المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط تحذر: الضغوط النفسية تهدد مستقبل التلاميذ

حذّرت المنظمة الدولية لحماية أطفال المتوسط اليوم الثلاثاء 16 ديسمبر 2025، من خطورة الضغوط النفسية التي يتعرّض لها التلاميذ بسبب النتائج الدراسية. وأكّدت أن صحة الأطفال وحياتهم تظلُّ أهم من أيِّ تحصيل مدرسي.
تحذير من تشدد العائلات تجاه التعليم
وأشارت المنظمة في بيان لها إلى أن العديد من العائلات التونسية تُولي للتعليم أهمية قصوى قد تصل أحيانًا إلى حدِّ التشدد والمبالغة في التضييق على الأبناء. هذا النهج قد يؤدّي في كثير من الحالات إلى نتائج عكسية، وقد يتسبَّب في مآسٍ عائلية خطيرة تصل أحيانًا إلى حدّ الانتحار أو محاولة الانتحار.
نداء لأولياء الأمور: الأولوية للصحة النفسية
ودعت المنظمة الأولياء إلى ضرورة الوعي بأن صحة أبنائهم وحياتهم أهم من نتائجهم الدراسية. وأبرزت أن الأبحاث العلمية أثبتت أن التلميذ كلّما كان أكثر تعرّضًا للضغوط وسوء المعاملة، فقد جزءًا من شخصيته وتوازنه النفسي.
النجاح مسار متكامل وليس نتائج فقط
وشدّدت على أهمية إدراك الأولياء أن نجاح الأبناء لا تصنعه الدراسة وحدها، بل هو مسار متكامل يتطلّب الدعم النفسي والتنشئة السليمة. كما حذّرت من ربط حبّ الوالدين لأبنائهم بنتائجهم المدرسية، مؤكدة أن الشعور بالأمان العاطفي هو أساس التوازن النفسي للطفل.
نصائح للتعامل مع النتائج الدراسية
وأكّدت المنظمة على ضرورة مناقشة النتائج الدراسية بهدوء، واعتبارها وسيلة للتقييم وليس للحكم أو العقاب. وشجّعت على التركيز على المجهود المبذول بدلاً من الاقتصار على المعدّل، وعلى تجنّب المقارنة بين التلاميذ لما لها من آثار سلبية.
مطالبة وزارة التربية بمراجعة المنظومة
وطالبت المنظمة وزارة التربية بالإسراع في مراجعة الزمن المدرسي والتخفيف من كثافة البرامج الدراسية، نظرًا للتأثيرات السلبية التي تخلّفها على التلاميذ وعلى مردودهم الدراسي.
دور النوادي المدرسية في تخفيف الضغوط
واعتبرت أنّ تفعيل دور النوادي المدرسية، مثل نادي الإعلامية والرياضة والموسيقى والمسرح والرسم، يُعدّ أمرًا بالغ الأهمية. فهذه النوادي تلعب دورًا كبيرًا في تخفيف الضغوط النفسية، وتنمية المواهب، وبناء الشخصية، وحماية الأطفال من أخطار الشارع.



