القنصلية الجزائرية في تونس تحتفي باللغة العربية وتخلد الثورة بمعرض دائم

نظمت القنصلية العامة الجزائرية في تونس احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للغة العربية، بحضور جمع من الطلبة الجزائريين الدارسين في تونس، ونخب وجالية جزائرية. قدمت خلال الاحتفالية مداخلة ثرية حول مكانة اللغة العربية، كما تم تدشين معرض صور عن الثورة الجزائرية في مقر القنصلية، الذي كان يضم سابقاً وزارة التسليح والاتصالات العامة (مالغ).
محاضرة حول جهود تعليم اللغة العربية خلال الثورة
قدم الأستاذ بجامعة الجلفة، كمال رعاش، محاضرة قيمة حول جهود تعليم اللغة العربية خلال ثورة التحرير، موضحاً حرص قيادة الثورة على استرجاع اللغة العربية والهوية الوطنية بعد عقود من محاولات الاستعمار الفرنسي إحلال اللغة والثقافة الفرنسية مكانها.
مقاومة المخطط الاستعماري
وأكد الدكتور رعاش أن الاستعمار الفرنسي في الجزائر كان استعماراً إحلالياً، سعى بكل قوة لمسح الهوية الوطنية ومنع تدريس اللغة العربية، واعتبار الفرنسية اللغة الرسمية الوحيدة. لكن جهود جمعية العلماء المسلمين والحركة الوطنية قاومت هذا المخطط من خلال إنشاء المدارس والنوادي لبعث اللغة العربية والثقافة الوطنية.
تفاعل الطلبة الجزائريين في تونس
أعرب الطلبة الجزائريون الدارسون في تونس عن سعادتهم بهذا النشاط الثقافي الذي يعزز ارتباطهم بلغتهم الأم وقيم الوطن، معبرين عن تطلعهم لتنظيم أنفسهم في إطار يساهم في دعم مثل هذه الأنشطة الهادفة.
تكريم الدبلوماسي والأديب الجزائري الأزرق بن علو
تم خلال الاحتفالية تكريم الدبلوماسي والأديب الجزائري الأزرق بن علو، حيث تسلمت زوجته التكريم نيابة عنه. وهو عضو البعثة الدبلوماسية الجزائرية في واشنطن بين عامي 1964 و1971، وموظف سابق بمنظمة الفاو. خريج معهد عبد الحميد ابن باديس، وحائز على شهادة في العلوم الاجتماعية من جامعة بلغراد عام 1961، وماجستير في العلاقات الدولية من الجامعة الأمريكية بواشنطن عام 1966. عمل أيضاً مراسلاً لجريدة الشعب الجزائرية في واشنطن، وله عدة مؤلفات منها “حصاد الأيام” و”الرحلة” و”نفحات من الناحية العالمي” و”دار قباء”.
تدشين معرض دائم للثورة الجزائرية
وبنفس المناسبة، دُشّن معرض صور دائم للثورة الجزائرية في مقر القنصلية، الذي يُعتبر معلماً تاريخياً كان يضم مقر وزارة التسليح والاتصالات العامة (مالغ) خلال ثورة التحرير. وكان وزير الخارجية أحمد عطاف قد دشّن اللوحة التذكارية المخلدة لهذا المبنى في 10 أفريل الماضي.


