اللجنة العلمية: الفوسفوجيبس آمن للبيئة وللإنسان!

تحليل تأثير الفوسفوجيبس التونسي على البيئة البحرية
كشف اليوم الدراسي العلمي المنعقد في مجلس نواب الشعب، حول تأثير مادة الفوسفوجيبس التونسي، أن هذه المادة لا تشكّل خطورة سميّة بيئية أو حادة للإنسان ولا تسبب إشعاعًا خطيرًا، لكن تراكمها المستمر في البحر على مدى السنوات قد يؤدي إلى تأثيرات سلبية على النظام البيئي البحري.
تفاصيل الإشعاع الطبيعي للفوسفوجيبس
صرّح الإمام العلوي، رئيس اللجنة العلمية وأستاذ الكيمياء بجامعة قفصة، أن الإشعاع الطبيعي للفوسفوجيبس التونسي يبلغ 270 بيكريل/للكغ، وهو أقل بكثير من الحد الدولي المعياري البالغ 1000 بيكريل/للكغ وكذلك أقل من الإشعاع للفوسفوجيبس الأجنبي. وأوضح العلوي أن مستوى المعادن الثقيلة مثل الزرنيخ والرصاص والزئبق في الفوسفوجيبس التونسي منخفض للغاية.
تأثيرات الفوسفوجيبس على البيئة
بينت اللجنة العلمية أن استمرار تصريف الفوسفوجيبس في البحر يُشكل تهديداً بيئياً نتيجة تراكم الشوائب غير القابلة للذوبان. وكشفت الدراسات أنه قد تم سكب حوالي 2.8 مليون طن في البحر بجهة قابس بين عامي 2011 و2023، في حين تكدست كميات إضافية في مناطق أخرى.
دعوة لاستخدام الفوسفوجيبس في الصناعات
شددت اللجنة على أهمية إعادة النظر في اعتبار الفوسفوجيبس كمنتج مشترك وليس كنفايات خطرة، وضرورة تحفيز استخدامه في الصناعات مثل تصنيع مواد البناء والزراعة. أكدت اللجنة على أن عمليات التثمين يجب أن تكون تدريجية، متخذة تجارب الدول الأخرى كمثال.
خطاب متوازن بين التنمية والبيئة
أكد رئيس لجنة التجارة والصناعة والبيئة، شكري بن البحري، على أهمية التوصل إلى قرار يوازن بين التنمية والحماية البيئية، مشيراً إلى ضرورة التوفيق بين فرص التنمية والاعتبارات البيئية.
من الجدير بالذكر أن التونسيين يطالبون بوضع حلول فعالة لمواجهة التحديات البيئية، مشيرين إلى أن استقبال مخاطر تلوث الشواطئ وانتشار الأمراض يجب أن يقابله مساءلة جدية.



