القصرين: أستاذ متقاعد يحوّل السياحة من عابرة إلى رحلة اكتشاف في عمق تراث المدينة

أطلق الأستاذ المتقاعد توفيق الرزيقي، أحد أبناء مدينة سبيطلة في ولاية القصرين، مبادرة طموحة لإنشاء دار ضيافة في قلب المدينة. تهدف هذه الدار إلى تقديم بديل مميز للنزل التقليدية، واستقبال السياح من مختلف الجنسيات، وتشجيعهم على البقاء لاكتشاف المواقع الأثرية الغنية والمتحف المحلي.
وبعد ثلاثة أشهر من بدء النشاط، تمكنت دار الضيافة من استقبال عدد كبير من السياح، خاصة القادمين من ألمانيا، إسبانيا، وإيطاليا. وقد لاقت المكان استحساناً كبيراً لدى هواة رحلات الدراجات النارية، نظراً لتوفرها على مستودع مؤمن لمركباتهم.
تصميم يجمع بين الأصالة والحديث
يعتمد تصميم دار الضيافة على مزيج متقن بين الديكور العصري واللمسات التقليدية المستوحاة من التراث المحلي، مما يمكن الزوار من الغوص في عادات وتقاليد المنطقة. كما تقدم الدار لضيوفها وجبات طعام من المطبخ التونسي الأصيل، تشمل خبزاً عربياً وكسكساً وعصائر طبيعية وزيت زيتون وعسلاً، مما يضيف خصوصية فريدة لتجربة الإقامة.
دافع استثماري قائم على حب التراث
وأوضح توفيق الرزيقي في حديثه لوكالة تونس إفريقيا للأنباء أن الإقامة في دور الضيافة أصبحت خياراً مفضلاً للسياح الباحثين عن تجربة محلية فريدة. وأكد أن سبيطلة، رغم كونها مدينة عبور، تمتلك كنوزاً تستحق الاكتشاف، وأن مشروعه يهدف إلى تحويل الزائر من عابر إلى مكتشف حقيقي لمعالمها.
وبلغت التكلفة الإجمالية لتجهيز دار الضيافة حوالي 150 ألف دينار، دون احتساب تكاليف البناء. وتمكن الرزيقي من الحصول على جميع الموافقات اللازمة من وزارة السياحة، وفقاً لكراس شروط دور الضيافة. وأشار إلى أن الدافع الأساسي وراء هذا الاستثمار كان عشقاً لمدينته ورغبة صادقة في إبراز قيمة تراثها المادي واللامادي.


