدرات والسكريات والسعرات الحرارية تعادل تلك الموجودة في حصة أكبر من الفاكهة الطازجة. لذلك، من المهم ضبط الكميات المتناولة عند أكل الكرز والبرقوق المجففين.

يمكن أن تحتوي الكرز والبرقوق المجففان أحياناً على كميات أكبر قليلاً من عناصر غذائية معينة في الحصة الواحدة مقارنةً بالفاكهة الطازجة.

العصائر

عند عصر الفاكهة الكاملة مثل الكرز والبرقوق، بما في ذلك عصير البرقوق المجفف، تتغير خصائص الفاكهة بشكل كبير، أكثر مما يحدث عند تجفيفها. تتضمن عملية العصر مراحل معالجة مكثفة مثل البسترة، مما يساهم في فقدان بعض العناصر الغذائية ومركبات مضادات الأكسدة.

رغم احتفاظ معظم العصائر بالبوتاسيوم والعديد من مركبات البوليفينول، فإنها قد تفقد معظم أو كل الألياف الموجودة في الفاكهة، وهذا يعتمد على طريقة معالجتها.

نظراً لافتقار عصير الفاكهة للألياف الغذائية أو احتوائه على كميات ضئيلة منها، فإنه لا يمنح شعوراً كبيراً بالشبع، مما يسهل استهلاكه بكميات أكبر مقارنة بتناول ثمار الكرز أو البرقوق كاملة. وعليه، يُعتبر تناول الفاكهة الكاملة الخيار الموصى به ضمن الأنظمة الغذائية الداعمة لصحة ضغط الدم.

تأثير الكرز والبرقوق على ضغط الدم

يُعتبر الكرز والبرقوق غنيين بالبوتاسيوم ومركبات البوليفينول، بما في ذلك الأنثوسيانين، وهي صبغات نباتية تمنح الفاكهة ألوانها المميزة. قد تدعم هذه المركبات صحة الأوعية الدموية من خلال تحسين كفاءة عمل البطانة الداخلية وتقليل الإجهاد التأكسدي. ومع ذلك، لم تظهر الأدلة السريرية الحالية أن الاستهلاك المنتظم للكرز أو البرقوق فعال في خفض ضغط الدم.

أشارت الأبحاث إلى أن تناول الكرز لم يكن له تأثير ملموس على ضغط الدم الانقباضي أو الانبساطي، رغم وجود بعض الأدلة المشجعة. وبالمثل، أظهرت أبحاث أخرى أن مكملات البرقوق لم تؤدِ إلى خفض ملحوظ في ضغط الدم.

تشير هذه النتائج إلى أنه من الأفضل اعتبار فاكهة الكرز والبرقوق جزءاً من نظام غذائي شامل يدعم صحة القلب بدلاً من النظر إليهما كأطعمة خافضة منفردة لضغط الدم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى